أخبار عاجلة
news-details
عرب

قصة المغربي الذي حوكم ظلما بالسجن لمدة 24 سنة بإسبانيا . هذا هو التعويض الذي أقرته المحكمة العليا

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم 

بعدما قضى مواطن مغربي خمسة عشر عاما ظلما في احد سجون إسبانيا ،  أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكمًا نهائيًا يقضي بمنح تعويض مالي قدره 2.5 مليون يورو عن الظلم القضائي الذي تعرض له .
وكان المواطن المغربي أحمد تموحي قد سجن ظلما إثر اتهامه خطأً بالاغتصاب والاعتداء في تسعينيات القرن الماضي ، وبالضبط عام 1992 إلا ان  المحكمة العليا الإسبانية ألغت حكم محكمة برشلونة الإقليمية عام 2003 .
هذه المحكمة سبق لها ان حكمت بسجن أحمد تموحي لمدة 24 عاماً بتهمتي اغتصاب واعتداء. ، وبعدها جاء قرار المراجعة القضائية بعدما اطلعت الهياة  على تقارير خبراء علمية حديثة .
هذه التقارير أثبتت أن السائل المنوي الموجود على ملابس الضحية لا يتطابق نهائياً مع البصمة الجينية للمواطن المغربي أحمد تموحي، مما أكد براءته التامة من التهم المنسوبة إليه .
وقضت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا بمسؤولية الدولة عن هذا الخطأ القضائي، بعدما كانت محكمة الاستئناف الوطنية قد رفضت في وقت سابق طلب التعويض الذي تقدم به المعني بالأمر.
هذا ، ويذكر  أن مبلغ 2.5 مليون يورو المحكوم به يقل عن القيمة التي طالب بها دفاع تموحي والبالغة 3.6 مليون يورو. وكان تموحي قد أوقف في عام 1991 بتهمة ارتكاب سلسلة من جرائم الاعتداء في إقليم كتالونيا، ليقضي عقوداً من الزمن مدافعاً عن براءته حتى أنصفه القضاء العلمي مؤخراً .
وتعود القضية إلى حوادث وقعت في إقليم كتالونيا عام 1991، حيث صدر بحق طموحي حكم بالسجن لمدة 24 عاماً، قبل الإفراج عنه بشكل مشروط عام 2006 بعد قضائه أكثر من نصف المدة.
ومن المعلوم أن  المواطن المغربي أحمد تموحي باشر إجراءات المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به. ورغم أن وزارة العدل الإسبانية رفضت في البداية طلب التعويض .
 إلا أن المحكمة العليا تدخلت لتنقض قرار المحكمة الوطنية السابق وتصادق على منح التعويض المالي للضحية ، والذي سبق ان قد غادر السجن بشروط في سبتمبر 2006 بعد قضائه أكثر من ثلاثة أرباع العقوبة المظلمة .
وبعد سلسلة من الطعون القضائية وتأكيد تقارير خبراء عدم تورطه في الجرائم المنسوبة إليه، ألزمت المحكمة العليا الإسبانية الدولة دفعَ التعويض للمواطن المغربي عن السنوات التي قضاها في السجن.
واعتبرت المحكمة العليا أن الملف تضمن "خطأ قضائيا واضحا ومؤكدا"، مشيرة إلى أن هيئة الحكم التي أدانته لم تأخذ بعين الاعتبار دليلا بيولوجيا كان مدرجا ضمن وثائق القضية ويتعارض مع فرضية تورطه في الجرائم المنسوبة إلى المواطن المغربي .
الحكم الأخير ، فتح الباب مجدداً لنقاش واسع في إسبانيا حول الأخطاء القضائية وأهمية الاعتماد على الأدلة الجينية الحديثة لتصحيح الأحكام القديمة. ومن المتوقع أن تباشر السلطات الإسبانية الإجراءات التنفيذية لصرف التعويض المالي لتموحي، في خطوة لإغلاق أحد أشهر ملفات الأخطاء القضائية التي شهدتها البلاد .

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا