news-details
مقالات

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : ماذا بعد فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد؟

في مشهد سياسي بالغ التعقيد، انتهت جولة المفاوضات بين  و في العاصمة الباكستانية  دون أي اختراق يُذكر، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر خطورة، تتجاوز حدود التفاوض إلى احتمالات الصدام المباشر.

هذا الفشل لم يكن مفاجئًا، بل يعكس عمق الخلافات بين الطرفين، خاصة في ملفات البرنامج النووي، والنفوذ الإقليمي، والعقوبات الاقتصادية. لكن الأخطر من الفشل نفسه هو ما قد يليه.

من التفاوض إلى حافة المواجهة

المؤشرات الحالية تشير إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب تحول استراتيجي، حيث لم يعد الصراع محصورًا في الضغوط السياسية أو الاقتصادية، بل يتجه تدريجيًا نحو سيناريوهات عسكرية محدودة قد تتوسع في أي لحظة.

وهنا يبرز أخطر احتمال…

هل نحن أمام حرب لفتح مضيق هرمز؟

يُعد  أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وأي تهديد له يعني اضطرابًا اقتصاديًا عالميًا واسع النطاق.

في ضوء ذلك، تبرز فرضية أن تتحرك  بالتنسيق مع  نحو عمل عسكري يستهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق، سواء عبر ضربات محدودة أو عمليات أوسع.

لكن هذا السيناريو، رغم خطورته، لا يأتي دون ثمن.

رد الفعل الإيراني… معادلة الردع

من المتوقع أن أي تحرك عسكري سيقابل برد إيراني قوي، قد يشمل:

- تهديد مباشر بإغلاق
- تصعيد عبر حلفاء إيران في المنطقة
- استهداف مصالح أمريكية في عدة مواقع

وهنا تتحول المواجهة من عملية محدودة إلى صراع إقليمي مفتوح.

المنطقة العربية في قلب العاصفة

دول الخليج ستكون في خط المواجهة الأول، بحكم قربها الجغرافي من بؤرة التوتر، بينما قد تتحول ساحات مثل  و و إلى مسارح عمليات غير مباشرة.

أما الاقتصاد العالمي، فسيكون أول المتضررين، مع احتمالات ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.

الخلاصة: بين الردع والانفجار

ما نراه اليوم ليس مجرد فشل مفاوضات، بل إعادة رسم لسيناريوهات القوة في المنطقة.
الاحتمال الأخطر لم يعد مستبعدًا: مواجهة عسكرية تقودها  و ضد ، تحت عنوان حماية الملاحة الدولية في .

لكن السؤال الذي سيحدد شكل العالم القادم هو:
هل ستكون هذه المواجهة محسوبة ومحدودة… أم الشرارة التي تشعل حربًا إقليمية لا يمكن احتواؤها؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا