الصد*مة الأكبر لم تأتِ من الحاضر... بل خرجت من الماضي بعد أكثر من نصف قرن من الزمن.
كتب يحي الداخلى
بعد 77 عامًا من الزواج، ظن الجميع أن هذا الزوجين الإيطاليين قد تجاوزا كل ما يمكن أن تواجهه أي علاقة من أ*زمات وعواصف. فقد عاشا الحر*ب العالمية الثانية، وتحمّلا تقلبات الحياة لعقود طويلة، وربّيا خمسة أبناء ورأيا أحفادهما وأحفاد أحفادهما يكبرون أمام أعينهما.
لكن الصد*مة الأكبر لم تأتِ من الحاضر... بل خرجت من الماضي بعد أكثر من نصف قرن من الزمن.
في ديسمبر عام 2011، وبينما كان الإيطالي أنطونيو البالغ من العمر 99 عامًا يرتب بعض الأغراض القديمة قبل عيد الميلاد، عثر داخل درج مهمل على حزمة من رسائل الحب السرية. لم تكن رسائل عادية، بل كانت تكشف أن زوجته روزا، البالغة من العمر 96 عامًا، كانت قد أقامت علاقة عاطفية مع رجل آخر خلال أربعينيات القرن الماضي، في زمن الحر*ب العالمية الثانية. كانت تلك الرسائل شاهدة صامتة على سرّ ظل مدفونًا لأكثر من 60 عامًا.
عندما واجه أنطونيو زوجته بما اكتشفه، انها*رت روزا واعترفت بالحقيقة، باكية ومتوسلة أن يسامحها على خطأ مضى عليه عقود طويلة. لكن بالنسبة له، لم يكن الأمر مجرد قصة قديمة انتهت، بل كان انـ*ـهيارًا مفاجئًا للثقة التي اعتقد أنها بُنيت عليها حياتهما كلها. شعر أن الحقيقة التي عاش من أجلها عشرات السنين لم تكن كاملة، وأن السر الذي أخفته زوجته غيّر نظرته إلى زواجه بالكامل.
ورغم تقدمهما الشديد في العمر، اتخذ أنطونيو قرارًا هزّ إيطاليا والعالم؛ إذ غادر المنزل وطلب الطلاق، ليصبح الزوجان من بين أكبر الأزواج سنًا الذين سعوا إلى إنهاء زواجهم قانونيًا. وأقرت المحكمة الانفصال، معتبرة أن الصد*مة النفسية التي تعرض لها كانت حقيقية وعميقة.
وتبقى هذه القصة واحدة من أغرب القصص الإنسانية، وتطرح سؤالًا مؤثرًا: هل يمكن لسرٍ واحد، مهما طال الزمن على دفنه، أن يهدم ثقة بُنيت على مدار 77 عامًا؟
التعليقات الأخيرة