news-details
مقالات

ليله الدخلة

 


قصة قصيرة 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

بعد خطوبة فاشلة تقدم لي مدرس  يعمل في الخليج يكبرني بسنوات و لكنه يملك كل إمكانيات الزواج ، شقة في منزل والده و عمل في مؤسسة محترمه ومستقرة ، لم يكن أمامي سوي الموافقة محاولة مني للخروج من تجربة فاشله و خوفا من تقدمي في السن و هربا من شبح العنوسة .
ولكن علي الجانب الآخر خوفي من سفري معه الي الخليج و تركي والدتي و اختي و البعد عنهما لسنوات جعلني اتردد في القبول خاصة مع عدم معرفتي بالعريس و طباعه و أخلاقه و معاناتي في الغربه من وحده و ملل في بلاد لا اعرف فيها اصدقاء و ليس لي فيها أقارب 
و مما زاد من ترددي عرض من قريب لي بالزواج ولكنه غير جاهز ويحتاج مده طويله لتوفير متطلبات الارتباط 
و في النهايه اخترت المدرس و قررنا الذهاب الي الاسكندريه لقضاء شهر العسل بعدها ننطلق الي الخليج 
و في ليله الدخله التي انتظرتها سنوات طويله ،ولجت الي غرفة النوم و تهيأت و جلست في انتظار دخول العريس 
و لكن الوقت طال و لم يدخل الي الحجرة و طال الصمت المكان 
قررت أن أخرج الي الصاله لمعرفه سبب عدم دخوله الغرفه 
و اقطع القلق الذي يساورني تجاه ذلك التصرف الغير مفهوم منه 
و بالفعل خرجت ، وهو جالس علي الكرسي في الصاله في حاله سرحان و لن يشعر بي و أن تجلس بجواره 
و قطعت الصمت بسؤال عن سبب شروده 
رد بحزن بأجابه لم أكن أتوقعها و أخبرني أنه تذكر حبيبته السابقه التي تعمل ممرضه و التي رفض أهلها ارتباطه بها لأنها تعليم متوسط وهو مؤهل عالي 
وقعت الأجابه علي رأسي كصخره حطها السيل من علي 
لم اكن اتوقع هذا الرد ، و خاصه في تلك الليله 
اعلم جيدا أن هناك الكثير لهم تجارب قبل الزواج و التجارب بمستويات متعدده و لكن أن يخبرني زوجي في ليله الدخله 
بتأثره و شعوره بالحزن لأنني مكان حبيبته الان 
و مع مازال يحبها  و الأهم هل هو انسان طبيعي ،عاقل 
حتي يخبرني بهذا الموضوع و في ليله الدخله
هرعت الي غرفه النوم غير مصدقه ما حدث 
شعرت بطعنه في كرامتي فكيف لي أن اعيش مع رجل تملك قلبه امراه أخري مازال يحبها 
عدت بالذاكره الي الماضي و تذكرت اول شخص اعجب بي و شعرت معه بأنوثتي و اني مرغوبه 
ابن خالتي الذي رفضت حبه لا لشئ غير للاحتفاظ بكل مشاعر الحب و الغرام لزوج المستقبل 
مرت أمام عيناي كل محاولاته للتقرب مني و كأنها فيلم يعرض بطريقه سريعه 
لم يقطع شرودي و ذكرياتي غير دخول العريس 
و رغم شروعه في العلاقه إلا أن ذكرياتي مع اول من اعجب بي ام تنقطع

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا