"علكة ملتصقة"
الكاتبة الإعلامية: ندين نبيل عبدالله أبو صالحه
عندما تلتصق النساء
ليس بحب، ولا بمودة، وإنما بعلكة واحدة في أفواههن.
علكة اسمها الغيبة، وطعمها قذارة.
يتمضغونها معاً، ويصدرون أصواتاً.
يقلدن بعضهن، ويتسابقن من تملك الحكاية الأقذر،
ومن يكون فمها الأكثر تلطخاً بدماء الأعراض.
العلكة في فمهن لا تسكت.
تمط. وتطول وتلتصق من فم إلى فم.
وكلما التصقت أكثر، اتسخت أكثر.
إنها "علكة رزيلة".
علكة تُرخص الشرف، وتبيع الكرامة بمضغة.
المرأة التي تمضغها، تظن أنها قوية، وأنها "بتجيب سيرة"
ولكنها في الحقيقة تُرمي.
تصبح كالعلكة التي التصقت بالأرض: لا قيمة لها، ولا أحد يريدها.
زبالة مرمية.
أما التي تحافظ على فمها،
التي تحفظ لسانها عن أعراض الناس،
التي تختار الصمت على المضغ
فهي في قمة السعادة.
وجهها نور، وقلبها مرتاح، وسيرتها نظيفة.
ليس الجمال هو الذي يرفع المرأة.
ولا التنميق، ولا الكلام المعسول.
إنما الأخلاق، والدين، والأدب، والاحترام.
المرأة الحقيقية ليست التي "تمضغ" غيرها.
المرأة الحقيقية هي التي "تحفظ" نفسها وغيرها.
فاحفظي لسانك.
لأن كل كلمة تخرج منكِ ستكون إما علكة ترمى في الحاوية،
وإما صدقة تكتب لكِ عند الله.
دمتم سالمين
التعليقات الأخيرة