خناقه ثم صلح ثم موت
كتب يحي الداخلى
دا احمد. أخد خطيبته ونزلوا يشتروا كام حاجة ناقصاهم، وهما ماشيين في أمان الله، جه توكتوك طاير وخبط العروسة. أحمد طبعاً راجل وحامي على لحمه، وقف يزعق للسواق، وبدل ما الزفت ده يعتذر ويقول حقك عليا، بكل بجاحة وقلة أدب سحب حديدة وكان عاوز يضرب أحمد. أحمد دافع عن نفسه، أخد منه الحديدة وضربه، والناس اتلمت وفضوا الليلة وكل واحد راح لحاله.
أحمد كمل مشواره واشتروا حاجتهم، وجه يوم الفرح اللي كان الكل فيه طاير من الفرحة. أحمد كان بيرقص ومبسوط وسط أهله وأصحابه وجيرانه، والكل بيدعي له بالبركة، ومحدش كان يتخيل أبداً الكابوس اللي مستنيه ورا الباب.
بعد الفرح بخمس أيام بس، وأحمد وعروسته في شقتهم، سمع صوت حد بينده عليه من الشارع في وقت متأخر وغريب. الباب خبط، أحمد سأل: "مين؟"، رد واحد وقاله: "أنا جاي أبارك لك يا عريس". أحمد بحسن نية فتح ونزل، لقى الصدمة.. سواق التوكتوك واقف ومظبط مع اتنين بلطجية، وبكل غل وقباحة قاله: "أنا هوريك أنا مين!".
في ثانية، طلع السواق مطواة وغز أحمد في دراعه. أحمد حاول يدافع عن نفسه، راح التاني ضاربه بالمطواة في جنبه. العروسة سمعت الصويت طلعت البلكونة تصرخ وتستغيث بالجيران عشان حد يلحقهم. لما المجرمين حسوا إن الناس هتتجمع، واحد منهم طلع فرد خرطوش وضربه في وشه عمياني! وبكل دم بارد ركبوا التوكتوك وموتوسيكل كانوا مجهزينهم عشان يهربوا، وفص ملح ودابوا.
أهله وجيرانه جريوا بأحمد على المستشفى، والأم مسكينة كانت واقفة بره بتتقطع ونار قايدة في جوفها. الناس بتهديها ويقولوا لها: "إن شاء الله هيبقى كويس يا أمي"، ردت بكسرة قلب تذبح: "أنا ابني مات.. قلبي حاسس إنه خلاص فارقني". وفعلاً، دقايق وخرج الدكتور بالخبر الشوم: "البقاء لله".
هنا بقى لازم نقف وقفة رجالة، ونعلي صوتنا ومانسكتش عشان حق أحمد ما يضيعش في الرجلين. المتهمين دول ما قابلوش أحمد بالصدفة في الشارع؛ دول راحوا له لحد بيته، وفي وقت متأخر، ومعاهم أسلحة بيضاء ونارية، ومجهزين توكتوك وموتوسيكل للهروب. ده في القانون اسمه "قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد"، وواضح وزي الشمس ومش محتاج تفكير!
أي محامي هيطلع يستهبل ويقول دي "مشاجرة" عشان يخفف لهم الحكم، يبقى بيشارك في ضياع دم بريء. دول مفسدين في الأرض، روعوا الناس الآمنة في بيوتهم، وهدموا بيت لسه مكملش 5 أيام، ورملوا عروسة في عز شبابها، وحرقوا قلب أم على ضناها. التلاتة دول لازم يتعدموا ويتحطوا على حبل المشنقة.
أمن المجتمع كله في خطر، والكاميرات جايباهم حتة حتة وهما بيهربوا زي الفئران بعد ما عملوا جريمتهم. لو الأشكال الضالة دي ما أخدتش حكم رادع وسريع يهز البلد، البلطجة هتزيد ومحدش هيأمن على نفسه ولا على عياله. لازم القضية دي تقلب الدنيا على السوشيال ميديا لحد ما القصاص العادل يتنفذ والمجتمع ينضف من الأوباش دول. ربنا يرحمك يا أحمد ويسكنك فسيح جناته ويلهم أمك وعروستك الصبر والسلوان.????????
التعليقات الأخيرة