news-details
قضايا

كتب يحي الداخلى.  "لا تحكم على الكتاب من غلافه"؛

قصة مأساوية وصادمة تجسد مقولة

 "لا تحكم على الكتاب من غلافه"؛

 فهذه الفتاة التي تبدو في ظاهرها بملامح طفولية بريئة، ليست سوى "أنيّاه نودن" البالغة من العمر 24 عاماً، والتي تواجه اليوم عقوبة الإعدام بعد ارتكابها جريمة بشعة هزت الرأي العام في ولاية ألاباما الأمريكية.
​جذور المأساة: خلاف على رجل
​لنفهم أبعاد هذه الجريمة، نعود بالزمن إلى أحد أيام شهر يوليو من عام 2023، وتحديداً في مدينة "برمنجهام"، حيث اندلع شجار عنيف بين "أنيّاه" وامرأة أخرى تُدعى "جاستينا والاس" (36 عاماً). أما السبب خلف هذا النزاع الحاد، فهو صراع على رجل لم يكن متزوجاً من أي منهما، إلا أن كلتيهما أنجبتا منه عدة أطفال.
​واللافت في هذه الواقعة الأليمة أن المرأتين المتنازعتين كانتا حاملين وقت الحادثة؛ إذ كانت "أنيّاه" في شهرها الثامن، بينما كانت "جاستينا" حبلى هي الأخرى.
​لحظة الجريمة المروعة
​أثناء المشاجرة، كانت "جاستينا والاس" تحمل طفلتها الصغيرة "سكاي" بين ذراعيها، في حين كان بقية أطفالها يقفون بجوارها يشاهدون الموقف. وفجأة، استلت "أنيّاه" سلاحاً نارياً ووجهته نحو رأس "جاستينا" لتطلق النار عليها مباشرة أمام أعين أطفالها، مما أسفر عن إصابتها بجروح بليغة فارقت على إثرها الحياة في المستشفى في اليوم التالي.
​ساحة القضاء: تهم ثقيلة تواجه المتهمة
​تخضع القضية اليوم لنظام هيئة المحلفين المتبع في المحاكم الأمريكية. وتواجه "أنيّاه" تهم القتل العمد من الدرجة الأولى استناداً إلى عدة ظرف مشددة:
​قتل أكثر من شخص: إزهاق روح الأم وجنينها معاً.
​قتل طفل: توصيف الجنين قانونياً كطفل ضحية في هذه الحالة.
​ارتكاب الجريمة أمام أطفال: وقوع الحادثة بمشهد مرأى ومسمع من أطفال الضحية.
​تفضي هذه التهم مجتمعة، في حال إدانة المتهمة من قبل المحكمة، إلى عقوبة الإعدام.
​صراع الادعاء والدفاع
​رغم اعتراف "أنيّاه" بإطلاق النار، إلا أن فريق دفاعها يحاول المناورة بورقة "الدفاع عن النفس"، مدعياً أن الضحية "جاستينا" كانت تتصرف بعدوانية مفرطة.
​وفي المقابل، فند الادعاء العام هذه المزاعم بقوة؛ حيث أكد نائب المدعي العام "جيسون ويلسون" أمام المحكمة أن:
​"المتهمة أقدمت على قتل امرأة حامل كانت تحمل طفلتها الرضيعة، والضحية لم تكن مسلحة ولم تكن تشكل أي تهديد على حياة أنيّاه".
​كما أضافت زميلته "أماندا وينمان" موجهة حديثها للمحلفين: "إن القانون لا يمنح أحداً الحق في إنهاء حياة شخص آخر لمجرد أنه يصرخ في وجهه أو يختلف معه".
​على الجانب الآخر، اعتبر دفاع المتهمة، ممثلاً بالمحامية "لوفينيا بوروم"، أن الادعاء قدم رواية مجتزأة واستند إلى شهود متحيزين، من بينهم أطفال الضحية. وأكدت للمحلفين على ضرورة انتفاء أي شك معقول قبل إصدار حكم بالإدانة، مشيرة إلى أن مصير المتهمة ليس مجرد اختبار عابر.
​عائلة مكلومة ومستقبل غامض
​تعيش عائلة الضحية حالة من الصدمة والانهيار؛ إذ وصفتها شقيقتها "شماري كوك" بأنها كانت أماً متفانية، تكدح يومياً لتأمين حياة كريمة لأطفالها الخمسة، معربة عن مرارتها من فكرة أن يكبر هؤلاء الأطفال محرومين من حنان والدتهم.
​أما "أنيّاه"، فتقبع حالياً خلف القضبان؛ حيث وضعت مولودها داخل السجن، وتنتظر خلف جدرانه الكلمة الأخيرة لعدالة المحكمة

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا