المال الحرام في حياة الانسان
بقلم: المستشار أشرف عمر
الحياة ليست كلها تكالب علي المال كما يعتقد البعض وان الأرزاق مقدره من عند الله ولذلك ينبغي على الإنسان أن يعتني بنفسه وعلاقته بربه وألا يأكل إلا الحلال ويحرم المال الحرام علي جسده وأهله
فقد حرَّم الله تعالى أخذ أموال الناس بالباطل، فقال: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) وقال الحبيب المصطفي ( ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمن خان))
وما يحدث في الأسواق والتجار أو مقدمي الخدمات الآن على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم هو إجرام حقيقي وأكل للسحت فعندما تذهب إلى صاحب عمل خاص أو مهنة حره تجده يريد أن يبتزك ويأخذ كل مالديك من مال وبما لا يتناسب مع الخدمه المقدمه وهذا حرام لانه ينبغي علي المرء الا ياخذ اكثر من حقه الفعلي ومقابل الخدمه المقدمه فعليا وما يتناسب مع الجهد الفعلي الذي قدمة لطالب الخدمه
وما يحدث في الشارع الان هو هبش واستنزاف و استغلال حقير لحاجات الناس وابتزازهم وسرقتهم وافقارهم واخذ اموالهم بالباطل دون تقديم خدمه حقيقه او خدمه تتناسب مع المال الذي تم الحصول عليه او حالات النصب الكثيرة من اجل الثراء الحرام والتباهي بالغنا ومسايرة المظاهر ولذلك انعدمت البركه في بيوتهم وظهور النعم عليهم
لذلك ينبغي علي الانسان ان يراجع تصرفاته وعلاقاته مع ربه اولا وان نتقي الله في كل تصرفاتنا لان مايحدث. من استغلال يدلُّ على ضعف اليقين والإيمان، والاعتراض على الله، إن من خطورة الحصول على المال الحرام بأي طريق يؤدي لمنع الرزق، وعدم إجابة الدعاء وإغلاق باب السماء، فالمال فتنة، كما جاء في الحديث الشريف أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال»وأما في الآخرة فعن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا كعب لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به». وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: «يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم ،
لن يستفيد احد اذا اخذ مال غير مستحق له او ابتز الناس ولن يضيف له شيء سوي انها نار تأكل في الجسد، مايحدث في الشوارع ومن التجار والصنيعبه والاطباء والمحامين والموظف الفاسد وغيرهم من ابتزاز الناس خطير ويغضب رب العباد ولن ينزل بركاته علي عباده
ولذلك انتشرت الامراض والفواحش وانقطاع الارحام والبركه والستر لذلك بنبغي علينا ان نعود الي الله مره اخري وان نتقي الله في تعاملاتنا وان لا ناكل الحرام لانها لودامت لغيرك لما وصلت اليك
وان تطبق القوانين بحزم وشدة علي كل مستغل لحاجات الناس بدون وجع حق وتشديد الرقابة لوقف تمدد الجرائم وانتشارها لان الجشع والحرام اصبح عادة وعبادة في حياة الانسان ولايوجد رادع حقيقي لوقف هذا الحرام
التعليقات الأخيرة