news-details
مقالات

الاعلامية الدكتورة لبني يونس تكتب : ارض الصومال تعلن ...... من حق اثيوبيا ايجاد منفذ بحري

لك أن تتخيل، إن بعد ساعتين بالضبط، من إعلان إقليم "أرض الصومال" رسميًا إن لـ "إثيوبيا" الحق في إمتلاك منفذ بحري عبر البحر الأحمر، وإنها هتناقش الأمر بشكل جدي مع إثيوبيا، وعشان الصحافة الإثيوبية تهلل لهذا الانتصار العظيم، اللي هو مجرد كلام في تصريح صحفي، لوزير خارجية أرض الصومال، وعشان يجي الرد أسرع من التصريح المُفرغ من محتواه ده..
الرد كان إيه؟! 
زيارة الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا لـ مصر.. ودي مش مجرد زيارة، أومال إيه؟!
 الحقيقة ان 
أخطر تواجد لـ مصر في أفريقيا، هو في دولة إريتريا.. مصر ليها قواعد عسكرية في إريتريا، بشكل مكثف، وكمان ليها تمركزات، ودي معلومة.. مصر أسست مجمع عسكري لـ الجيش الإريتري، كليات عسكرية، وميادين تدريب..
و القوات الجوية المصرية، تقدر تقول كانت من سنة ونص، بتشرف على تأسيس جديد لسلاح الجو الإريتري، من أول الكليات لصفقات التسليح.... وشبه إنتهت من ده..
* مصر كسرت حظر التسليح على إريتريا،  أمدت إريتريا، بأضخم صفقات عسكرية في تاريخها على مدار 3 سنوات، أعادت بناء الجيش في إريتريا، ما أنت قاري السيناريو من بدري.. أصلنا بلد عمرها أكتر من 14 ألف سنة، فالسيناريو ده بيتلعب علينا من بدري، وبيتكرر كل 100 سنة، شفناه كتير..
 مصر لديها قاعدة عسكرية بحرية في إريتريا.. وليها قاعدة عسكرية برية، القاعدة دي، كانت سبب رئيسي في مغادرة إسرائيل لـ إريتريا..أصلنا جنب قاعدة إسرائيل بـ 700 متر بالضبط تخيل؟!
ان مصر بتدير موانئ إريتريا وميناء عصب، اللي إثيوبيا عينها عليه.. وكمان تسلمت باقي الموانئ، مصوع بالشراكة، وميناء حرقيقو، اللي شغالين دلوقتي عليه بالشراكة بيتوسع ويكبر، وتديره شركة مصرية من شهرتها محدش عارف إسمها فعلًا، شركة شغالة في الكواليس..

* مصر بتنفذ أكبر بنية تحتية، طرق وكباري وأنفاق ومطارات منها طرق بتوصل لحدود إثيوبيا، وسكك حديد ومحطات كهربا، في إريتريا، وربط كهربائي مع السودان وإريتريا.. البحرية المصرية عاملة دوريات بتبدأ من الإسكندرية وبتعسكر في المياة الإريترية..

 الصحافة الإثيوبية دلوقتي، مقلوبة على الرد المصري، اللي جت أسرع من صاروخ بسرعة 2 ماخ، اللي هو في نفس اليوم، بعد ساعتين من تصريح طايش، وعيار طايش، من إقليم أرض الصومال، يكون رد القاهرة، مجرد زيارة أفورقي لوحدها قلبت إثيوبيا..

على الناحية التانية، إثيوبيا بتتهم بشكل مباشر، جيش مصر، بأنه بيدعم الحركات الإنفصالية جوه إثيوبيا.. ده تقرير تم نشره بأن الجيش المصري داخل أراضي إثيوبيا نفسها..
 حسب رواية إثيوبيا، فإن جيش مصر، بيدعم اوغادين، التيجري، وفانو، والحركات التانية.. "دي مجرد اتهامات هم مصدرها، إحنا في مصر لا أكدنا ولا نفينا ولا كأن الكلام لينا"..
اللي عايز أقوله، إن المعركة الحقيقية مش إيران وما يحدث فيها، وشغل المسلسلات الهابط ده، المعركة الحقيقية تحدث في القرن الإفريقي، وفي مدخل باب المندب، وفي البحر الأحمر.. اللعبة دي هتنفجر بين يوم وليلة مرة واحدة.. هناك من يُجيش، ومن يريد اشعال حرب، وحروب الأفارقة سيئة.. 
  ساعتين كانوا كافيين عشان القاهرة تبعت رسالة وصلت لكل من يراقب البحر الأحمر والقرن الإفريقي.. ماهو موازين القوة مش بتترسم بتصريحات في مؤتمرات صحفية..
 إثيوبيا، بتدور على دور كبير ليها، وبتتحدى القاهرة علنًا، يعني أخبط في الكبير، وعشان ده أقصر طريق إني أكون كبير..  لكن الصراحة القاهرة، برغم أنها شايفه وبتتحرك، بس مش وخداها ند، يعني على مر التاريخ يكون أعدائي كانوا عظام وكبار وجبابره، هتعيل على آخر الزمن..منا كـ مصر لازم أختار أعدائي برده..
  إثيوبيا، بتبحث عن منفذ على البحر، مش تجاري، ده عسكري، عايزة تعمل لبش... بعيدًا عن أنه مش من حقها، بس تجاوزًا هنقول حقها تحلم.. بس لما نشوف هتحقق الحلم ده إزاي!!!

وقديمًا قالوا: "عندما تختلط الجغرافيا بالقوة.. عليك أن تخشى دول التاريخ"وفي حالة مصر ومش عنترية، إحنا الجغرافيا واحنا التاريخ ..

 

الاعلامية الدكتورة لبني يونس
تكتب :
ارض الصومال تعلن ...... 
 من حق اثيوبيا ايجاد منفذ بحري

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا