news-details
مقالات

الاجتهاد أم الغش؟ معركة داخل لجان الامتحانات

بقلم: هند عبيدي 

في كل عام دراسي، ومع بدء موسم الامتحانات، تتجدد نفس المعركة داخل اللجان: معركة بين الاجتهاد والغش. وبين طالب يجلس بهدوء يعتمد على ما ذاكره طوال العام، وآخر يبحث عن طرق غير مشروعة للحصول على الإجابة، تظهر الحقيقة التي لا تتغير: النجاح الحقيقي لا يأتي إلا بالاجتهاد.

فالاجتهاد ليس مجرد مذاكرة وقت الامتحان، بل هو أسلوب حياة يعتمد على تنظيم الوقت، والفهم الجيد للدروس، والمراجعة المستمرة، وهذا الطريق هو الذي يمنح الطالب ثقة في نفسه، ويجعله قادرًا على مواجهة الأسئلة بثبات ودون خوف، لأنه يعتمد على مجهوده الحقيقي وليس على محاولات مؤقتة.

أما الغش، فهو طريق يبدو سهلًا في البداية، لكنه في الواقع طريق خادع. قد يمنح الطالب درجات مرتفعة على الورق، لكنه لا يمنحه علمًا حقيقيًا أو مهارة يعتمد عليها في المستقبل، ومع الوقت، يكتشف الطالب أن ما حققه لم يساعده في المراحل التالية، وأنه فقد أهم شيء وهو الثقة في نفسه.

ويرى خبراء التربية أن انتشار الغش يهدد العملية التعليمية يفرز طلابًا غير مؤهلين، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع،  كما يؤكدون أن الغش لا يضر الطالب وحده، بل يؤثر على المجتمع بأكمله، لأنه يقلل من قيمة الشهادة التعليمية.

وفي المقابل، تعمل المدارس والجهات التعليمية على مواجهة هذه الظاهرة من خلال تشديد الرقابة داخل اللجان، وتطبيق القوانين الرادعة، إلى جانب توعية الطلاب بخطورة هذا السلوك، وغرس قيم الأمانة والاجتهاد في نفوسهم منذ الصغر.

كما أن للأسرة دورًا مهمًا في دعم الأبناء، وتشجيعهم على المذاكرة والاجتهاد بدلًا من البحث عن الطرق السهلة، لأن بناء الطالب يبدأ من البيت قبل المدرسة.

وفي النهاية، تبقى المعركة داخل اللجان محسومة من حيث المبدأ: الاجتهاد هو طريق النجاح الحقيقي والدائم، بينما الغش لا يصنع سوى نجاح مؤقت ينتهي بالندم والخسارة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا