news-details
مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : إيران تعلن استثناء العراق من أي قيود بمضيق هرمز و تحيي شعب العراق : "مصدر عز للمسلمين في العالم" " جريده الأضواء المصريه "

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية عميقة، أعلنت إيران عبر مقر خاتم الأنبياء عن استثناء العراق من أي قيود محتملة في مضيق هرمز، بالتزامن مع توجيه رسالة رسمية مؤثرة إلى الشعب العراقي، وصفت فيها مواقفه بأنها ستُسجل في صفحات التاريخ، مؤكدة أنه "مصدر عز للمسلمين في العالم".
نص البيان الرسمي
جاء في الرسالة الخاصة الموجهة إلى الشعب العراقي:
"إن مواقفكم وأفعالكم ستُسجل في صفحات التاريخ.
نكن احترامًا بالغًا لسيادة العراق الوطنية.
فكفاحكم في مواجهة أمريكا جدير بالتقدير والإجلال.
لقد أثبتم أنكم أمة لا تستكين ولا تخضع لمنظومة الهيمنة.
يرفع الشعب الإيراني أسمى آيات الإجلال والإكرام إلى أرواح شهداء الشعب العراقي، لا سيما شهداء فصائل المقاومة والحشد الشعبي.
نثمن عاليًا مواقف العلماء والفقهاء في العراق، لاسيما المرجعية الشيعية.
يا شعب العراق العزيز، إنكم مصدر عز للمسلمين في العالم، نعتز بشجاعتكم وصمودكم."
قراءة سياسية: ما وراء الرسالة
هذه الخطوة لا يمكن قراءتها بمعزل عن التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
إعلان استثناء العراق تحديدًا يعكس عدة رسائل استراتيجية:
■ تعزيز التحالف الإقليمي
تسعى إيران لتأكيد عمق العلاقة مع العراق، ليس فقط كجار جغرافي، بل كشريك سياسي وأمني. الإشادة بالحشد الشعبي والمرجعية الدينية تحمل دلالة واضحة على دعم طهران لمحاور النفوذ داخل العراق.
■ رسالة موجهة للولايات المتحدة
الإشارة إلى مواجهة أمريكا تعكس استمرار حالة الاشتباك السياسي غير المباشر، وتؤكد أن العراق لا يزال ساحة تأثير رئيسية في هذا الصراع.
■ ضبط معادلة مضيق هرمز
استثناء العراق من أي قيود محتملة يُظهر أن إيران تحاول تقديم نفسها كقوة منظمة، توظف الورقة الاقتصادية بطريقة انتقائية تخدم مصالحها وتحالفاتها.
■ البعد الديني والرمزي
الإشادة بالمرجعية الشيعية تعزز البعد العقائدي في العلاقات، وهو ما يمنح طهران نفوذًا يتجاوز السياسة إلى التأثير المجتمعي والديني.
دلالات أعمق
■ إيران تطرح نفسها كحامية لبعض الدول دون غيرها
■ توجيه رسائل تفريق بين دول المنطقة وفقًا لمواقفها السياسية
■ استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط انتقائية


 *&* و تعتبر الرسالة الإيرانية إلى العراق ليست مجرد تحية سياسية، بل تعكس خريطة تحالفات جديدة وإعادة رسم لدوائر النفوذ في المنطقة.
وبين لغة الإشادة والتقدير، تختبئ حسابات دقيقة تتعلق بموازين القوة والصراع على النفوذ والتحكم في مفاصل الاقتصاد العالمي.

و يبقى السؤال :
هل نحن أمام بداية مرحلة جديدة من التحالفات الانتقائية في الشرق الأوسط، أم مجرد رسالة تكتيكية ضمن صراع أكبر؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا