news-details
مقالات

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : «سيوه» تحت قبضة الفوضى المائية… من يحكم مياه مطروح؟ وزاراة الزي أم مجلس المدينة؟ " جريده الأضواء المصريه "

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : «سيوه» تحت قبضة الفوضى المائية… من يحكم مياه مطروح ؟ وزارة الري أم مجلس المدينة؟

في الوقت الذي تقود فيه وزارة الموارد المائية والري أحد أهم وأخطر الملفات في الدولة المصرية، بقيادة خبير دولي بحجم الدكتور /  هاني سويلم، الذي تولى المسئولية في أغسطس 2022 و جددت فيه الثقة مؤخرًا، باعتباره أحد أبرز المتخصصين عالمياً في إدارة المياه والتنمية المستدامة — تبدو الصورة على أرض الواقع في ( واحة سيوه ) بمحافظة مطروح مغايرة تمامًا لما يُعلن رسميًا.

فبينما تتحدث الدولة عن ترشيد الاستخدام، وتطوير نظم الري، وتحقيق العدالة المائية، نجد في «سيوه» مشهدا أقرب إلى الفوضى الإدارية، وغياب القرار، وترك ملف توزيع المياه في يد أطراف لا تملك الاختصاص القانوني ولا تمت بأى صلة للوزارة ..

 *أرض عطشى… ومسئول يتنصل* 

أحد المواطنين ( م . ع . أ ) بواحة سيوه، يمتلك ثلاثة أفدنة مزروعة بالنخيل والزيتون، فوجئ بانقطاع مياه الري عن أرضه نتيجة تحويلات عشوائية، فتقدم بطلب رسمي إلى المهندس / عماد الشامي، وكيل وزارة الموارد المائية والري ، لكن المفاجأة — بحسب روايته — أن الطلب لم يستلم اصلا، وتم توجيهه إلى رئيس مجلس مدينة سيوه، بدعوى أن الموضوع لا يخص وكيل وزارة الري .

وهنا يبدأ السؤال الأخطر.
 *سؤال دستوري مباشر :* 
من صاحب الاختصاص؟
ما دخل مجلس مدينة سيوه — التابع لوزارة التنمية المحلية — بشئون و اعمال وكالة وزارة الموارد المائية والري التابعة لوزارة الري؟

كيف يُحال ملف فني بحت، يخص الآبار وشبكات الري وتوزيع المياه، من الجهة المختصة قانونًا (وزارة الري)، إلى جهة إدارية محلية لا تملك الاختصاص الفني ولا القانوني في هذا الشأن؟
ولماذا تتحكم الأولى في قرارات تخص الثانية؟
إذا كانت وزارة الري صاحبة الولاية الفنية على المياه، فكيف ينتقل القرار إلى مجلس مدينة؟
وإذا كان مجلس المدينة هو من يوجه ويقرر، فأين دور وكالة وزارة الري؟
ومن يحاسب من؟
هذا الخلط بين الاختصاصات لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يفتح بابًا خطيرًا لتداخل السلطات وغياب المساءلة.
 
 *لجنة مشلولة… و أراضٍ تموت* 

رئيس مجلس المدينة أحال الطلب إلى رئيس اللجنة الدائمة للبت في القرار ، 
لكن !! رئيس اللجنة — وفق المعلومات — مصاب في حادث، و ساقه مكسورة، و الرجل تجاوز الخامسة والستين، ولا يغادر منزله، والطلبات متكدسة دون توقيع أو قرار !!! ما هذه العشوائية و التخبط .

هل تتوقف مصالح المواطنين لأن شخصًا واحدًا غير قادر على الحركة؟

أين منظومة التفويض؟
أين البديل؟

أين الدولة المؤسسية التي نتحدث عنها؟

مفارقة هندسية تثير  علامات استفهام كثيره !
البئر يبعد 18 مترًا فقط عن أرض المواطن .
ورغم ذلك، يجبر على مد خط بطول 220 متراً من الخزان المختلط الى ارضه للري ؟
قرار يضاعف التكلفة ويهدر الوقت، دون تفسير فني مقنع !!! 
وعندما عرض المواطن تحمّل تكلفة إنشاء خزان مختلط داخل أرضه لتقليل الأعباء، قيل له إن الطلب “غير مقنع”، وإن القرار معطل بسبب إصابة رئيس اللجنة.
في المقابل، وبحسب شهادات عيان، تتفرع من البئر نفسه وصلات ري عذبة إلى خزانات أخرى، تمت — كما يُقال — عبر علاقات شخصية ووساطة و محسوبية.
إذا صح ذلك، فنحن لا نتحدث عن أزمة فنية… بل عن خلل إداري خطير .

 *رد جاهز… وتوصيف مثير للدهشة* 

عندما تقدم المواطن بشكوى إلى وزير الموارد المائية والري الدكتور/ هاني سويلم، جاء الرد منه سريعًا، لكنه — بحسب الرواية — كان مُعدًا مسبقًا من القائمين على الأعمال في مطروح، ويتضمن أن المواطن “يريد مياه عذبة” ، يا للعجب !!! ماذا يفعل بها فى ارض زراعية ؟ 
أرض مزروعة نخيلا" و زيتونًا، و المزارع يطلب فقط ري أرضه عبر عمل خزان مختلط داخل أرضه، فيُصوَّر الأمر وكأنه يطالب بامتياز خاص ! 
حتى عندما طلب المواطنين من وزير الري تشكيل لجنه حيادية للوقوف على تفاصيل الشكوى و التأكد من صحتها وكل ما ورد فيها  . لم تشكل الوزارة اللجنه حتى الان ؟

هل أصبح طلب الري تهمة ؟
من المسئول عن موت الزراعات في سيوه؟

النخيل والزيتون في سيوه ليسا مجرد محصول، بل عنوان هوية، ورمز سياحي، ومورد اقتصادي .

من المسؤول عن موت هذه الزراعات الغالية الثمن؟

من المسئول يا رئيس الوزراء عن ضياع المحاصيل الزراعية السياحية وتدميرها؟

 *(رسالة أخيرة لا تحتمل التأجيل)* 

ظلم توزيع مياه الري مستمر فى سيوه يا سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي .

ظلم توزيع مياه الري ما زال مستمراً يا رئيس الوزراء!

إن كان ملف المياه قضية أمن قومي، فإن تركه رهينة تداخل اختصاصات، وعشوائية قرارات، و مجاملات محلية، و مقررين لجان لا يمتوا باى صله للموارد المائية و الري ،، يعد خطرًا لا يقل عن ندرتها.

(سيوه) اليوم لا تسأل عن الماء فقط !! 
بل تسأل : من يحكم ؟
و من يقرر ؟
و من يملك سلطة المحاسبة؟ 
و من يسند الملفات الى من ليسوا باهلها لا فنيا" و لا قانونيا" !!!

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا