*مصفاة البشر*
*بقلم: حسن أبو زهاد*
بعد كل اختبارات الحياة، أعد النظر فيمن حولك. ستجد الترتيب الحقي الذي أفرزته المواقف، وخلدته السنين. فالزمن بوحداته.. أيامه وسنوه.. هو وحده من يسطر الأسماء بقاءً وفناءً.
لذا لا تتعجب، ولا تتألم، ولا تفرط في ثقتك بالآخرين. اجعل ثقتك بالله وحده، وتوكل عليه، وامضِ في طريقك مواجهاً الرياح العاتية أو السدود المنيعة.
إن القلوب النقية البيضاء، مهما نُثرت أمامها الأشواك، أو حِيل بينها وبين أحلامها، تظل واثقة قادرة على التغيير. هي قلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، راضية بأقداره، حامدة شاكرة لرب العالمين، موقنة بالنصر.
فمهما طال ظلام الليل، لابد أن ينجلي، ويبزغ الصبح، وتشرق الشمس، لتملأ قلوبنا يقيناً وصدقاً.
فالظلم مهما استطال، لابد له من نهاية.. جذوره واهنة ضعيفة. أما الصدق، فهو وحده من تكتسبه القوة والصلابة، وتمتد جذوره لمواجهة الرياح، فينعم صاحبه بالنسيم العليل، والصلح مع الذات.
التعليقات الأخيرة