news-details
مقالات

الحلم والواقع *

ملفينا توفيق ابو مراد / لبنان
*
المقصود هنا: حلم النوم، وحلم اليقظة، والحِلم بمعنى التروي.

يعيش المرء أحيانًا حلمًا جميلًا، كأنه في جنة، تحيط به الأحلام الوردية والعطور الفوّاحة، وقد يتخيّل نفسه ملكًا في مملكة لا تزول ولا تنتهي. لكن ما إن يستيقظ حتى يصطدم بواقعٍ مغاير تمامًا؛ فقد يجد نفسه في سجن حقيقي، أو في سجن فكري، تتخبط فيه الأفكار بالمشاعر، وتثقل حياته مآسٍ لا تنتهي.

هناك من يرضى بواقعه ويتكيف معه، وهناك من يحاول الهروب منه، وقد يبلغ اليأس ببعضهم حدّ التفكير بالانتحار، أو الهروب إلى مجهول يظن أنه قد يكون أفضل، مع أن المستقبل يبقى غيبًا لا يعلمه إلا الله.

أما الحِلم الثالث، فهو التروي، ولا سيما في ساعات الغضب. فمن منا لا يغضب؟ ومن منا لا يشعر بالألم أمام ظلمٍ وقع عليه؟ هنا يصبح الحِلم فضيلة، إذ يمنح الإنسان فرصة ليتأنى، ويحسب خطواته قبل أن يقدم على أمر قد يندم عليه. وكما يقول المثل: "يضرب أخماسًا بأسداس"، أو يلجأ إلى الصلاة، فيستمد منها القوة والحكمة لتجاوز المحنة، واتخاذ القرار الصائب.

26/7/2026

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا