news-details
اشعار وخواطر

على باب هذا الزمن

بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء
سعيد سعيد امام

انا مش بكتب عشان صوتي يعلى فوق الكلام

انا بكتب عشان في قلبي حكايات مالهاش منام

بكتب عن وجع الغلابة عن الشوارع والزحام

عن ضحكة طفل مستني بكرة وعن ام بتدعي بالسلام

بكتب عن راجل شايل عمره فوق ضهره من سنين

كل ما الدنيا تميل عليه يقول يا رب معين

لا باع ضميره في سوق الناس ولا عاش بين المنافقين

ولا عرف يمشي يوم بطبع اللي باعوا العهد والحنين

شوفت ناس تضحك بوشين وتخبي في القلب نار

وشوفت ناس من كتر طيبتها كانت اجمل من النهار

ناس حضورها رحمة وسند وناس وجودها انكسار

والفرق بينهم كلمة حق وضمير صاحي ما ينهار

اتعلمت ان الوفا مش كلمة تتقال والسلام

ده مواقف وقت الشدة وسند وقت الظلام

واللي يبيع عشرة سنين عشان مصلحة وابتسام

يبقى خسر نفسه بنفسه حتى لو كسب الزحام

كم باب خبطناه بحسن نية واتقفل في الوشوش

وكم قلب اديناه امان وطلع ساكنه الغشوش

وكم حلم بنيناه سوا واتسرق من غير نقوش

لكن رب الخير شايف صبرنا وعالم بالوحوش

انا ابن الناس البسيطة اللي رضيت بالقليل

لكن عمرها ما مدت ايدها في يوم لطريق ذليل

لو ضاقت الدنيا عليها تقول يا رب انت الكفيل

وتقوم من تحت الوجع واقفة بقلب جميل

مش كل هزيمة نهاية ولا كل دمعة انكسار

في ناس بتتولد من وجعها وتقوم اقوى من النار

والجرح اللي علم صاحبه يصير باب الانتصار

والليل مهما طال عمره يطلع بعده النهار

خلوا المناصب لاصحابها والمال للي احتواه

الهيبة مش في ثوب فاخر ولا في كرسي علاه

الهيبة في كلمة حق يقولها انسان ما اشتراه

وفي ايد تمسح دمعة حزين وتقول له ربك معاه

يا صاحبي امشي كما انت لا تتبدل مع الرياح

ولا تبيع قلبك لرخيص ولا تخون الوعد المباح

الناس تروح والذكر يبقى بين خسارة ونجاح

وخير ما يتركه الانسان اثر طيب وسماح

انا لا طلبت من الدنيا تاج ولا باب سلطان

كل اللي تمناه لما اغيب يدعولي بالرضوان

ويقولوا كان راجل اصيل ما خان يوم انسان

زرع المحبة في الطريق وساب في القلوب مكان

واذا سألوك يوما ماذا ربحت من الزمان

قل لهم ربحت نفسي وما خسرتش الامان

ما انحنيتش للرداءة ولا مشيت مع الدخان

وعشت مؤمن ان الخير اقوى من كل الخذلان

دي حكايتي ودي كلمتي وده عهدي من زمان

الحق مهما يتعب صاحبه عمره ما كان هوان

والورد مهما طال جفافه يرجع يطرح في البستان

ويبقى للناس الاصيلة في القلوب الف عنوان

فامشوا بخير ما استطعتم واتركوا بعدكم ضياء

فالناس لا تذكر وجها عاش عمره في الرياء

لكنها تحفظ قلبا كان للضعفاء رجاء

وتمضي الايام ويبقى الصدق اجمل ما يشاء

بقلم 
الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء سعيد سعيد أمام

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا