news-details
مقالات

الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : ماذا فعلت ايطاليا المستعمرة بإستعمارها الغاشم فى بلاد العرب !! (( الحلقة الثالثة ))

الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : ماذا فعلت ايطاليا المستعمرة بإستعمارها الغاشم فى بلاد العرب !! (( الحلقة الثالثة ))


كما قلت فى الحلقة الاولى و الثانية ان الدول الاجنبية و الاوربية لم و لن تكن للعرب اى إحترام او ود او تقدير منذ عصور و العرب فى نظرهم شعوب حفاة  ، عراة ، لا يستحقون الثروات التى منحها الله لهم  و لا يستحقون الاراضى المليئة بالخيرات و الكنوز و المواقع الاستراتيجية التى يعيشون عليها ، لذلك هبت و سارعت  كل دوله تملك القوة و الجيوش المنظمة فى نهب و سلب نصيبها من الكعكة العربية الغنية،  عن طريق استعمار بلاد العرب و سرقة ثرواته و أثارة و تاريخة و تدمير ما لا يمكن حملة او نقلة الى بلادهم ، و اليوم نتكلم عن ايطاليا المستعمرة و التى ​سعت ، كقوة أوروبية صاعدة، لتأسيس إمبراطورية في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا، مركزة جهودها الاستعمارية على دولتين عربيتين رئيسيتين هما «ليبيا والصومال». وقد اختلفت طبيعة الحكم الإيطالي في كلتا المنطقتين، لكن القاسم المشترك كان السيطرة القسرية وخدمة المصالح الإيطالية.

1 ـ الجماهيرية الليبية (ليبيا)

مشروع "الساحل الرابع" و الاستيطان الدموي ،،، حيث ​بدأ الاحتلال الإيطالي لليبيا عام 1911، عندما شنت هجوماً على ولايات طرابلس وبرقة العثمانية. وبعد استلام الفاشي «بينيتو موسوليني» للسلطة، تحولت ليبيا إلى أهم مشروع استعماري إيطالي، أُطلق عليه اسم "الساحل الرابع" لإيطاليا، بهدف تحويلها إلى أرض استيطانية.

​ماذا فعلت إيطاليا في ليبيا ؟

* ​القمع والإبادة : تميز الحكم الفاشي في ليبيا بالوحشية غير المسبوقة، حيث كان الهدف هو كسر إرادة المقاومة الليبية الوطنية التي قادها شخصيات مثل (عمر المختار) . نفذت القوات الإيطالية حملات عسكرية واسعة، واعتمدت سياسة الإبادة الجماعية في بعض المناطق، لا سيما في برقة، لتهجير السكان الأصليين وإفساح المجال للمستوطنين. تم إنشاء معتقلات جماعية، أشهرها معتقل العقيلة، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من المعتقلين بسبب الجوع والمرض.

* ​الاستيطان والتهجير : كانت إيطاليا تهدف إلى جلب مئات الآلاف من المستوطنين الإيطاليين، وتم تجريد الليبيين من الأراضي الزراعية الخصبة التي كانت تملكها العائلات، وتحويلها إلى مزارع و ممتلكات لصالح المهاجرين الإيطاليين، خصوصاً في العقد الذي سبق الحرب العالمية الثانية.

* ​التوحيد الإداري : رغم أن ليبيا كانت مقسمة إدارياً، فقد قام الإيطاليون بتوحيد أقاليم طرابلس وبرقة وفزان عام 1934 تحت اسم "ليبيا الإيطالية"، وهو الاسم الذي ورثته الدولة المستقلة بعد ذلك.

* ​البنية التحتية : أنشأت إيطاليا شبكة طرق متطورة، أبرزها الطريق الساحلي الذي يربط المدن الرئيسية، بالإضافة إلى منشآت وموانئ و مبانى ضخمة لخدمة الإدارة الفاشية و المستوطنين.

* ​الآثار المتبقية في ليبيا :
​ما زال النسيج العمراني في المدن الكبرى مثل طرابلس وبنغازي يحمل بصمات معمارية إيطالية واضحة، حيث تنتشر المباني المصممة على الطراز الفاشي والعمارة الاستعمارية. كما أن الحدود الجغرافية للدولة الليبية الحديثة هي نتاج للتوحيد الإيطالي لهذه الأقاليم.

​2 ـ الصومال

​بدأ النفوذ الإيطالي في الصومال في أواخر القرن التاسع عشر، وتم تأسيس ما عرف باسم "الصومال الإيطالي" في مناطق واسعة من الجنوب والشرق، وكانت جزءاً من مشروع إيطالي أكبر للسيطرة على القرن الأفريقي.

​ماذا فعلت إيطاليا في الصومال؟

* ​السيطرة الاقتصادية : كان التركيز الإيطالي في الصومال اقتصادياً بالدرجة الأولى، تم استغلال الأراضي الخصبة حول نهري جوبا وشبيلي لزراعة المحاصيل النقدية مثل قصب السكر والموز، وربطت هذه الزراعات مباشرة بالأسواق الإيطالية.

* ​الاحتلال المتفاوت : على عكس ليبيا، لم يكن الاستيطان الإيطالي بالصومال بنفس كثافته، وكان النظام الإداري يعتمد بشكل أكبر على الحكام المحليين في المناطق الداخلية (الحكم غير المباشر)، مع سيطرة إيطالية مباشرة على المراكز والموانئ الرئيسية مثل مقديشو.

* ​فترة الإدارة الانتقالية : بعد هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الثانية وسيطرة بريطانيا مؤقتاً، عادت إيطاليا لإدارة الصومال في خمسينيات القرن الماضي تحت وصاية الأمم المتحدة، حيث كان الهدف هو تهيئة البلاد للاستقلال، الذي تحقق في عام 1960 بدمج الصومال الإيطالي والبريطاني.

* ​الآثار المتبقية في الصومال: ​تحتفظ مقديشو بالعديد من المباني الإدارية والتجارية التي تعود للحقبة الإيطالية. كما أن هناك تأثيراً لغوياً محدوداً، حيث دخلت بعض المفردات الإيطالية إلى اللهجة الصومالية، خاصة تلك المتعلقة بالتجارة والإدارة . 

لذلك : لابد من الانتباه و عدم الانجراف خلف الاضواء الايطاليه و المغريات ،، لان خلفها يقف الخبث الاستعمارى مهما كانت اشكاله ، لان الدول الاجنبية و الاوربية لم و لن تكون ابدا صديقة او مخلصة للعرب و لن تعاملهم على انهم بشر لهم حق العيش و العمل و المساواه لكنهم يعاملوننا على اننا عبيد و رعاة و حفاة  نسكن الصحارى و نعيش فى خيام ، تلك الصورة الاستعمارية التى نشرها الاستعمار المستبد فى البلاد الغربية ، للتقليل من شأن العرب .  
لذاااا
لا تسلموا انفسكم لتلك الدول و لا تبنوا احلام" للعيش فها ، انها دول لا تستحق حتى النظر اليها على خرائط اطلس الجغرافية . و انتبهوا لاوطانكم و ارضكم و بلادكم و ثرواتكم لاننا مطمع لكل دول العالم . 

* انتظروني غدا" ،، اذا كان فى العمر بقية و « ان غدا" لناظره لقريب » لنواصل معكم الحلقة الرابعة ،، 
(( ماذا فعلت «اسبانيا» المستعمرة  بإستعمارها الغاشم فى بلاد العرب !!!! ))

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا