news-details
مقالات

اختلط مولودان في مستشفى أمريكي، وأصرت كل أم أنها أنجبت الولد لا البنت، فعجز الأطباء أمام التحاليل المتقاربة، ولم يجد المسؤولون حلًا إلا عند رجل مسلم في المملكة.

كتب يحي الداخلى

اختلط مولودان في مستشفى أمريكي، وأصرت كل أم أنها أنجبت الولد لا البنت، فعجز الأطباء أمام التحاليل المتقاربة، ولم يجد المسؤولون حلًا إلا عند رجل مسلم في المملكة.
في أحد المستشفيات الكبرى في أمريكا، وضعت امرأتان في نفس الساعة تقريبًا، وكانت إحداهما قد أنجبت ولدًا، والأخرى أنجبت بنتًا.
كان اليوم مزدحمًا داخل قسم الولادة، والممرضات يتحركن بسرعة بين الغرف، والصرخات تختلط بأصوات الأجهزة والأطباء.
وبسبب خطأ صغير من إحدى الممرضات، تبدلت بطاقات التعريف على المولودين، ولم تعد إدارة المستشفى تعرف أي طفل يعود إلى أي أم.
في البداية ظنوا أن الأمر بسيط وسيُحل من خلال السجلات، لكن الكارثة كانت أن التسجيلات الورقية لم تكن واضحة، والكاميرات لم تظهر لحظة التبديل.
دخلت الأم الأولى في حالة انهيار وهي تصرخ: الولد ابني، أنا أعرفه من قلبي.
وردت الأم الثانية بنفس القوة: لا، أنا التي أنجبت الولد، لا تأخذوا طفلي مني.
حاول الأطباء تهدئتهما، ثم أخذوا عينات دم وتحاليل DNA، لكن النتائج جاءت متقاربة بشكل أربك الفريق الطبي، وجعل الشك يزداد بدل أن ينتهي.
اجتمع الأطباء والمسؤولون، وكل واحد منهم يخشى أن يتخذ قرارًا يظلم أمًا ويحرمها من طفلها الحقيقي.
مرت ساعات طويلة، وكلتا المرأتين تبكيان وتصران أن الولد ابنها، بينما كانت الطفلة الصغيرة تبكي في حضانة المستشفى كأنها تعرف أن وجودها صار جزءًا من قضية لا ذنب لها فيها.
رفع المستشفى تقريرًا عاجلًا إلى الجهات المسؤولة، وقال إن الطب والتحاليل لم يعطيا جوابًا حاسمًا في تلك اللحظة.
وعندما وصل الخبر إلى أحد المسؤولين الكبار، قال جملة أثارت دهشة الحاضرين: هذه المسألة لا يحلها إلا أهل الفقه من المسلمين.
تواصلوا مع رجل مسلم معروف بالعلم والحكمة في المملكة العربية السعودية، وشرحوا له المشكلة كاملة عبر اتصال رسمي.
قالوا له: لدينا امرأتان، إحداهما أنجبت ولدًا والأخرى بنتًا، والتحاليل لم تحسم الأمر، وكل واحدة تدعي أن الولد ابنها، فكيف نعرف الحقيقة؟
سكت الرجل قليلًا، ثم سألهم سؤالًا بسيطًا جعلهم ينتبهون: هل ما زالتا في فترة النفاس؟
قالوا: نعم.
قال: خذوا عينة من حليب كل امرأة، وافحصوا نسبة المواد الغذائية فيه.
استغرب الأطباء وسألوه: وما علاقة الحليب بالولد والبنت؟
قال بثقة: غالبًا حليب أم الولد يختلف في بعض مكوناته وكمياته عن حليب أم البنت، لأن حاجة جسم الذكر ليست كحاجة جسم الأنثى.
لم يقتنع بعض الأطباء في البداية، لكنهم لم يجدوا بديلًا، فأخذوا عينات من حليب الأمين وأرسلوها إلى المختبر.
انتظر الجميع النتيجة بقلق، حتى خرج الطبيب المسؤول ووجهه يحمل دهشة واضحة.
كانت إحدى العينتين تحتوي على تركيز أعلى من الدهون وبعض العناصر، بما يناسب احتياج المولود الذكر، بينما كانت العينة الأخرى أخف وأقرب لاحتياج الأنثى.
عادوا إلى الرجل المسلم وأخبروه بالنتيجة، فقال لهم بهدوء: إذن صاحبة الحليب الأثقل هي أم الولد، والأخرى أم البنت.
تمت مطابقة النتيجة مع بعض القرائن الطبية الأخرى، وبدأت الصورة تتضح أمام الجميع بعد أن كانوا في حيرة كاملة.
عندما سلموا الولد إلى أمه الحقيقية، انهارت من البكاء وضمته إلى صدرها كأنها تستعيد روحها من بين أيدي الناس.
أما الأم الأخرى، فبكت وهي تحمل ابنتها، لكن بكاءها تغير عندما هدأت الطفلة في حضنها فورًا، وكأن جسدها عرف الحقيقة قبل الأوراق.
وقف الأطباء مذهولين من بساطة الفكرة وعمقها، وتساءل بعضهم كيف غفلوا عن باب كهذا وهم يملكون كل تلك الأجهزة.
لكن الصدمة لم تكن في حل المشكلة فقط، بل عندما قرأ أحد الأطباء في تقرير قديم أن هذه الملاحظة وردت في تراث إسلامي منذ قرون، وأنها لم تكن مجرد تخمين عابر.
قال أحد المسؤولين يومها: أحيانًا لا تكون الحكمة في الأجهزة، بل في علم حفظه الله لمن صدقوا في طلب الحق.
ظن الجميع أن القضية انتهت، وأن الطفلين عادا إلى أمهاتهما، لكن بعد أيام ظهرت مفاجأة لم تكن في الحسبان.
الممرضة التي بدلت البطاقات اعترفت أنها لم تخطئ بالصدفة، بل قالت إن شخصًا من خارج المستشفى طلب منها أن تجعل الولد يذهب إلى عائلة معينة.
تجمد الأطباء، وعادت القضية من جديد، لأن الأمر لم يكن مجرد تبديل أطفال، بل محاولة مقصودة لخطف نسب طفل حديث الولادة.
وعندما سألوا الممرضة عن اسم الشخص الذي دفع لها المال، أخرجت ورقة صغيرة وقالت: هو لم يخبرني باسمه، لكنه ترك هذا الرقم.
اتصل المسؤولون بالرقم أمام الجميع، فجاءهم صوت امرأة تبكي وتقول: أرجوكم لا تفتحوا هذا الملف، الولد ليس ابن أي واحدة منهما كما تظنون.
سقط الصمت على الغرفة، لأن القضية التي ظنوا أنها انتهت بالحليب بدأت تتحول إلى سر أكبر من المستشفى كله.
فهل كان هناك طفل ثالث؟ ومن الذي أراد سرقة الولد؟

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا