news-details
مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : البلطجة الدولية بلا أقنعة : عندما تتحول أمريكا إلى زعيم عصابة عالمية و تحاصر فنزويلا !!


لم تعد السياسة الدولية ساحة دبلوماسية، بل تحولت إلى مسرح بلطجة مفتوح، تدار فيه الدول كما تدار عصابات الشوارع : تهديد، ابتزاز، حصار، ثم فرض الأمر الواقع . وما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا، خاصة خلال عهد دونالد ترامب، هو (جريمة سياسية) مكتملة الأركان لا تقل فجاجة عن أي احتلال عسكري مباشر.

* ترامب لم يخطئ… بل كان صادقاً

في زمن ترامب، سقطت الأقنعة. و لم يعد هناك حديث منمق عن “القيم” أو “الديمقراطية”، الرجل قالها بوضوح : إما أن تخضعوا… أو ندمركم اقتصادياً !!!
هكذا تُدار الإمبراطوريات في لحظات أفولها.

* فنزويلا لم تحاصر… بل تم اختطافها !!

ما جرى لم يكن مجرد عقوبات، بل : خنق اقتصادي متعمد ،، سرقة أصول الدولة ـ منع تصدير النفط ـ تجفيف العملة ـ إشعال الفوضى الداخلية ـ محاولة فرض رئيس بالريموت كنترول من واشنطن !!!

* هذا ليس خلافًا سياسيًا…
هذا اختطاف دولة كاملة.

حين يصبح القانون الدولي حبرًا بلا قيمة !!!!
* أين الأمم المتحدة؟
* أين محكمة الجنايات الدولية ؟
* أين “المجتمع الدولي” الذي يصرخ فقط حين يكون المعتدى عليه ضعيفًا ولا يملك نفطًا أو سلاحًا؟
ـ الصمت هنا ليس عجزًا…
ـ الصمت شراكة في الجريمة.
ـ النفط… الحقيقة التي لا يريدون ذكرها ،،،

* فلنكن صرحاء : فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم :
أكثر من 300 مليار برميل
حوالي 18% من الاحتياطي العالمي !!!!!
أي أن دولة واحدة تجلس فوق ثروة طاقة تكفي لإرباك السوق العالمي لعقود و هنا تسقط كل الأكاذيب : لا ديمقراطية، لا حقوق إنسان، لا حرية للشعوب…
النفط هو المتهم الأول.
البلطجة حين ترتدي بدلة رسمية !!! 

ما الفرق بين زعيم عصابة يفرض الإتاوة، ودولة عظمى تفرض العقوبات؟ لا شيء…
إلا أن الأولى تُدان،
والثانية تُصفّق لنفسها.
فنزويلا ليست الحالة الأخيرة !!!!!

من العراق، إلى ليبيا، إلى 
سوريا، إلى فنزويلا…
النمط واحد : دولة مستقلة ، ثروة سيادية ، قرار سياسي غير خاضع = الاستهداف الفوري !!!!!

فى النهاية يتبقى السؤال الحقيقي ،، السؤال الاهم ، 
القضية لم تعد فنزويلا، ولا حتى النفط.
السؤال الحقيقي هنا و الذي يجب أن يطرح بوضوح ودون خوف :

من هى الدولة القادمة على قائمة البلطجة الامريكية الدولية ؟

ومن يضمن أن الدور لن يأتي على أي دولة ترفض الانحناء؟

لأن العالم الذي يدار بمنطق العصابات… لا يعرف أصدقاء،
بل يعرف ضحايا مؤجلين فقط

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا