كان من زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا هو ما روي عن النعمان رضي الله عنه عندما قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجد ما يملأ بطنه من الدقل وهو جائع" رواه الحاكم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير" رواه الترمذي، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر فيفتشه يخرج السوس منه" رواه أبو داود، وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر الناس على نفسه، فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار، وكان متقللا من الدنيا وقد ملك من أقصى الجزيرة إلى حدود الشام، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا؟ وهل فعلت كذا؟ متفق عليه، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى تورمت قدماه، فقيل له صلى الله عليه وسلم أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال صلى الله عليه وسلم "أفلا أكون عبدا شكورا" متفق عليه، وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه" متفق عليه، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد الذي كان من فضائله صلى الله عليه وسلم هو ما روي عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه السلام واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون" متفق عليه.
وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه "كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه" رواه مسلم، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النساء حتى بلغت " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" قال فرأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان" رواه البخاري ومسلم، وعن عبد الله رضي الله عنه قال " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء" رواه أبو داود، وعن جابر رضي الله عنه قال عطش الناس يوم الحديبية وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إناء يتوضأ منه إذ جهش الناس نحوه، فقال مالكم؟ فقالوا ما لنا ما نتوضأ به ولا نشرب إلا ما بين يديك، قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الإناء ودعا بما شاء الله أن يدعو، وقال " حي على الوضوء والبركة من الله"
قال جابر فلقد رأيت الماء يجري من تحت يده، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، فقيل لجابر كم كنتم يومئذ؟ قال ألفا وأربعمائة" رواه البخاري، فكان صلى الله عليه وسلم حتى قبل الرسالة يعرف في قومه بالأمين، أي رجل الصدق والوفاء، في أقواله وأفعاله وأخلاقه وسلوكه، وشهد له بذلك العدو قبل الصديق ولا أدل على ذلك أنه حين أُمر بالهجرة من مكة إلى المدينة وأراد مفارقة البلد التي عاش فيها جعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته ليردّ الودائع التي كانت عنده لأهلها، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كنا إذا اشتد البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه" رواه أحمد، وسأل رجل البراء بن عازب رضي الله عنه فقال له أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يا أبا عمارة ؟
فقال البراء لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، ولكن الناس تلقتهم هوازن بالنبل فانهزموا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل على العدو بوجهه على بغلته البيضاء وهو يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب " متفق عليه.
التعليقات الأخيرة