news-details
أخبار مصر

المهندس أحمد عبد الفتاح عطية.. من قرية تل العمارنة إلى قمة الخبرة الاستشارية " جريده الأضواء المصريه "

المهندس أحمد عبد الفتاح عطية.. من قرية تل العمارنة إلى قمة الخبرة الاستشارية

عبقري السوفت وير والهاردوير، صمام الأمان لأنظمة البرمجيات المعقدة، وخبير إنذار الحريق وأمن المعلومات الذي جمع بين الخبرة الفنية والميدانية

ديرمواس (المنيا) – "الشرق الأوسط"

في قلب صعيد مصر، حيث النيل والحقول والأصالة الصعيدية الأصيلة، تقع قرية العمارنة بمركز ديرمواس بمحافظة المنيا. من هذه القرية الصغيرة، انطلق المهندس أحمد عبد الفتاح عطية ليصبح واحدًا من أبرز الخبراء الاستشاريين في مجالات دقيقة وحساسة: أنظمة إنذار الحريق، أمن المعلومات، والأمن والمراقبة. لكن رحلته لم تكن تقليدية، بل قصة كفاح وإصرار وشغف، بدأت بقرار جريء في مرحلة مبكرة من عمره، واستمرت حتى أصبح اسمه يتردد في الأوساط المهنية كرمز للعبقرية والأمانة والخبرة المتكاملة.

---

الفصل الأول: البداية.. قرار جريء يغير المسار

من مجموع الثانوية العامة إلى ثانوية بدر مواس الصناعية

حقق أحمد في المرحلة الإعدادية مجموعًا كان كفيلًا بأن يضعه على مقاعد الثانوية العامة، ذلك المسار الذي يعتبره الكثيرون في مصر "الطريق الطبيعي" نحو الكليات النظرية والعملية المرموقة. لكن الشاب الصعيدي كان يرى الأمور من زاوية مختلفة. كان يعلم أن شغفه الحقيقي لا يكمن في فصول الثانوية العامة، بل في دوائر الكهرباء، وفي أنظمة التحكم، وفي العالم التقني الذي يلامس حياة الناس اليومية.

اتخذ أحمد قرارًا غير تقليدي: التحق بالثانوية الصناعية بمدينة بدر مواس، مفضلًا التعليم الفني الذي يمنحه مهارات عملية وعلمًا يلامس شغفه الحقيقي.

يقول المهندس أحمد في تصريح خاص لـ"الشرق الأوسط": "كان مجموعي يؤهلني للثانوية العامة، لكنني كنت أعرف أن قلبي ليس هناك. أردت أن أتعلم شيئًا أحبه، شيئًا أشعر أنه مستقبلي. اخترت الثانوية الصناعية ببدر مواس لأنني كنت أعرف أنها ستمنحني ما أبحث عنه: العلم العملي، والبداية الحقيقية في طريق الكهرباء والتحكم."

إصرار على الكهرباء رغم مسار المجموعة

عند التحاقه بالثانوية الصناعية، كان من المقرر أن يدخل أحمد مع مجموعته قسم التبريد والتكييف، وهو القسم الذي التحق به معظم زملائه. لكن أحمد كان لديه حلم مختلف. كان يعرف أن شغفه الحقيقي يكمن في دوائر الكهرباء، في أنظمة التحكم المنطقي المبرمج (PLC)، في القدرة على فهم كيف تعمل الآلات وكيف يمكن برمجتها لأداء مهامها بكفاءة.

أصر الشاب منذ السنة الأولى على الالتحاق بقسم الكهرباء، رغم أن هذا القسم لم يكن المسار الطبيعي لمجموعته. كان يعلم أن هذا القرار يعني بداية طريق مختلف، لكنه كان واثقًا أنه الطريق الصحيح.

يتذكر المهندس أحمد هذه المرحلة قائلًا: "كان من المفترض أن أدخل قسم التبريد والتكييف مثل مجموعتي، لكنني كنت أعرف أن قلبي ليس هناك. أردت أن أتعلم الكهرباء، أردت أن أفهم التحكم المنطقي المبرمج. أصررت على دخول قسم الكهرباء من السنة الأولى، ولم أندم أبدًا على هذا القرار."

---

الفصل الثاني: التميز في الثانوية الصناعية

من قسم الكهرباء إلى التحكم المنطقي المبرمج

في قسم الكهرباء بالثانوية الصناعية، وجد أحمد ضالته. درس دوائر التحكم، وأنظمة الأتمتة، والتحكم المنطقي المبرمج (PLC) بعمق، متعلمًا كيف يمكن للأنظمة الكهربائية أن تتحكم في الآلات والمصانع والمرافق بمنتهى الدقة. تفوق في دراسته، وأظهر شغفًا لافتًا بالمواد العملية والتطبيقات الهندسية.

لكن أحمد لم يقف عند حدود المنهج الدراسي. كان دائم البحث عن المعرفة في عالم البرمجيات التي تتحكم في المكونات المادية. بدأ يكتشف كيف يمكن للبرمجيات أن تمنح الحياة لأنظمة الهاردوير، وكيف يمكن للمهندس المبدع أن يصمم حلولًا متكاملة تجمع بين العقل الإلكتروني والجسد المادي.

بداية الشهرة بالعبقرية بين الزملاء

مع مرور الوقت، اشتهر أحمد بين زملائه وأساتذته بفهمه العميق لكلا المجالين. فبينما يتقن البعض البرمجة دون فهم عميق للأنظمة المادية، ويتقن البعض الآخر الهاردوير دون القدرة على برمجته بكفاءة، كان أحمد يجمع بين العالمين ببراعة نادرة.

يقول أحد زملائه في الدراسة: "أحمد كان مختلفًا. كان يرى الصورة الكاملة. أي مشكلة تواجهنا في الهاردوير، كان يحلها. وأي تعقيد في البرمجة، كان يمتلك الحل. كان الناس يلجأون إليه لأنه يفهم كيف تتحدث البرمجيات مع المكونات المادية، وكيف يمكن لهما أن يعملا معًا بتناغم."

---

الفصل الثالث: معادلة الهندسة.. التتويج الطبيعي

بعد تخرجه من الثانوية الصناعية بتفوق، لم يتوقف أحمد عند حدود الدبلوم. التحق ببرنامج معادلة الهندسة، ليحصل على شهادة هندسية معتمدة، ويصقل مهاراته النظرية والعملية. هناك، تعمق أكثر في علوم البرمجيات وأنظمة التحكم المتقدمة، ليصبح مهندسًا متكامل الرؤية، قادرًا على تصميم وتنفيذ مشروعات تجمع بين أحدث تقنيات السوفت وير والهاردوير.

هذا المزيج الفريد بين بدايته في قسم الكهرباء بالثانوية الصناعية، وتخصصه في التحكم المنطقي المبرمج، ومعادلته الهندسية، جعله مهندسًا متكامل الرؤية، قادرًا على رؤية التفاصيل الدقيقة والصورة الكبيرة معًا.

---

الفصل الرابع: الخبرات الاستشارية.. تنوع وتميز

خبير استشاري في أنظمة إنذار الحريق

بفضل فهمه العميق للدوائر الإلكترونية وأنظمة التحكم، تخصص المهندس أحمد في مجال أنظمة إنذار الحريق، ليصبح واحدًا من أبرز الخبراء الاستشاريين في هذا المجال الحيوي. أنظمة إنذار الحريق ليست مجرد أجهزة توضع على الجدران، بل هي منظومة متكاملة تجمع بين حساسات دقيقة (هاردوير) وبرامج تحكم ذكية (سوفت وير) تضمن الكشف المبكر عن الحرائق والاستجابة السريعة.

يقول المهندس أحمد: "أنظمة إنذار الحريق هي خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات. تصميم هذه الأنظمة يتطلب فهمًا عميقًا لكيفية عمل الحساسات، وكيفية برمجتها للاستجابة بدقة، وكيفية دمجها في شبكة متكاملة لا تترك مجالًا للخطأ. خبرتي في السوفت وير والهاردوير معًا هي ما جعلني أتميز في هذا المجال."

استشاري أمن المعلومات.. حماية العالم الرقمي

لم يقف تميز أحمد عند حدود الأنظمة المادية، بل امتد إلى العالم الرقمي ليكون استشاريًا معتمدًا في مجال أمن المعلومات. في عصر التحول الرقمي، أصبحت حماية البيانات والأنظمة من الاختراقات والتهديدات الإلكترونية ضرورة لا غنى عنها.

بفضل خلفيته القوية في البرمجيات (السوفت وير) وفهمه لطريقة عمل الأنظمة (الهاردوير)، استطاع أحمد أن يقدم استشارات متكاملة في أمن المعلومات، تشمل تقييم نقاط الضعف في الأنظمة والبنية التحتية التقنية، وتصميم استراتيجيات الحماية والأمان السيبراني، وتطوير سياسات أمن المعلومات للمؤسسات والشركات.

صمام الأنظمة المعقدة.. حماية من الدرجة الأولى

في عالم البرمجيات، ليست كل الأنظمة متساوية في درجة حمايتها. بعضها يسهل اختراقه أو التعديل عليه، مما يشكل خطرًا كبيرًا على البيانات والمعلومات الحساسة. أما المهندس أحمد، فيمتلك قدرة فريدة على تصميم أنظمة معقدة يصعب اختراقها أو العبث بها، كما يصعب على المطورين الآخرين التعديل عليها دون إذن.

هذه القدرة أكسبته لقب "صمام الأنظمة المعقدة" في الأوساط التقنية. يعتمد أحمد في تصميماته على هندسة معمارية معقدة للأنظمة تجعل فهمها واستغلالها صعبًا، وطبقات متعددة من التشفير والحماية تمنع الاختراق من نقاط متعددة، وآليات توثيق صارمة لا تسمح بالتعديل إلا لأشخاص مخولين بصلاحيات محددة، وأنظمة كشف تسلل ذكية ترصد أي محاولة اختراق وتتعامل معها فورًا.

يقول المهندس أحمد: "أنا لا أصمم برمجيات عادية. أصمم أنظمة تعمل كصمام أمان. عندما أكتب سطرًا من الكود، أفكر في كل الاحتمالات: كيف يمكن لمخترق أن يستغله؟ كيف يمكن لشخص غير مخول أن يتعدى عليه؟ مهمتي هي بناء حصون رقمية لا يمكن اقتحامها بسهولة. هذا هو جوهر عملي كصمام أنظمة معقدة."

خبير في مجال الأمن والمراقبة

بفضل فهمه العميق لأنظمة التحكم والبرمجيات والهاردوير، تخصص المهندس أحمد أيضًا في مجال الأمن والمراقبة، حيث صمم وأشرف على تنفيذ أنظمة مراقبة متكاملة تجمع بين كاميرات ذكية، وأنظمة تحكم مركزية، وبرمجيات متطورة للتحليل والكشف المبكر عن المخاطر.

أنظمة المراقبة التي صممها أحمد ليست مجرد كاميرات تنقل الصور، بل هي منظومات متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والفيديوهات، وأنظمة كشف تلقائي للحركة والاختراقات، وربط ذكي مع أنظمة إنذار الحريق وأمن المعلومات، وحماية مشددة ضد أي محاولة اختراق أو تعطيل.

---

الفصل الخامس: الشهرة بين المهندسين.. عبقري التصميم والبرمجة

على مدار سنوات عمله، اشتهر المهندس أحمد بين زملائه المهندسين والخبراء بعبقريته الفائقة وشطارته الاستثنائية في تصميم وبرمجة الأنظمة المعقدة. أنظمته تتميز بالدقة والإتقان، وتجمع بين أحدث تقنيات السوفت وير والهاردوير، مع طبقات حماية متعددة تجعل من الصعب اختراقها أو التعديل عليها.

يقول أحد زملائه المهندسين: "أحمد معروف بيننا بالعبقرية. عندما يواجه أي منا مشكلة معقدة في تصميم نظام أو برمجته، نعرف أن أحمد هو الوحيد القادر على حلها. لديه قدرة فريدة على رؤية الصورة الكاملة، وفهم كيف تتكامل البرمجيات مع المكونات المادية، وتوقع نقاط الضعف قبل أن تظهر. هذه العبقرية جعلت منه مرجعًا للكثيرين في مجالات الأمن والمراقبة وأنظمة التحكم."

ويضيف مهندس آخر: "شطارته في البرمجة لا تضاهى. يصمم أنظمة يصعب اختراقها، ويكتب كودًا محكمًا لا يترك ثغرات. عندما تتعامل مع نظام من تصميمه، تشعر بالأمان لأنك تعلم أنه فكر في كل الاحتمالات وأغلق كل المنافذ."

---

الفصل السادس: الخبرة الميدانية.. تركيب الأنظمة بيديه

لكن ما يميز المهندس أحمد عن غيره من المهندسين والخبراء هو أنه لم يكتفِ بالجلوس خلف المكاتب أو الاكتفاء بالإشراف النظري. اشتهر بأنه ينزل إلى الميدان بنفسه، ويقوم بتركيب الأنظمة بيديه، ولا يعتمد على الفنيين في تنفيذ ما يصممه. هذه الصفة النادرة أكسبته خبرة ميدانية عميقة لا تقل أهمية عن خبرته الفنية.

يقول المهندس أحمد: "أؤمن بأن المهندس الحقيقي هو من لا يخاف من الاتساخ، من لا يتردد في حمل الأدوات بنفسه. قد أكون مصممًا ومبرمجًا، لكنني لا أستطيع أن أضمن جودة العمل إذا لم أكن حاضرًا في الميدان، ألمس الأسلاك بيدي، أركز الكاميرات بنفسي، وأبرمج الأنظمة على الطبيعة. هذه الخبرة الميدانية هي ما تجعل تصاميمي واقعية وقابلة للتنفيذ، وليست مجرد نظريات على الورق."

شهادة من الفريق الفني

يتحدث أحد أعضاء الفريق الفني الذي عمل مع المهندس أحمد عن هذه التجربة الفريدة:

"المهندس أحمد ليس كأي مهندس نعرفه. معظم المصممين يرسلون لنا مخططات ونحن ننفذها، وإذا واجهتنا مشكلة نتواصل معهم وننتظر التوجيه. أما أحمد، فهو معنا في الموقع من البداية. يحمل الأدوات، يصعد السلالم، يركب الكاميرات، ويبرمج الأنظمة بنفسه. يعرف كل كابل وكل وصلة في النظام لأنه هو من وضعها بيديه. هذه الخبرة الميدانية تجعله يفهم التحديات الحقيقية للعمل، ويصمم أنظمة تأخذ هذه التحديات في الاعتبار."

ويضيف أحد الفنيين: "في أحد المشروعات، كانت هناك كاميرا في مكان مرتفع وصعب الوصول. الجميع تردد في صعودها. المهندس أحمد صعد بنفسه، ركب الكاميرا، وضبط الزوايا، ثم نزل مبتسمًا. هذا الموقف علمنا أن القائد الحقيقي هو من لا يطلب من غيره ما لا يفعله بنفسه."

---

الفصل السابع: مزيج نادر.. الخبرة الفنية والميدانية معًا

هذا المزيج الفريد بين الخبرة الفنية في التصميم والبرمجة، والخبرة الميدانية في التركيب والتنفيذ، جعل من المهندس أحمد نموذجًا نادرًا في مجاله. فهو يعرف من خلال تجربته الميدانية ما يصلح وما لا يصلح، وما يمكن تنفيذه على أرض الواقع وما قد يواجه عقبات، مما يجعل تصاميمه عملية وقابلة للتطبيق بسلاسة.

يقول أحد زملائه المهندسين: "في مجالات الأمن والمراقبة وأنظمة التحكم، نادرًا ما تجد من يجمع بين العبقرية في التصميم والبرمجة، والخبرة الميدانية العميقة. أحمد يجمع بين الاثنين. هو عبقري في تصميم الأنظمة المعقدة، وفي نفس الوقت لا يستنكف أن يحمل السلم ويصعد لتركيب كاميرا. هذا المزيج هو ما يجعله فريدًا. أنظمته ليست جميلة على الورق فقط، بل تعمل بكفاءة على أرض الواقع لأنه يعرف كيف تُنفذ."

---

الفصل الثامن: الثقة والأمانة.. شهادات العملاء والشركات

على مدار سنوات عمله، تعامل المهندس أحمد مع العديد من الشركات والمؤسسات في مجالات الأمن والمراقبة وأنظمة إنذار الحريق وأمن المعلومات. الجميع يتحدث بصوت واحد عن الثقة والأمانة التي يتمتع بها.

شهادة من شركة كبرى في مجال الأمن والمراقبة

يقول أحد مسؤولي شركة كبرى في مجال الأمن والمراقبة:
"تعاملت مع العديد من المهندسين والخبراء، لكن المهندس أحمد كان مختلفًا. أولاً، لأنه يمتلك علمًا عميقًا في مجاله. ثانيًا، لأنه أمين. كنا نسلمه مفاتيح أهم أنظمتنا، وكان يتعامل معها وكأنها ملكه هو. لا يوجد شيء اسمه 'تسريب' أو 'إهمال' في قاموسه. هذه الثقة تجعله دائمًا الخيار الأول لأي مشروع حساس."

شهادة من شركة متخصصة في أنظمة إنذار الحريق

وتضيف إحدى مسؤولي المشتريات في شركة متخصصة في أنظمة إنذار الحريق:
"المهندس أحمد ليس مجرد استشاري تقني، هو شريك موثوق. كان يقدم لنا استشاراته بنزاهة مطلقة، حتى لو كانت تعني أن المشروع يحتاج إلى تكلفة إضافية أو وقت أطول. لم يرضَ أبدًا بتقديم حل أقل من المطلوب لمجرد توفير المال أو الوقت. أمانته في العمل جعلتنا نثق به ثقة عمياء."

قصة من الميدان.. أمانة في العمل

يحكي المهندس أحمد بنفسه إحدى المواقف التي تعكس هذه الأمانة:
"في أحد المشروعات الكبرى، اكتشفت أن النظام المطلوب تنفيذه كان به نقص كبير في طبقات الحماية. كان بإمكاني أن أسكت وأمضي قدمًا، لكن الأمانة المهنية قالت لي لا. ذهبت إلى العميل وشرحت له بالتفصيل المخاطر التي سيواجهها إذا لم نضف طبقات الحماية المطلوبة. في البداية كان متحفظًا بسبب التكلفة، لكن بعد أن أوضحت له الصورة كاملة، وافق. وبعد مرور عام، حاول أحد المخترقين اقتحام النظام، لكنه فشل تمامًا بفضل طبقات الحماية التي أصررت على إضافتها. العميل اتصل بي بعدها ليشكرني ويقول لي: 'لو لا أمانتك وصراحتك، لكنا الآن في كارثة'."

قصة عميل من القطاع الخاص

يحكي أحد العملاء من القطاع الخاص، صاحب منشأة تجارية كبرى:
"عندما قررت تطوير أنظمة الأمن والمراقبة في منشأتي، أوصاني أحد الأصدقاء بالمهندس أحمد. في البداية كنت متخوفًا بعض الشيء، لأن التعامل مع أنظمة الأمن يحتاج إلى ثقة كبيرة. لكن من أول لقاء، شعرت أنني أمام رجل أمين. كان صريحًا معي منذ البداية: قال لي ما يمكن أن أفعله بميزانيتي الحالية، وما أحتاج إلى إضافته مستقبلًا. لم يحاول أبدًا أن يبيعني شيئًا لا أحتاجه، بل كان حريصًا على تقديم الأفضل لي بأقل التكاليف الممكنة. اليوم، بعد سنوات، ما زلت أتعامل معه، وما زلت أثق به ثقة كاملة. أنظمة الأمن في منشأتي من أفضل ما رأيت، وأعلم أن ذلك يعود إلى أمانته وكفاءته."

شهادة زميل مهندس عن الأمانة

يقول أحد زملائه المهندسين:
"أحمد معروف بيننا بالأمانة والشفافية. في مجال الأمن والمراقبة، التعامل مع المعلومات الحساسة أمر يومي. أحمد يتعامل معها بحذر شديد، ولا يسمح لنفسه أبدًا بتجاوز أي خط أحمر. نعرف جميعًا أننا إذا أحلناه لمشروع، فسيكون في أيد أمينة. هذا شيء نادر في مجالنا."

ويضيف زميل آخر:
"أتذكر مرة أن شركة عرضت عليه مبلغًا كبيرًا مقابل معلومات عن نظام صممه لمنافس لهم. رفض رفضًا قاطعًا، وقال لهم: 'أمانتي أغلى من أي مبلغ'. هذا الموقف زاد من احترامنا له، وأكد لنا أن الرجل لا يُشترى."

---

الفصل التاسع: التكريم من شركات الأمن والمراقبة

نظرًا لخبراته الفائقة وإسهاماته المتميزة، حظي المهندس أحمد عبد الفتاح عطية بتكريم من أكثر من شركة عمل في مجال الأمن والمراقبة. هذا التكريم يعكس المستوى الرفيع من الثقة الذي يحظى به أحمد في الأوساط المهنية، ويعترف بقدراته الاستثنائية في تصميم وتطوير أنظمة الحماية.

يقول المهندس أحمد عن هذا التكريم:
"التكريم من الشركات التي عملت معها هو شهادة تقدير كبيرة بالنسبة لي. لكن التكريم الحقيقي هو عندما أرى أن الأنظمة التي صممتها تحمي الناس وتحمي ممتلكاتهم. هذا هو ما يدفعني للاستمرار والتطوير."

---

الفصل العاشر: من العمارنة.. خدمة المجتمع بكل إخلاص

رغم أن خبراته الاستشارية وتكريماته جعلته مطلوبًا في مشروعات كبرى، لم ينس المهندس أحمد قريته العمارنة. فقد اشتهر بتفرغه لخدمة أهله، حيث يقدم استشارات مجانية للمشروعات الصغيرة والحرفية، ويساهم في تطوير أنظمة الأمن والمراقبة في القرية، ويرفع مستوى السلامة في المنشآت الخدمية والمدارس والمرافق العامة.

يقول أحد أبناء القرية:
"أحمد فخر لنا. شركات كبيرة تكرمه على خبراته، ومع ذلك نجده دائمًا متواضعًا يخدم أهله. ساعدنا في تطوير أنظمة مراقبة للقرية، وجعلنا نشعر بالأمان. نراه مع الفنيين في الموقع من الصباح إلى المساء، لا يترك شيئًا للصدفة. هذه الخبرة الميدانية تجعلنا نثق في أي عمل يقدمه، لأننا نعرف أنه هو من أشرف عليه بنفسه."

ويضيف أحد جيرانه:
"أحمد منذ صغره معروف بالأمانة. كنا نعرف أن أي شيء يُؤتمن عليه، سيحافظ عليه كأنه ملكه. اليوم، عندما يقدم استشاراته لأهل القرية مجانًا، نعرف أنه لا ينتظر منا مقابلًا. هو يفعل ذلك من منطلق الأمانة التي نشأ عليها. كلنا نثق به، وكلنا نفخر به."

---

الفصل الحادي عشر: نموذج ملهم لشباب الصعيد

يرى المراقبون في قصة المهندس أحمد نموذجًا ملهمًا لشباب الصعيد. فمن قرية صغيرة في مركز ديرمواس، استطاع شاب أن يحول شغفه بالتقنية إلى خبرات استشارية نادرة، وأن يحظى بتقدير المؤسسات الكبرى مع بقائه وفيا لجذوره.

قصته تؤكد أن النجاح ليس حكرًا على خريجي الثانوية العامة، وأن التعليم الفني والصناعي يمكن أن يكون بوابة لمسيرة متميزة إذا صاحبها شغف وإصرار وتطوير مستمر. كما تؤكد أن البدايات لا تحدد النهايات، وأن الإصرار على اتباع الشغف رغم التوقعات المحيطة هو ما يصنع الفارق.

---

الخاتمة: كلمة المهندس أحمد

يختتم المهندس أحمد حديثه قائلًا:
"لو عدت بي الأيام، لكنت اخترت الثانوية الصناعية ألف مرة. هي التي أعطتني الأساس، ثم واصلت السعي حتى وصلت إلى ما أنا فيه اليوم. اشتهرت بين زملائي بعبقريتي في التصميم والبرمجة، وهذا يشرفني. لكن ما يجعلني سعيدًا حقًا هو أنني اشتهرت أيضًا بأنني أنزل إلى الميدان وأركب الأنظمة بيدي. لأن هذا يعني أن الناس تثق في أنني أعرف ما أفعله من الناحية النظرية والعملية معًا.

الخبرة الفنية بدون خبرة ميدانية ناقصة، والخبرة الميدانية بدون خبرة فنية محدودة. أنا محظوظ لأنني جمعت بينهما، وسأظل أستخدم هذا المزيج لخدمة أهلي في العمارنة.

الأمانة في العمل ليست مجرد خلق، هي جزء من ديننا وهوية المهندس الحقيقي. أي نظام أصممه، أي استشارة أقدمها، أتعامل معها وكأنها تخصني أنا شخصيًا. هذه هي وصية أبي لي منذ صغري، وهذه هي الطريقة التي أتعامل بها مع كل عميل، سواء كان شركة كبرى أو جارًا في القرية.

رسالتي لكل شاب: استمع إلى شغفك، لا تخف من اختيار طريق مختلف، فالعلم الحقيقي يبدأ من حيث تحب. الصعيد مليء بالعباقرة الذين يمكنهم تحقيق النجاح والتكريم، إذا وجدوا الدعم والفرصة. أنا مجرد نموذج لما يمكن أن يفعله الشاب الصعيدي إذا آمن بنفسه وطور مهاراته، وتمسك بالأمانة في كل تعاملاته."

---

خاتمة المقال

بهذه العبقرية التي اشتهر بها بين المهندسين في تصميم وبرمجة الأنظمة المعقدة، وبهذه الخبرة الميدانية التي اكتسبها من تركيب الأنظمة بيديه، وبهذه السمعة المتميزة في الثقة والأمانة التي يشهد بها العملاء والشركات، وبصفته صمام أمان لأنظمة البرمجيات المعقدة، وخبيرًا استشاريًا في أنظمة إنذار الحريق وأمن المعلومات والأمن والمراقبة، يواصل المهندس أحمد عبد الفتاح عطية مسيرته في تنمية قريته العمارنة ومركز ديرمواس بمحافظة المنيا.

يظل اسمه علامة فارقة في مسيرة المهندسين المطورين من قلب صعيد مصر، ونموذجًا ملهمًا لجيل كامل يثبت أن النجاح الحقيقي يبدأ من الإصرار على اتباع الشغف، والتمسك بالأمانة والثقة في كل تعامل، والجمع بين الخبرة الفنية والميدانية، وخدمة المجتمع من حيث نبتت الجذور.

---

ديرمواس (المنيا) – "الشرق الأوسط"

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا