news-details
مقالات

حب الأحفاد لحب الجد الكبير العظيم بقلم / محمـــد الدكـــروري

حب الأحفاد لحب الجد الكبير العظيم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لنا الوقفة مع الحسين والحسن وجدهما رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فنحب الأحفاد لحب الجد الكبير العظيم، وإنما الشاهد في القصة أنه صلى الله عليه وسلم تحبب إلى الأطفال، أتى يصلي إما العصر وإما الظهر صلى الله عليه وسلم فأخذ أمامة وعمرها ثلاث وقيل أربع سنوات وهي بنت السيدة زينب، وزينب بنته صلى الله عليه وسلم، أي أنها بنت بنته، فحملها في الصلاة، صلى بالمسلمين وبعلماء الصحابة وساداتهم وشجعانهم وشهدائهم، فحمل أمامة على كتفه صلى الله عليه وسلم فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها حتى سلم من الصلاة، وإعلموا أن الإهتمام هو سلوك بشري صادر عن دوافع غالبا ما تكون عاطفية يحمل بين طياته عدد من الأمور منها إدراك مشاعر الآخرين، من تحمل المسؤولية، وإصدار الثقة والصدق، والقدرة على تقديم الدعم، ويكون ضمن العلاقات الإنسانية المختلفة من مثل علاقات الصداقة والزمالة والحب وبين العلاقات الأسرية ما بين الأم والأبناء. 

 


والأب والأبناء وما بين الأب والأسرة بشكل عام، ولعل أجمل إهتمام هو ما يأتي بدون أن نطلبه ممن حولنا، ذلك الذي يأتي بمبادرة من قلوبهم الجميلة ليدخلوا الفرح والسعادة إلى قلوبنا، ولا يمكن لإنسان أيّا كان أن ينكر حاجته إلى الإهتمام في حياته، فالجميع يحتاج إلى الشعور بالإهتمام الصادق والنقي من شخص ما إذ تمر على الإنسان لحظات يتمنى فيها وجود أحد بجانبه يهتم به حتى ولو بكلمة نابعة من أعماق القلب، وروي أن النبس صلى الله عليه وسلم "خرج يصلي بالناس صلاة العصر أو الظهر فلما سجد أطال السجود فلما سلم بالناس قالوا يا رسول الله أطلت سجدة، قال إن ابني هذا، قيل الحسن وقيل الحسين، ارتحلني أي صعد على ظهري، لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا أعجبه المنظر وكان طفلا، فصعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال إن ابني هذا ارتحلني فخشيت أن أقوم فأؤذيه فانتظرت حتى نزل من على ظهري" رواه الحاكم والنسائي.

 

والمقصود بحقوق الأبناء على آبائهم تلك الحقوق التي رتبها الشارع الكريم عز وجل على الوالدين تجاه أبنائهم من قبل أن يولدوا، وحين استقرارهم في بطون أمهاتهم وهم أجنة، وبعد أن يُولدوا ويصلوا إلى سن البلوغ وينشؤوا على أكمل صورة، إلى أن يستقلوا بحياتهم بعد انتهاء دراستهم ونضجهم وزواجهم، أو التحاقهم بالعمل العام والحصول على مصدر رزق لهم ولأبناءهم فيما بعد، فإن حقوق الأبناء على الآباء منصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبويّة المُطهرة في الكثير من المواضع، ومن تلك النصوص ما جاء في القرآن الكريم من قول الله تعالي " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" فالآية الكريمة بيّنت أن الإنسان مأمور بوقاية نفسه وأهله، الذين هم زوجه وأولاده، من النار، فعليه ان يصلح نفسه أولا، ثم يصلح أهله زوجته وأولاده، ويتعهدهم بالطاعة وفعل ما أمر الله وترك ما نهى عنه.

 


والأبناء مذكورون في هذه الآية فعلى الوالدين توجيههم وتربيتهم التربية الصالحة لوقايتهم من النار بفعل المأمورات وترك المنكرات، أما في السنة النبوية فيقول رسول الله صلي الله عليه وسلم في تربية الأبناء ورعايتهم " كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيتة" وفي هذا الحديث النبوي بيان أن كل شخص مسؤول عن كل من هم تحت يديه، وقد ذكر الحديث أن كلا من الرجل والمرأة مسؤول عن رعيته، ويدخل في رعيتهما أبناؤهما فهما مسؤولان عنهم بتربيتهم وإعطائهم حقوقهم، وإن من أهم دلالات الإهتمام هو إشعار الآخر بالثقة وإكتسابها وذلك من خلال إظهار تصرفات أهما الصدق والبعد عن الخديعة والكذب. 

 


والقدرة على أخذ الوعود على النفس والإلتزام بها، وتقديرم الأسباب والمبررات في المواقف السلبية والتي فيها شيء من الشك، أو الغموض، وتظهر بشكل ضبابي، وإن الإهتمام بشخص ما، ما هو الإ عبارة عن رسالة واضحة لوجود مشاعر حب تجاه هذا الشخص، لكن هذا الإهتمام مرتبط بكمية الحب تجاه الأشخاص، فكلما زاد الحب لهذا الشخص زاد معه الإهتمام، ولا شك أنها علاقة طردية مرتبطة بطرفيها فكلما زاد أحدهما يزيد الآخر بنفس المقدار.

 

حب الأحفاد لحب الجد الكبير العظيم
بقلم / محمـــد الدكـــروري

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا