العلاقة بين مقر الأوكتاجون المصرى وحماية الإستثمارات والمشاريع اللوجستية ومبادرة الحزام والطريق الصينية فى مصر والمنطقة: لماذا تراقب الصين مقر الدفاع الجديد فى مصر، المعروف بإسم "أوكتاغون"؟"
أقدم للقيادة السياسية المصرية للرئيس "عبد الفتاح السيسى" ووزير الدفاع المصرى الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، وقيادات الجيش والمؤسسة العسكرية المصرية... أحدث تحليلاتى السياسية العالمية، ذات الطبيعة الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية، على موقع "المودرن دبلوماسى" للتحليلات السياسية العالمية، بشأن:
"تحليل الأجهزة الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية الصينية وأسماء وخبراء مراكز الفكر فى الصين لخطاب الرئيس السيسى خلال إفتتاح المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية الأوكتاجون وإرتداؤه الزى العسكرى وعلاقته بنجاح ثورة ٣٠ يونيو وسقوط وطرد جماعة الإخوان شعبياً وعسكرياً، و
العلاقة بين مقر الأوكتاجون المصرى وحماية الإستثمارات والمشاريع اللوجستية ومبادرة الحزام والطريق الصينية فى مصر والمنطقة: لماذا تراقب الصين مقر الدفاع الجديد فى مصر، المعروف بإسم "أوكتاغون"؟"
تحليل الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية ـ أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
جاءت تغطيات وتحليلات الصحافة ووسائل الإعلام الصينية الرسمية ومراكز الفكر الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية الصينية وخبراؤهم، حول مقر الأوكتاغون (مجمع القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية بالعاصمة الإدارية)، بإعتباره يمثل مظلة أمنية وسيادية عليا تحمى الإستثمارات الأجنبية، وفى مقدمتها المشاريع اللوجستية ومبادرة الحزام والطريق الصينية فى مصر، حيث يعكس تمركزه قرب المنطقة الإقتصادية لقناة السويس المصرية ومحور مشروعات "تيدا" الصينية فى المنطقة الإقتصادية فى شمال غرب قناة السويس والعين السخنة، بمثابة ضمانة إستراتيجية لإستقرار سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، لما لذلك من دلالة وأهمية بالغة بالنسبة للصينيين. وتركزت التحليلات الأكاديمية والإستخباراتية الصينية، بأن البناء الضخم والحديث للمؤسسة العسكرية "الأوكتاجون" يبعث رسالة طمأنينة للمستثمرين الصينيين بوجود قدرات دفاعية وإستخباراتية مصرية خاصة قادرة على حماية المنطقة الإقتصادية لقناة السويس والمنطقة الصناعية الصينية (تيدا)، لما له من قدرة على تأمين الشرايين اللوجستية للمشاريع الصينية، حيث يضمن المركز الإستراتيجى لمقر الأوكتاجون بالنسبة للصين، قدرة الدولة المصرية على التدخل السريع لتأمين حركة التجارة العالمية وقناة السويس، مما يوفر بيئة آمنة للمشاريع الضخمة التى تعتمد عليها بكين فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. لما يمثله المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية "الأوكتاغون" من تعميق لمفهوم "المركزية القيادية" بالنسبة لبكين، حيث يمثل المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية "الأوكتاغون" تحولاً جذرياً نحو الرقمنة والتحكم المركزى فى إدارة العمليات الإستراتيجية وتأمين الحدود والممرات الملاحية فى مصر والمنطقة بالنسبة للصين ومشروعاتها وإستثماراتها فى إطار مبادرة الحزام والطريق.
ولأجل ذلك، إهتمت الدوائر الإستخباراتية والعسكرية فى الصين بتحليل (العلاقة بين التكامل بين التنمية والأمن فى مصر وعلاقته بإفتتاح مقر الأوكتاجون الدفاعى والعسكرى المصرى)، بتحليل الدوائر المعنية فى بكين، بأن "الأوكتاجون" يعزز الإستقرار الداخلى الذى يعد شرطاً أساسياً لضخ إستثمارات صينية ضخمة بلغت مليارات الدولارات، والتى تشمل قطاعات (الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، ومشروعات العاصمة الإدارية، بما يتوافق مع رؤية مصر ٢٠٣٠ ومبادرة الحزام والطريق الصينية). كما إهتمت الدوائر الإستخباراتية والعسكرية الصينية بإبراز (التأثير الإقليمى لمقر الأوكتاجون المصرى ودوره فى حماية الممرات اللوجستية وتأمين التجارة الدولية بالنسبة للصين)، حيث أكدت تحليلات الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والأمنية والدفاعية الصينية، بأن مقر الأوكتاجون المصرى الجديد، يساهم فى تعزيز البنية الأمنية المصرية عبر تأمين الخطوط الملاحية التى تمر عبر البحر الأحمر ومحور قناة السويس، وهو ما يعد عنصراً حيوياً لإنجاح أهداف طريق الحرير البحرى الصينى، ويخدم العمق الإستراتيجى الأفريقى، حيث أن الموقع الجغرافى لمصر يجعلها البوابة الرئيسية للتوغل الصينى نحو أفريقيا، وهنا تضمن القيادة المركزية المصرية ودورها القوى عبر "الأوكتاجون" فى تأمين هذه الطرق التجارية الحيوية بالنسبة للصين لتمرير المنتجات والخدمات الصينية بسلاسة إلى الأسواق الأفريقية.
كما جاءت إفتتاحيات كبريات الصحف ووسائل الإعلام الصينية بإبرازهم لمضمون خطاب الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسى" فى كلمته بمقر القيادة الإستراتيجية الجديد لوزارة الدفاع للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة مرتدياً الزى العسكرى، وبربطهم بين مضمون خطابه مباشرةً وهذا الإنجاز السيادى العسكرى المعاصر المصرى وبين ثورة ٣٠ يونيو فى مصر وطرد تنظيم الإخوان المسلمين شعبياً، مؤيدين وصف الرئيس "السيسى" للثورة، بأنها كانت "صرخة حق وإعلان حاسم بأن مصر لا ولن تُحكم إلا بأبنائها". كما تناولت جميع وسائل الإعلام الصينية الرسمية، مثل (وكالة أنباء شينخوا الصينية وشبكة تلفزيون "سى جى تى إن الصينية")
(Xinhua & CGTN)
لإفتتاح مصر لمقر القيادة الإستراتيجية "الأوكتاجون" من منظور إستراتيجى وهندسى. وجاءت مجمل تحليلات جميع وسائل الإعلام والصحافة الرسمية الصينية والتابعة رسمياً للحزب الشيوعى الحاكم فى الصين لحدث "الأوكتاجون"، بإعتباره يمثل (رمزية القوة والتطور التكنولوجى).
فقد أبرزت وكالات الأنباء الصينية مغزى إرتداء الرئيس "السيسى" للزى العسكرى كدلالة على سيادة الدولة المصرية، وإعتبرتها بمثابة رسالة ردع وإستقرار وطمأنة رئاسية مصرية للداخل والخارج تزامناً مع تدشين أضخم مجمع قيادة عسكرية فى الشرق الأوسط وأفريقيا لمقر الأوكتاجون المصرى، والذى يتفوق هندسياً وتقنياً على البنتاغون الأمريكى. مع إشادة من وسائل الإعلام الصينية الرسمية بهندسة الأوكتاجون المصرى، حيث ركزت التحليلات العسكرية الصينية على التصميم الذكى المدمج بين الطابع المعمارى الفرعونى والهندسة الرقمية الحديثة، واصفةً المقر بأنه "مركز أعصاب" متكامل لإدارة الأزمات. كما ربط الصينيون للعلاقة بين ثورة ٣٠ يونيو فى مصر وطرد الإخوان بالحدث، حيث يُنظر الصينييون إلى هذا التدشين (والزى العسكرى الذى إرتداه الرئيس السيسى) فى سياق قريب لتاريخ قيام ثورة ٣٠ يونيو فى مصر والإمتداد المباشر لثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وما تلاها من أحداث أدت إلى طرد جماعة الإخوان من السلطة وإنقاذ الدولة المصرية من الإنهيار المؤسسى الشامل بإعتبار ذلك الحدث لإفتتاح المقر الجديد للأوكتاغون المصرى بمثابة حماية للأمن القومى لمصر. حيث تمثل ثورة ٣٠ يونيو بالنسبة للصينيين نقطة البداية التى إستعادت فيها المؤسسة العسكرية المصرية هيبتها ومكانتها لحماية حدود البلاد وتطهيرها من الجماعات المتطرفة. فضلاً عما يمثله ذلك من أوجه التحديث والتطوير، فقد جاء بناء "الأوكتاجون" كخطوة إستراتيجية مصرية مدعومة صينياً ضمن خطة تحديث شاملة للقدرات الدفاعية والأمنية لمصر ودعم الصين للمؤسسة العسكرية والدفاعية والأمنية المصرية بأحدث المعدات العسكرية الصينية، والتى بدأت بعد تولى الرئيس "السيسى" مقاليد الحكم إثر إطاحة الشعب المصرى بحكم الإخوان وتفويض الجيش لتأمين البلاد، وهو ما أدى لصون إستقرار المنطقة. حيث يؤكد هذا الصرح العسكرى الضخم بالنسبة للخبراء العسكريين الصينيون (والذى يعكس رؤية الرئيس السيسى كقائد أعلى للقوات المسلحة) عزم مصر على مواجهة التحديات الإقليمية وترسيخ دورها كـ "قوة سلام وإستقرار"، وهو خط سياسى لطالما دعمته الصين دبلوماسياً وإقتصادياً لضمان مصالحها وطرق التجارة الدولية فى المنطقة.
وفى هذا السياق، تُولى الدوائر ومراكز الفكر الإستخباراتية والأمنية والعسكرية الصينية إهتماماً إستثنائياً بتحليل تحركات الدولة المصرية خاصةً المؤسسة العسكرية والدفاعية المصرية، وذلك من قبل الهيكل التنظيمى الرئيسى للأجهزة الإستشارية الصينية المعنية بهذا الملف وأبرز زوايا تحليلها لرسائل خطاب الرئيس "السيسى" خلال إفتتاحه لمقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة المصرية "الأوكتاغون". فكانت أبرز الأجهزة ومراكز الفكر الصينية المعنية بالتحليل الأكاديمى والإستخباراتى والأمنى والعسكرى والدفاعى لمضمون خطاب الرئيس "السيسى" ومغزى توقيت حدث إفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى، حيث تخضع الخطابات العسكرية والإفتتاحات السيادية فى مصر وجميع بلدان الشرق الأوسط لتحليلات مكثفة تشترك فيها شبكة من المؤسسات البحثية والأمنية فى بكين، ومن أبرزها جاءت تحليلات "معهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة"
)CICIR)
وهو الذراع البحثى والتحليلى التابع لوزارة أمن الدولة الصينية، والذى يمثل (الإستخبارات المدنية الصينية)، ويتولى تقديم تقارير دورية للقيادة العليا فى الصين، والذى ربط فى تحليلاته الإستراتيجية حول دور الأوكتاجون المصرى فى حماية أمن الطاقة والممرات البحرية كقناة السويس المصرية لما لها من أهمية بالغة لبكين. كما جاءت تحليلات "معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاى للدراسات الدولية"
(SISU)
كمركز أكاديمى بارز يضم خبراء متخصصين فى الشؤون السياسية والأمنية للعالم العربى ومصر على وجه التحديد، بتدشين تحليلات تربط بين أهمية حدث إفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى لحماية الأمن القومى المصرى والصينى على حد سواء من خلال حماية مشروعات وإستثمارات الصين فى مبادرتها للحزام والطريق.
كما جاءت تحليلات مراكز الفكر العسكرية والبحثية والإستراتيجية الصينية والدوائر الإستخباراتية المعنية فى بكين لمغزى إفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى، مثل (أكاديمية العلوم العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى)
(AMS)
والتى ركزت فى تحليلاتها على البنية التحتية الدفاعية وأنظمة القيادة والسيطرة لمجمع "الأوكتاجون" فى مصر. ومن جانب آخر تناولت تحليلات (معهد دراسات غرب آسيا وإفريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الإجتماعية)
(CASS)
كمركز إستشارى يقدم أوراق سياسات متكاملة للحكومة الصينية حول الإستقرار السياسى فى مصر والتحولات العميقة بعد عام ٢٠١٣ فى مصر وطرد ورحيل جماعة الإخوان من الحكم وربط أهمية إفتتاح المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية "الأوكتاغون" بهذا الحدث حفاظاً على سيادة وهيبة وإستقرار الدولة المصرية وأصدقائها الدائمين كالصينيين.
ومن ناحية أخرى، جاءت تحليلات أبرز الخبراء الصينيين المتخصصين فى الشأن المصرى والدفاعى لدلالة إفتتاح "الأوكتاجون المصرى"، حيث يُقاد التحليل الصينى عبر مجموعة من الأسماء الأكاديمية والإستخباراتية البارزة، ومنهم: البروفيسور "ليو تشونغ مين"
(Liu Zhongmin)
كرئيس لجمعية دراسات الشرق الأوسط الصينية، ويعتبر من أكثر المحللين قراءة للمشهد السياسى المصرى وجذور ثورة ٣٠ يونيو فى مصر ورحيل حكم جماعة الإخوان والذى قدم تفسيره حول ربط الأحداث المهمة فى مصر كإفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى فى سياق حماية مقدرات الدولة المصرية وحفاظاً على مبادرة الحزام والطريق الصينية فى مصر والمنطقة. مع إهتمام الخبير الصينى "تشو وى ليى"
Lie (Zhu Weilie):
كمستشار بارز لوزارة الخارجية الصينية ومتخصص فى دراسات الإستقرار الأمنى ومكافحة الإرهاب فى شمال أفريقيا بالربط بين أهمية إستقرار المؤسسة العسكرية المصرية وتوفير موطئ قدم آمن لها فى سياق التخلص من التطرف والإرهاب، خاصةً إرهاب جماعة. كما تأتى أهمية تحليلات الباحث الصينى "سون ديتشى"
(Sun Degang)
كخبير فى شؤون الدفاع والأمن الإقليمى، والمهتم بالأحداث العسكرية المصرية ودورها فى رصد توازن القوى العسكرية فى حوض البحر المتوسط والبحر الأحمر لما لذلك من دلالة وأهمية بالغة بالنسبة للصينيين.
وجاءت أبرز محاور التحليل الصينى لخطاب السيسى والدلالات الإستراتيجية والسياسية والإستخباراتية لذلك سواء عبر وسائل الإعلام الصينية الرسمية ومراكز الفكر الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية الصينية وخبراؤها، بتركيز أوراق السياسات الصينية الصادرة عن هذه الجهات فى مجملها على أبعاد رئيسية ومحددة تقرأ من خلالها المشهد المصرى المعاصر، فجاءت تحليلاتهم لمغزى (دلالة إرتداء الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسى" للزى العسكرى فى الأوكتاجون)، وهنا يرى المحللون العسكريون الصينيون فى (أكاديمية العلوم العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى)، بأن ظهور الرئيس "السيسى" بالزى العسكرى فى هذا التوقيت هو رسالة ردع إستراتيجية حازمة. كما يعكس الظهور فى مجمع القيادة المحصن تكنولوجياً للأوكتاغون مدى جاهزية القوات المسلحة المصرية، وتأكيداً على وحدة القرار العسكرى والسياسى للدولة المصرية، وبعث رسالة طمأنينة للداخل والخارج بقدرة مصر على حماية حدودها الإقليمية التى وصفها خطاب الرئيس "السيسى"، بأنها "خط أحمر". كما أبرزت التحليلات العسكرية والإستخباراتية الصينية للعلاقة المشتركة بين إفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى وثورة ٣٠ يونيو فى مصر وطرد الإخوان، كركيزة لـ "الإستقلالية الإستراتيجية" فى الدولة المصرية. حيث حللت مراكز الفكر الصينية، مثل "معهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة"
(CICIR)
حديث الرئيس "السيسى" عن ثورة ٣٠ يونيو بإعتبارها نقطة التحول التى أنقذت الدولة المصرية من سيناريو الفوضى والإنهيار المؤسسى، مع ربطهم للعلاقة بين الموقع الجغرافى الإستراتيجى لكلاً من الصين ومصر ووجود التهديدات الخارجية، وذلك على خلفية ما تعرضت له الدولتين من هجمات خارجية وتدخلات مستمرة فى الشؤون الداخلية، الأمر الذى يلزمه بنية عسكرية قوية متمثلة فى (مقر الأوكتاجون المصرى ومدينة بكين العسكرية) فى مواجهة البنتاغون الأمريكى. ويرى الخبراء العسكريون الصينيون، بأن طرد تنظيم الإخوان أتاح للقاهرة إستعادة قرارها السيادى وبناء العقيدة الوطنية الدفاعية الخالصة التى جسدها مشروع العاصمة الإدارية ومجمع الأوكتاجون، مفسرين إشارة "السيسى"، بأن "مصر لا تحكم إلا بأبنائها" بأنها رفض قاطع ومستدام لأى تدخلات أو إملاءات أيديولوجية خارجية تماماً كما هو الحال وفقاً للعقيدة الأمنية والدفاعية والعسكرية الصينية. كما جاءت تحليلات مراكز الفكر العسكرية والإستخباراتية الصينية لمفهوم "الأوكتاجون المصرى" كعقل إلكترونى متكامل. ويبدى الخبراء الأمنيون فى بكين إعجاباً هندسياً وتقنياً بمجمع الأوكتاجون كمركز قيادة وسيطرة موحد ومؤمن سيبرانياً ضد الهجمات الصاروخية. ووفقاً لتقاريرهم وتحليلاتهم العسكرية والإستخباراتية، فإن تجميع خوادم البيانات ومراكز إدارة الأزمات فى نقطة واحدة يعزز سرعة إتخاذ القرار داخل أروقة الدولة المصرية، مما يجعل الدولة قوية داخلياً وقادرة على حماية الإستثمارات والمشاريع اللوجستية الصينية الضخمة (ومن بينها المشاريع الصينية فى المنطقة الإقتصادية لقناة السويس ومحور الحزام والطريق الصينى).
وبناءً عليه، نجمل ملخص معظم ما تناولته وسائل الإعلام والصحافة الرسمية الصينية ومراكزها الفكرية والبحثية والإستراتيجية والعسكرية والدفاعية والأمنية والإستخباراتية وتغطياتهم وتحليلاتهم المقدمة لصانع القرار فى الصين حول العلاقة بين إفتتاح مقر الأوكتاجون المصرى وحدوث تحولات مهمة فى مصر، سواء على المستوى الداخلى من حيث تدشين نظام سياسى مصرى قوى تحت قيادة الرئيس "عبد الفتاح السيسى" والمؤسسة العسكرية المصرية ذى توجهات تنموية على غرار التجربة التنموية الصينية، أو على المستوى الخارجى من خلال تبنى سياسة "التوجه شرقًا" خاصةً تجاه الصين ومبادرتها للحزام والطريق ومشروعاتها وإستثماراتها المختلفة فى مصر وبلدان المنطقة.
أقدم للقيادة السياسية المصرية للرئيس "عبد الفتاح السيسى" ووزير الدفاع المصرى الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، وقيادات الجيش والمؤسسة العسكرية المصرية... أحدث تحليلاتى السياسية العالمية، ذات الطبيعة الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية، على موقع "المودرن دبلوماسى" للتحليلات السياسية العالمية، بشأن:
التعليقات الأخيرة