news-details
أخبار

محمد أبو العينين يسلط الضوء علي تاريخ الدراما الرمضانية في مصر

علاء حمدي


اكد محمد أبو العينين أستاذ علم الاجتماع  عميد كلية التربية بالجامعة الأمريكية في الإمارات (سابقاً) ، ان للدراما الرمضانية في مصر تاريخ بعيد يعود لسنوات التليفزيون الأبيض والأسود. والمتتبع لهذا التاريخ سيجد تحولات هامة في محتوى المسلسلات ونوعية القيم الاجتماعية التي كانت تحتوي عليها. فمن مسلسلات يلتف حولها كل أفراد الأسرة كباراً وصغاراً، شيوخاً وشباباً، رجالاً ونساءً دون خجل من مشهد جارح أو ألفاظ خارجة، إلى مسلسلات تظهر المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص على أنهم في حالة تفكك وانحلال أخلاقي. فمن بعد شخصيات قصص أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد ومحمد صفاء عامر، وإخراج لمحمد فاضل ومجدي أبو عميرة .. إلى شخصيات البلطجة (مسلسل العتاولة) والفتونة والردح وهز الوسط (مسلسل إش إش).

واضاف محمد أبو العينين : أنا شخصياً مع حرية الرأي والتعبير وحرية الإبداع الأدبي والفني، وضد الرقابة الرسمية على المنتج الأدبي والفني. ولكن ما يعرض على شاشة التلفزيون طوال السنة وفي شهر رمضان تحديداً ملئ بالكثير من الغث، وعلى المؤلفين والسيناريست والمخرجين فرض رقابة ذاتية على أنفسهم. عليهم تدعيم قيم التماسك والاحترام وفضائل المجتمع. 

وقال محمد أبو العينين  : لا أدعو إلى المثالية لكني أدعو إلى الواقعية. لا يمكن أن تكون القيم التي تعرضها المسلسلات هي قيم كل أو غالبية المصريين. حتى الحارة المصرية وأحياءنا الشعبية بها الكثير من التراحم والتعاطف وحسن الجيرة. وعند عرض حياة الطبقة الوسطى لا نرى سوى الرفاهية المتطرفة من فلل وقصور وسيارات فارهة لا تعكس معيشة أفراد هذه الطبقة.

مرة أخرى نقول إن الفن ليس بالضرورة انعكاساً مطابقاً للواقع الاجتماعي، لكنه يعبر عن همومه وقضاياه على نحو يعزز إيجابيات المجتمع. وأذكر هنا مسلسل "لام شمسية" الذي عرض في رمضان العام الماضي وكيف أنه فجر المسكوت عنه بخصوص التحرش الجنسي بالأطفال.

وإذا كان بعض مؤلفينا ومخرجينا يتخذون من سينما هوليوود نموذجاً فإني أقول لهم إن مستويات الوعي تختلف من مجتمع لآخر، ولا يمكن القياس على وعي مجتمعات صناعية قطعت أشواطاً في التقدم التكنولوجي مع مجتمعاتنا التي تمر بمرحلة تحول هامة للغاية وعلى مفترق طرق.

وإذا فكرنا في حلول لهذه المعضلة فثمة أكثر من مدخل. فهناك المدخل الأسري ودور البيت في توجيه الأبناء وبخاصة الأطفال والشباب نحو الدراما الهادفة. وهناك دور الإعلام في وضع سياسات إعلامية تلبي حاجة المجتمع يشترك فيها خبراء الإعلام وعلوم الاجتماع والنفس والتاريخ وغيرها. وعلى أكاديميات الفنون وأقسام المسرح في كليات الآداب أن تراجع مناهجها وتدرب الكتّاب والسيناريست في ورش كتابة ترقى بذوق التأليف والإبداع.
وكمتخصص في علم الاجتماع ألفت نظر أصحاب الشأن إلى بحوث ودراسات علم اجتماع الإعلام وعلم الاجتماع الثقافي وعلم الاجتماع الأسري وعلم اجتماع الدراما لما فيهم تنظير ومنهجية ودراسات مقارنة وفوائد كثيرة لصانعي القرار.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا