ترامب يهدد عُمان بـ "النسف" بسبب إدارة مضيق هرمز كواليس لغة النار: الرئيس الأمريكي يطيح بالدبلوماسية الهادئة.
كتب يحي الداخلى
. ويوجه إنذاراً عسكرياً عنيفاً لمسقط لمنع شرعنة نفوذ طهران البحري
فجّرت تصريحات غير مسبوقة أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأبيض (أمس الأربعاء)، موجة عارمة من الاستنفار التكتيكي والصدمة السياسية في العواصم الخليجية والدولية؛ إثر توجيهه تهديداً عسكرياً مباشراً وصادماً لسلطنة عُمان، حيث قال علانية إن على مسقط أن "تحسن التصرف" وإلا "فسيتعين علينا نسفهم"، مما يدخل العلاقات الخليجية-الأمريكية نفقاً تكتيكياً هو الأكثر خطورة وراء كواليس الغرف المغلقة.
وجاء هذا الانفجار اللفظي العنيف من ترامب ليعكس صراع إرادات محتدماً خلف الستار، ورداً مباشراً على سؤال صحفي بشأن احتمال قبول واشنطن باتفاق قصير الأمد يسمح لطهران ومسقط بإدارة مشتركة لمضيق هرمز. ويبدو أن الاندفاعة العُمانية لتسهيل تفاهمات بحرية تمنح الحرس الثوري الإيراني نفوذاً شرعياً في المضيق -بالتزامن مع إعلان إيران فرض "التنسيق الإلزامي" وعبور 26 ناقلة تحت رقابتها- قد قوبلت برفض أمريكي قاطع أطاح بالقواعد الدبلوماسية التقليدية، ليفضل ترامب فرض توازنات معقدة بالتهديد الخشن، مانعاً أي تراجع قد يُفسر على أنه "هزيمة صامتة" لواشنطن في الممر المائي الأهم عالمياً.
ويرى خبراء ومحللون استراتيجيون أن هذا التهديد يضع أمن المنطقة برمتها على فوهة بركان حقيقي، وينقل السياسة الأمريكية تجاه الحلفاء التقليديين في الخليج إلى مرحلة "الإنذار النهائي" قبل بلوغ ساعة الصفر لإقرار مسودة التفاهم الشاملة مع طهران. ومع تزايد الاستنفار العسكري في مياه الخليج وتفعيل الدفاعات الجوية، فإن تصريحات ترامب تهدف إلى فرملة أي وساطة أو مرونة عُمانية تجاه المطالب الإيرانية، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد غير مسبوقة قد تعيد رسم الخارطة الأمنية لخطوط التماس البحرية بالكامل.
شاركونا برأيكم في "نقطة حوار" (نقاش الجمعة):
كيف تقرؤون تهديد ترامب العنيف لسلطنة عُمان؟ هل ينهي هذا التصعيد دور مسقط التقليدي كوسيط هادئ بين واشنطن وطهران؟ وهل ترون أن ترامب مستعد بالفعل للمواجهة العسكرية الشاملة لمنع فرض السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز؟
التعليقات الأخيرة