news-details
منوعات

مزاح رسول الله محمد بقلم / محمـــد الدكـــروري

كان من مزاح رسول الله صلي الله عليه وسلم هو ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من البادية فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه، وكان صلى الله عليه وسلم يحبه وكان رجلا دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال من هذا؟ أرسلني، فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري هذا العبد؟ فقال يا رسول الله إذن والله تجدني كاسدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكن عند الله لست بكاسد، أو قال صلى الله عليه وسلم أنت عند الله غال" رواه أحمد، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأمزح ولا أقول إلا حقا" رواه الترمذي. 

 


وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال أتت عجوز على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال " يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز" قال فولت تبكي فقال صلى الله عليه وسلم "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول " إنا أنشأناهن إنشاء، فجعلناهن أبكارا، عربا أترابا" رواه الطبراني، وكان من صبره وإحتماله أذى الناس صلى الله عليه وسلم ما رواه عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما قال " قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما بين الناس، فقال رجل إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك غضبا شديدا واحمرّ وجهه ثم قال صلى الله عليه وسلم لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر" متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن بن علي فقال إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 


"من لا يَرحم لا يُرحم" رواه مسلم، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه مسلم، وعن جرير رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل" رواه مسلم، وكان من أهم الأحداث التي حدثت له عليه صلي الله عليه وسلم هو حدث الإسراء والمعراج وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة، وفي السنة الأولى من الهجرة تم بناء المسجد والإنطلاق نحو تأسيس الدولة وفرض الزكاة، وفي السنة الثانية كانت غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم، وفي السنة الثالثة كانت غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم ونظر الجنود إلى الغنائم، وفي السنة الرابعة حدثت غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين. 

 


وفي السنة الخامسة حدثت غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة، وفي السنة السادسة حدث صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريما قاطعا، وفي السنة السابعة حدثت غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مكة وإعتمروا وفيها أيضا وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حُيي، وفي السنة الثامنة حدثت غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف، وفي السنة التاسعة حدثت غزوة تبوك وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الناس في دين الله أفواجا، وسمي هذا العام عام الوفود، وفي السنة العاشرة كانت حجة الوداع، وحج فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف مسلم، وفي السنة الحادية عشرة من الهجرة كان وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

 


وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع إختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر، وتوفي صلى الله عليه وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبيا رسولا، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا