قنبلة كازاخستان: كواليس صفقة اليورانيوم الإيراني آستانة تفجر مفاجأة
كتب يحي الداخلي جيوسياسية وتبدي استعدادها لاحتجاز مخزون طهران عالي التخصيب بانتظار ساعة الصفر الأمريكية
فجّرت تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، زلزالاً دبلوماسياً كبيراً بكشفه عن دخول جمهورية كازاخستان رسمياً على خط الأزمة النووية الإيرانية. وأكد غروسي، في مقابلة حصرية مع صحيفة "فايننشال تايمز"، أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى أبدت استعداداً تكتيكياً بالغة الخطورة لتسلم واحتجاز كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من درجة النقاء العسكري واللازم لصنع الأسلحة النووية.
وجاء هذا التطور الصادم في كواليس الغرف المغلقة خلال لقاء استراتيجي جمع غروسي مع رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، في العاصمة آستانة؛ حيث وضعت الأخيرة شرطاً حاسماً لتنفيذ هذه الخطوة، وهو توصل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى اتفاق شامل ينهي حالة صراع الإرادات الراهنة. وتمثل هذه المبادرة محاولة لإنقاذ التوازنات المعقدة ومنع تدحرج المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة تقف حالياً على فوهة بركان.
ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن خطوة آستانة تعكس استنفاراً تكتيكياً دولياً لنزع فتيل "ساعة الصفر" النووية، عبر نقل المواد الحساسة إلى طرف ثالث يحظى بقبول القوى الكبرى. هذا العرض الكازاخي يضع الإدارة الأمريكية وطهران أمام اختبار حقيقي لمدى جديتهما في تقديم تنازلات متبادلة، في وقت تسابق فيه الوكالة الدولية الزمن لفرض رقابة صارمة على الطموحات النووية الإيرانية قبل فوات الأوان.
شاركونا برأيكم:
هل تنجح الوساطة الكازاخية في إقناع واشنطن وطهران بتوقيع الاتفاق النووي المرتقب ونزع فتيل التصعيد؟ وهل تقبل إيران بالتخلي عن ورقة اليورانيوم عالي التخصيب الذي يمثل أبرز أوراق الضغط في يدها؟
التعليقات الأخيرة