news-details
مقالات

《الميزان قبل العمران》

 


《بقلم: عبد العظيم كحيل | أبو بلال - طرابلس لبنان》

كثير من الضجيج الذي نراه اليوم سببه أن الناس تعمل من الحَبّة قبّة. ليس كل ما يُقال يستحق أن نضعه على ميزان العقل. فكل طرف يظن أنه على صواب، وهو ينظر من زاوية خبرته.

لكن أين الميزان الحقيقي؟

《 المبدأ الذي ننطلق منه》 
من آمن بالله، جعل حياته تُسَيَّر بأمر ونهي: حلال وحرام. وآمن بيوم يُحاسب فيه على مثقال ذرة. ودليله قول الله تعالى:  
《فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ》 [النساء: 59]  

أما من قال "لا إله" فصار هو مشرّعه وهواه. ومن قال "الله موجود لكن لا دخل له في حياتنا" ففصل الدين عن الواقع. والاثنان يسيران بمبدأ بشري يتغير كل بضع سنين.

《كذبة "حكم الشعب》
يُسمّونها ديمقراطية. لكن من يصنع الأبطال؟ شركات كبرى بمالها ودعايتها. توصل من يعدك أنه صوتك، وهو في الحقيقة صوت فكرته. صحيحة كانت أم تهدم الأسرة والمجتمع. 

فلا يُسأل: هل هذا يصلح الإنسان؟ بل: هل يوصلني للكرسي؟ فتصبح الفوضى قانوناً، ويُجرّم من يتمسك بالفطرة، ويُسمّى ذلك "حضارة".

《 الحضارة ليست مدنية 》
على الشواطئ  ألأمريكية والأوروبية  
في العشرينات القرن الماضي، 
كان الرجل يأخذ عائلته للبحر بعربة مستورة، لأن الغيرة والشرف كانت أصل الرجولة. 
والمثلي كان يُعدم، ثم سجن، ثم غرامة، ثم نادٍ، ثم زواج تحت رعاية الكنيسة. 

واليوم؟ جسد عارٍ بورقة توت، وتفك الأسرة باسم "الحرية الشخصية".

《انتبه للفرق:》
《المدنية》هي العمران: شارع، ناطحة سحاب، طائرة. هذا علم عالمي، يجيده المؤمن والملحد.  
《الحضارة 》هي نظام حياة. المؤمن يبني المدينة بأعلى مستوى، ويطير الطائرة، ويتقن الهندسة. لكنه يستثني منها ما حرّم الله: الربا، الخمارات، المراقص، صناعة الخنازير والخمور، ولباس كشف العورات في الشارع العام. 

وأما البيت، فهو مملكة المرأة. لها أن تتجمل فيه بكل ما تشاء، وتلبس ما يعجبها، لأن هذا من حق الزوج عليها، ومن واجبها أن لا تهمل نفسها. كما علّمنا النبي ﷺ: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي، ما أكرمَ النِّساءَ إلَّا كريمٌ ولا أهانَهنَّ إلا لئيمٌ.》
《إنما النساء شقائق الرجال》 

《الخلاصة》
المشكلة ليست في التقدم. المشكلة في النظرة الكلية للكون والإنسان والحياة.  
ما كان حراماً بالأمس، سيبقى حراماً إلى يوم القيامة. فاختر مبدأك قبل أن تختار من يمثلك.

《أخوكم عبد العظيم 
كحيل - أبو بلال لبنان 》

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا