news-details
مقالات

اليمن يعلن رسمياً لا وجود عسكري إماراتي على أراضينا 

بقلم  : أزهار عبد الكريم 
يبدو أن عام 2025 يأبى الرحيل إلا  باتخاذ بعض القرارات الحاسمة من الحكومة اليمنية الشرعية . وإعلان حالة الطوارئ وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك والمطالبة بخروج القوات الإماراتية 

فقد أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية في بيان رسمي هو الأول من نوعه أن الوجود العسكري الإماراتي في الأراضي اليمنية قد انتهي بالكامل ، موكدة أن أي نشاط إماراتي مباشر أو غير مباشر لم يعد مرحباً به دون تنسيق مع السلطة الشرعية .
التداعيات لم تقتصر على الساحة اليمنية وحدها بل وصلت إلى شرخ استراتيجي فى العلاقات بين السعودية والإمارات. مما أثار بعض التساؤلات حول مصير التحالفات الخليجية فى مرحلة ما بعد الحرب .

فقد شنت السعودية ضربات جوية على ميناء المكلا فى حضر موت استهدفت أسلحة وعربات قتالية كانت وصلت على متن سفينتين واتهمت الرياض أن هذه الإمدادات قادمة من الإمارات لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فى اليمن..


فى 30 ديسمبر 2025  جاء رد  رئيس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي. وطالب الإمارات بسحب قواتها العسكرية من كافه الأراضي اليمنية خلال 24 ساعه وألغى اتفاقية الدفاع المشترك بين اليمن والإمارات وأعلن حالة الطوارئ لمده 90 يوماً داخل الجمهورية اليمنية بالاضافه الى فرض حظر جوي وبحري وبري شامل لمده 72 ساعة على كافة المنافذ

القرار جاء رداً على ما وصفه العليمي بتحركات خارج إطار الدولة. من قبل القوات والتشكيلات المدعومة إماراتياً واعتبرها انتهاكاً لسيادة اليمن وتقويضاً لسلطة الدولة الشرعية .

فى الوقت نفسه وعلى نحو غير مسبوق دعت السعودية الإمارات للاستجابة لطلب اليمن بانسحاب قواتها خلال 24 ساعة مؤكدة أن الأمن الوطني السعودي خط أحمر. وأن الخطوط الإماراتية فى اليمن بالغة الخطورة ولا تتماشي مع أهداف تحالف دعم الشرعية فى اليمن. 

فى حين نفت الإمارات المزاعم السعودية حول تأجيج الصراع في اليمن وعبرت فى بيان رسمى ودعت إلى التنسيق بين الأطراف المعنية لدعم الحل السياسي في اليمن بدل الاتهامات المتبادلة .

يعد الانقسام بين الرياض و
أبو ظبي فى اليمن من أعمق الأزمات بين الطرفين وقد يعيد رسم التحالفات الإقليمية بشكل كبير خاصة إذا استمرت الحملات السعودية ضد الدعم الإماراتي للانفصاليين 
وهذا التوتر بين السعودية والإمارات فى اليمن قد يولد مخاطر على الأمن الاستراتيجي فى الخليج. ويوثر سلباً على جهود التهدئة فى البحر الأحمر واستقرار الممرات البحرية وتأمين صادرات النفط والغاز . خاصة مع استمرار هجمات الحوثيين وامتداد الصراع لسنوات. 
فضعف التنسيق السعودى الاماراتي يسمح لطهران بتعزيز نفوذ الحوثيين سياسياً وعسكرياً 
كذلك يضعف التنسيق لحماية الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب ما يمكن القوي الأخرى من استهداف خطوط التجارة والطاقة 

وقد يستغل هذا الخلاف بعض القوى الأخرى مثل تركيا وإسرائيل لتمدد نفوذها فى بعض أجزاء القرن الإفريقي ومضيق باب المندب 

اليمن اليوم أمام مفترق طرق 
أما صراع مفتوح أو حل سياسي أو تقسيم مؤلم 

للأسف إذا استمر الوضع كما هو عليه. سيظل اليمن ساحة تنافس إقليمي قوي وليس مجرد صراع داخلي. وسوف تتراحع فرص الحل السياسي الشامل دون إعادة تشكيل إطار تحالف عربي موحد . مما يزيد من المخاطر على الأمن البحرى و الاقتصاد الدولي وخاصة على دولتي مصر والسعودية  .
أما إذا نجحت جهود الوساطة 
فقد ينشأ ترتيب جغرافي سياسي جديد فى اليمن يعزز الاستقرار ويقلل من التدخلات الأجنبية ويعيد بناء مؤسسات الدولة.

فى الأخير إعلان اليمن عن إنهاء الوجود العسكري الإماراتي يمثل تحولاً استراتيجياً فى مسار الحرب والتحالفات. فهو ليس مجرد بيان سياسي ، بل إعادة رسم لخريطة النفوذ فى جنوب الجزيرة العربية وستكون له انعكاسات على الخليج والمنطقة بأكملها.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا