news-details
أدب

في الطريق لمصحة علاج الإدمان

 


قصة قصيرة 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

في لحظة مراجعة مع النفس قررت الإقلاع عن الإدمان 
بعد أن عشت لحظات عصيبة بسبب تلك العادة السيئة 
لم يعد الدخل يكفي رغم أن مرتبي مناسب و لم اعد قادر علي الوفاء بمتطلبات اسرتي الصغيرة لي  سبب لي الكثير من المشاكل مع زوجتي و أسرتها و اصبح كل من هب و دب يتدخل لحل النزاعات بيني و بينها حتي اولادي لم اعد قادر علي تعليمهم و دراستهم و من ناحيه أخري أصبح التحليل العشوائى في العمل لحالات الإدمان سيف مسلط علي رقبتي كل مرة 
هنا قررت البحث عن مستشفي بعيده و غير معروفه للعلاج مع جعل. الأمر غايه في السريه حتي اتمكن ادمن اجتياز تلك المرحله الحرجه من. حياتي 
و من خلال البحث علمت أن هناك مستشفي في أحدي المراكز القريبه من المدينه تقع في منطقة زراعيه بعيده عن العمران 
قررت الذهاب إليها في اجازتي السنويه التي تقدمت بها و تم الموافقه عليها 
و بالفعل حملت حقائپي و أخبرت زوجتي أنني ذاهب في مأمورية خاصه بالعمل لمده اسبوعين 
و بالفعل حملت حقائبي و توجهت الي المستشفي 
حتي وصلت إلي الطريق المؤدي الي المستشفي و هو طريق زراعي لا تستطيع اي وسيله مواصلات أن تصل إليه 
و يحب علي السير علي الاقدام مسافة لا تقل عن عدة كيلو مترات 
و مع العزيمه و الامل في العلاج و العوده كشخص طبيعي و ضريبه للنجاح و النجاة بمستقبلي المهني و مستقبل اسرتي الصغيره سرت بخطى ثابته نحو المستشفي و كلما اقترب من المشفي كلما زاد املي في النجاح 
و حين اقترب من المشفي و جد الكثير من الشباب يهربون من باب المشفي هروله 
الكل يتجه نحو الطريق الزراعي علي دفعات 
الكل يسير و هو في حالة غضب و ثورة عارمة 
الغريب أن الجميع يحمل حقائب بها متعلقاته 
قررت أن أسأل أحدهم و بالفعل بالكاد توقف شخص يبدو عليه اثار التعب و الإرهاق و قله النوم يسير بمفرده 
و قلت له مستفسرا عن أسباب سير كل هؤلاء الجموع في هذا الطريق الزراعي في هذا الوقت المبكر 
أخبرني أنهم من نزلاء مصحه علاج الإدمان 
و ان المخدرات التي يوزعها الممرضين لم تورد إليهم منذ عده ايام مما جعلهم يتركون المشفي و يعودون مره اخري الي أسرهم 
قررت أن أسجل تلك اللحظه عبر البث المباشر 
و ماهي الا ساعات محدوده و اكتشف الجميع أن المشفي غير مرخص و أن المشفي عباره عن فيلا مهجورة تم الاستيلاء عليها من قبل بعض الأشخاص و تحويلها الي مشفي لعلاج الادمان 
مستغلين بعدها عن العمار و صعوبه الوصول إليها
عدت الي منزلي وقررت في اليوم التالي أن أوقف عن التعاطي 
بقرار شخصي مني دون مصحة 
لان التعافي قرار

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا