الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : الوهم الإسرائيلي… و كيف أفشلت مصر مخططات تدمير البلاد العربية
الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : الوهم الإسرائيلي… و كيف أفشلت مصر مخططات تدمير البلاد العربية
على مدار عقود طويلة، ظلّت المنطقة العربية ساحة مفتوحة لمشاريع تستهدف تفتيت دولها، وإشعال الصراعات بين مكوّناتها، وإضعاف جيوشها، وبث الفوضى داخل مجتمعاتها. وكان عاملًا مشتركًا لا يخطئه المراقبون: وهم إسرائيلي متجدد يقوم على محاولة خلق واقع جديد في الشرق الأوسط، يضمن بقاء إسرائيل القوة الوحيدة المتماسكة والقادرة على فرض شروطها.
لكن هذا الوهم لم يصمد أمام دولة واحدة، تمتلك ثقلًا سياسيا و جغرافيًا وعسكريًا لا يمكن تجاوزه: مصر.
**مصر… الدولة التي تُربك الحسابات*
منذ عقود، تدرك مصر أن أي انهيار في الدول العربية المحيطة ينعكس مباشرة على أمنها القومي. لذلك، تبنّت القاهرة سياسة واضحة: إفشال كل محاولات إشعال المنطقة، سواء كانت عبر دعم الميليشيات، أو إثارة الفتن الطائفية، أو استنزاف الدول العربية بحروب أهلية تُضعف جيوشها.
وعلى مدار السنوات الماضية، لعبت مصر أدوارًا محورية في حماية الأمن العربي:
دعمت استقرار الدول التي استهدفتها مشاريع الفوضى.
منعت تمدد التنظيمات المتطرفة التي جرى استخدامها كورقة ضغط سياسية.
وقفت أمام محاولات إشعال صراعات جديدة على الحدود أو داخل الدول.
*الوهم الإسرائيلي يتهاوى :*
الاستراتيجية الإسرائيلية قامت طويلاً على تفتيت الجوار العربي، وتحويله إلى كيانات ضعيفة متصارعة. لكن وجود مصر، بثقلها العسكري والسياسي، جعل هذا المخطط غير قابل للتحقق.
فكلما حاولت قوى خارجية استخدام وكلاء أو أزمات لإحداث تغيير في ميزان القوة، ظهرت القاهرة بثبات:
تقدّم حلولًا سياسية تمنع الانهيار.
تضغط دبلوماسيًا لوقف إشعال النار.
تتحرك أمنيًا واستخباراتيًا لإحباط مخططات تستهدف المنطقة.
وهكذا أصبح وهم “الشرق الأوسط الجديد” القائم على الفوضى أكذوبة أمام صلابة الدولة المصرية وقدرتها على قراءة المشهد الإقليمي بدقة.
*الدولة المصرية… ركيزة الاستقرار*
اليوم، بعد ما شهدته المنطقة من انهيارات، أصبحت مصر الضامن الأول لاستقرار العالم العربي.
فالدولة التي صمدت أمام موجات الفوضى، ورفضت الانخراط في مشاريع تقسيم
هي نفسها الدولة التي تمد يدها للدول المنكوبة، وتبذل كل أدواتها لإعادة بناء الإقليم.
إن مصر — بتاريخها، ومؤسساتها، وقدرتها على إدارة الأزمات — كانت وستظل الحاجز الذي تتحطم عليه أوهام تفتيت المنطقة.
وفي الوقت الذي ما زالت فيه بعض الأطراف تراهن على ضعف الدول العربية، تبقى الحقيقة واضحة:
هناك دولة اسمها مصر… تقف بين العرب وبين نيران الفوضى.
التعليقات الأخيرة