*السعودية على موعد مع أطول كسوف شمسي كلي في تاريخها الحديث*
الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
تشهد سماء السعودية يوم الاثنين 2 أغسطس 2027 واحداً من أهم الأحداث الفلكية في القرن الحادي والعشرين حيث يعبر مسار الكسوف الشمسي الكلي غرب وجنوب غرب البلاد ليمنح ملايين السكان فرصة نادرة لمشاهدة قرص الشمس وهو يختفي بالكامل خلف القمر في مشهد سماوي استثنائي.
سيمتد مسار الكسوف الكلي من ساحل البحر الأحمر مروراً بغرب وجنوب غرب المملكة وصولًا إلى جنوبها ليشمل عدداً كبيراً من المدن والمحافظات من أبرزها: مكة المكرمة جدة ثول ذهبان خليص عسفان الجموم بحرة الجعرانة الطائف الهدا الشفا السر الليث أضم ميسان المندق ا لباحة بلجرشي المجاردة القنفذة سبت العلايا النماص تنومة بارق القوز خميس مشيط أحد رفيدة بيش صبيا جيزان نجران ظهران الجنوب سراة عبيدة حرض غران وغميقة.
ستختلف مدة الكسوف الكلي باختلاف الموقع داخل مسار الظل ومن أبرز المدن: مكة المكرمة نحو 5 دقائق و10 ثوان جدة تقترب من 6 دقائق و خميس مشيط 6 دقائق وأبها والمناطق القريبة نحو 6 دقائق نجران 5 دقائق و30 ثانية.
أما المدن الواقعة خارج مسار الكسوف الكلي مثل الرياض المدينة المنورة الدمام وتبوك فستشهد كسوفاً جزئياً فقط حيث سيحجب القمر جزءاً من قرص الشمس دون أن يغطيها بالكامل.
يعدد كسوف 2 أغسطس 2027 حدثًا استثنائياً إذ يمتد مسار الكلية عبر عدة دول بينما تبلغ أقصى مدة للكسوف الكلي على مستوى العالم نحو 6 دقائق و23 ثانية فوق الأراضي المصرية وهي من أطول مدد الكسوف الكلي خلال القرن الحادي والعشرين.
خلال مرحلة الكسوف الكلي سيتحول النهار إلى ما يشبه الشفق وتنخفض شدة الإضاءة بشكل ملحوظ وقد تنخفض درجات الحرارة عدة درجات مئوية كما يمكن مشاهدة الهالة الشمسية المحيطة بالشمس والنجوم والكواكب اللامعة وهي ظواهر لا يمكن رؤيتها إلا أثناء الكسوف الكلي.
يجب التاكيد على ضرورة استخدام نظارات الكسوف الشمسية المطابقة للمواصفة الدولية ISO 12312-2 أو وسائل الرصد الآمنة عند مشاهدة جميع مراحل الكسوف الجزئي والحذر من النظر إلى الشمس مباشرة دون حماية مناسبة لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة للعين ويستثنى من ذلك فترة الكسوف الكلي فقط عندما يكون قرص الشمس مغطى بالكامل حيث يمكن النظر إلى المشهد بالعين المجردة حتى ظهور أول خيط من ضوء الشمس مجدداً.
ينتظر أن يكون هذا الحدث أحد أبرز المناسبات العلمية التي تشهدها السعودية ومصر والدول العربية وفرصة تاريخية لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك ونشر ثقافة الرصد الآمن بين أفراد المجتمع خاصة أن كسوفًا كلياً بهذه المدة لن يتكرر فوق معظم منطقتنا إلا بعد فترات زمنية طويلة.
التعليقات الأخيرة