عرض مسرحية "الولي" يفتح أبواب مقامه على مسرح نهاد صليحة
علي قدم وساق تجري الاستعدادات علي مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون لاستقبال التجربة المسرحية الصوفية المرتقبة "الولي"، للمخرج عمر الحسيني.
العرض يقدم قراءة درامية لافتة مستوحاة من "أوراق الضريح" للمناضل عنتر، وصاغها ببراعة للخشبة الكاتب محمد عبدالوارث.
ليلة مكاشفة خلف جدران المقام
المسرحية ليست مجرد سرد لحكايات، بل هي رحلة روحانية مكثفة تدور بالكامل في ليلة واحدة داخل مقام الولي. هناك، حيث تبوح القلوب بما أخفته السنون، تتقاطع مصائر زوار المقام؛ فكل عابر بوابته يحمل في جعبته سرًا، وكل قادم يجر خلفه قصة. بين جدران هذا الفضاء الروحاني المشحون، تتفجر الأحداث وتتشابك الخيوط لتكشف عن مرآة حقيقية للنفس البشرية بصراعاتها، آمالها، وانكساراتها.
كتيبة تجمع بين النجوم والموهبة الواعدة
تتجسد هذه التوليفة الإنسانية على الخشبة من خلال أداء مسرحي لافت يجمع طاقات تعبيرية مميزة؛ حيث يقود العمل بطولة جماعية تضم:
علاء حسني، وفودة، ودنيا عظيم، وعمرو بونو، وعمر الحسيني، وعمرو عادل، ومها فاروق.
مفاجأة العرض: يراهن صناع العمل على إطلالة خاصة جداً ومفاجأة تخطف الأنظار للطفلة الموهلوحة بصرية وموسيقية تحبس الأنفاس
وتكتمل أركان الليلة الصوفية بصناعة فضاء مسرحي (سينوجرافي) يعيش فيه المتفرج داخل تفاصيل المقام، بفضل رؤية فنية متكاملة صاغها خلف الكواليس:
الموسيقى: أنغام وألحان غامرة صاغها أحمد السيد سيكا لتعزز روحانية العرض.
السينوغرافيا والديكور: من تصميم صفية وسام وتنفيذ حمودة إيهاب، لتنقل روح الضريح بتفاصيله الواقعية.
الإضاءة والمكياج: لمسات وليد درويش في الإضاءة التي تلعب على ثنائية النور والظل، مع مكياج تعبيري بأنامل كريمة أحمد.
الحركة المسرحية: استعراضات تعبيرية من تصميم إبراهيم كابو.
يقف وراء ضبط هذا الإيقاع المتناغم فريق إخراجي يقوده المخرج عمر الحسيني، بمشاركة المخرج المنفذ ندى أيمن، ومساعدي الإخراج جنه إبراهيم وسامح المصري، بينما وثق ملامح هذا العرض فوتوغرافيًا أحمد نور عبر بوستر من تصميم صفية وسام.
التعليقات الأخيرة