صحارى العاشقين
_بقلم: حسن أبو زهاد_
قالوا الهوى يَحلو بطيبِ حَالِ
فأقولُ: بلْ هو قادمٌ لقتالي
قد غرَّني نجوَى السرابِ بطولِهِ
فرأيتُ فيهِ عجائبَ الأهوالِ
تَبدو ظواهرُ لو ظننتَ جمالَها
كانت كخمرٍ في يدِ الحانِ
ما إنْ يزولُ مَزيجُها عن شاربٍ
حتى يرى وسواسَها بجَنانِ
العشقُ نارٌ لا يَخيبُ حريقُها
تُمسي فتُمسي تمزقُ الأوتارِ
ترنو لحبٍّ في عيونِ إطالةٍ
وسهامُهُ مخزونةٌ لأوانِ
والليلُ والقمرُ المُنيرُ مضاجعي
باتا يؤرِّقانِ عيشَتي وحيالي
إنْ شئتَ عِزًّا أو أقمتَ بأطلالٍ
فأقمْ عزاءَكَ في رُبى الأطلالِ
قالوا بأنَّ الحبَّ جنةُ واجدٍ
وأنا أقولُ: غريقُ في الأدغالِ
فاحذرْ فإنَّ لموجِهِ لا يُرتجى
أمنٌ، ولا يُرجى هنا إقبالِ
الكلُّ يشكو مُكثراً حسراتِهِ
بكتِ القلوبُ مرارةَ الأفعالِ
فابقَ الفؤادَ سليمَ القلبِ خالياً
إنَّ النجاةَ وسادةُ المُتواري
عِشْ حالماً أو نَمْ قريرَ العينِ لا
تمضي كئيباً مُثقلَ الأحمالِ
-
التعليقات الأخيرة