غرز بدون ألم
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
كنت اقود الدراجه البخاريه بأقصى سرعة علي الطريق السريع حتي ألحق بالعمل و لم ألتفت لوجود مطب صناعي تم إنشاؤه ليلا ووجدت نفسي وقد اختل توازني و سقطت وسط زراعات علي جانب الطريق وسط سيدات يغيرن ملابسهن للعمل في الحقل . وسط الصراخ الذي لا ادري سببه ربما بسبب وجودي كشاب وسطهن ام بسبب الحادثه
اندفعت السيدات خارج الزراعات و اتي الرجال و صاحب الأرض
منهم من يمسك قطعه خشب و اخر عصي
الكل علي استعداد للهجوم بدون سؤال عن سبب الصراخ
و لم يوقف هذا الهجوم الضاري سوي الدماء التي أغرقت وجهي و لم يتبين منها ملامحي أو لون القميص الذي ارتديه
و في ثواني معدودة تم وضعي علي عربه كارو قادها أحد المتواجدين و مختلفه باقي العمال والفلاحين و توجهوا الي مستوصف قريب من مكان الحفل
خرج الطبيب علي عجل من مكتبه لاستطلاع الأمر و انزعج من كثافه المتواجدين و أمرهم بالخروج من الوحده و الانتظار في الخارج و بالفعل بدأ الجميع في الانصراف و سط همهمات لم افهمها و لكنها ربما اعتراض علي أسلوب الدكتور أو دعوات لي بالشفاء
اصطحابي الطبيب الي داخل غرفه الكشف و أخبرني أنني احتاج الي عدد من الغرز الطبيه في الوجه
أنزعجت من كلامه خاصه مع توقعي بوجود اثار الجرح علي وجهي في ظل الإمكانيات الضعيفه للمكان
و لكنه أخبرني أن علي التحمل لانه سيجري تلك الجراحه البسيطه من وجه نظره بلا بنج لعدم توافره الان
و أن مشكله ترك علامه علي الوجه سيتم تفاديها لمهارته الشديده و لكن الاصعب ان اتحمل هذه العمليه بدون بنج
قلقي من ترك أثر الجرح علي الوجه كان اقوي من اي تفكير في الالم و هنا نادي الطبيب علي ممرضه صغيره السن و لكنها قمه في الجمال و لها عينان لم أري مثلهما من قبل
و طلب منها أن تقترب من وجهي و أن أنظر الي عيناها
و بدأ في العمليه ووجهي مقابل لوجهها و عيناها في عيناي
حتي انتهي من الجراحه و لم أشعر بألم أو وقت العملية
وطلب مني العوده بعد اسبوعين لإعادة الكشف و الاطمئنان علي سلامتي و بالفعل بعد اسبوعين عدت الي المستوصف
الاعاده الكشف و شكر الطبيب خاصه أن العمليه تمت بنجاح و مهارة لم أتوقعها
و في نهايه الكشف طلبت من الطبيب أن أشكر الممرضه ذات العيون الخضراء
و بالفعل دخلت الممرضه في خجل شكرتها علي دورها في نجاح العمليه و خرجت من مكتب الطبيب وهي خلفي
و بمجرد غلق باب مكتبه
دستت لها ورقه ماليه مكتوب عليها رقم موبايلي أخبرتها برغبتي بالارتباط بها
ابتسمت في خجل ووضعت الورقه الماليه في حقيبتها و ضحكت وهي تخبرني أن اسمها ام مروه
التعليقات الأخيرة