فضيحة ومأساة بمطار القاهرة الدولي
كتب : محمد فاروق
فوضى في مطار القاهرة:
شكاوى من سوء التنظيم وتكدس المسافرين يثيران القلق على الموسم السياحي
شهد مطار القاهرة الدولي مساء أمس حالة من التكدس والارتباك الشديدين، أثارت موجة من الاستياء والشكاوى بين المسافرين، وسط تحذيرات خبراء من تأثير هذه الأزمات التنظيمية على سمعة السياحة المصرية مع بداية الموسم الصيفي الذي من المتوقع أن يشهد إقبالاً كثيفاً من الخارج نظراً للظروف الدولية المحيطة ( الغير مستقرة) بمنطقة الشرق الأوسط إلي جانب ارتفاع درجات الحرارة في معظم الدول الأوروبية وكذلك هو موسم الإجازات للمصريين العاملين بالخارج .
المشكلة التي نكتب عنها جاءت مدعمة وبتوثيق صوتي مؤثر أ من إحدى المسافرات (من ركاب درجة رجال الأعمال)، عبّرت فيها عن صدمتها البالغة من مستوى الخدمة والوضع الذي آل إليه مطار القاهرة أكبر وأهم مطار بجمهورية مصر العربية واصفة الأجواء التي حدثت أمس بأنها "مهينة في حق مصر".
تكدس غير مسبوق في مسار "الخدمة المميزة"
وفقاً لشهادة المسافرة....
بدأت الأزمة في حدود الساعة 10:40 مساءً، حيث تفاجئ ركاب درجة رجال الأعمال بتكدس هائل عند مسار الجوازات السريع (Fast Track) إذ بلغ عدد المنتظرين في الطابور الواحد ما لا يقل عن 200 مسافر معظمهم من ركاب رحلات الترانزيت، وسط توقف شبه تام لحركة إنهاء الإجراءات ( متعمد ).
وأشارت المسافرة إلى أنه عند استفسارها من أحد المشرفين في المطار عن سبب بطء الطابور قال لها إذا كنت تحتاجين إلى عدم الإنتظار فعليكي دفع مبلغ 15$ فقبلت وبعدها وُجِّهت إلى المسار رقم (1) المخصص للدبلوماسيين ؟!
وعند وصولها للمكان تم إبلاغها بإمكانية إنهاء إجراءاتها سريعاً مقابل سداد رسوم إضافية بقيمة 15 دولاراً (800 جنيه مصري)
-أزمة في مسار الدبلوماسيين!!!
وعند توجه المسافرين للمسار البديل، تفاقمت الأزمة حيث وجد ما بين 40 إلى 50 مسافراً أنفسهم في الطابور ذاته بعد أن تلقوا التعليمات نفسها وأدى هذا التكدس إلى عجز بعض الدبلوماسيين عن دخول المسار المخصص لهم أو إنهاء إجراءاتهم بسلاسة مما أثار حالة من التذمر والبكاء بين الركاب ( السيدات والأطفال) بسبب الإرهاق الشديد وارتفاع درجات الحرارة داخل الصالة.
ورغم تقاضي رسوم إضافية للخدمة السريعة، تبين وجود موظفة واحدة فقط لختم الجوازات وصفتها المسافرة ببطء الأداء، مما جعل القيمة المضافة للخدمة شبه منعدمة.
-شلل في سيور الحقائب وعشوائية في الجمارك....
ولم تتوقف الأزمة عند شباك الجوازات بل امتدت إلى ساحة استلام الحقائب نتيجة لهبوط نحو 20 طائرة في توقيت متزامن مما أدى إلى الضغط على السيور وتوقفها المتكرر.
واستغرقت عملية خروج الحقائب لبعض المسافرين أكثر من ساعتين ونصف (من الساعة 10:40 مساءً وحتى الـ 1:20 صباحاً).
ونتيجة للتكدس والضغط البشري الهائل، واجه موظفين الجمارك صعوبة بالغة في السيطرة على الوضع، مما اضطر الإدارة إلى تحويل "الصالة الحمراء" إلى "صالة خضراء" والسماح بخروج الركاب بطريقة وصفتها الشهادة بـ "العشوائية والمرعبة"، دون تدقيق كافٍ في محتويات الحقائب، وهو ما اعتبرته المسافرة تهديداً مباشراً للاقتصاد والأمن المصرى، وليس مجرد إساءة لسمعة المطار.
مطالب بتحرك عاجل من المسؤولين...
ونحن من خلالنا نوجة نداءً عاجلاً إلى المسؤولين عن قطاع الطيران المدني، والسيد رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة ووزير الداخلية مطالبين إياهم للتدخل الفوري لمحاسبة المقصرين ووضع خطط طوارئ تتناسب مع حجم التدفقات السياحية المتوقعة هذا الموسم.
ومن ملاحظات المسافرين الرسائل التالية للسادة المسؤولين ...
( نحن ندفع تذاكر درجة رجال الأعمال من أجل الخدمة والراحة، وليس لنقف في طوابير لساعات.
-ما حدث يسيء لسمعة مصر الطيران ويدفع المسافرين للبحث عن شركات بديلة.
-أتمنى أن يجد هذا النداء مسؤولاً يتحرك بجدية لكي لا تتكرر تلك المأساة معنا مرة أخرى. )
جدير بالذكر أن الموسم الصيفي الحالي يشهد إقبالاً كبيراً من المصريين المغتربين في الخارج والسياح العرب والأجانب، مما يتطلب رفع كفاءة التشغيل وزيادة أعداد ضباط الجوازات وموظفي الجمارك في أوقات الذروة لمنع تكرار مثل هذه الأزمات.
نتمنى من السادة المسؤولين سرعة اتخاذ القرار المناسب وعدم تكرار مثل تلك الأخطاء حفاظاً على سمعة السياحة المصرية.
التعليقات الأخيرة