فيتو
محمد حسن الألفى
واشنطن وطهران ..
انقلاب الأدوار !
انقلب الوضع ، وصارت امريكا تطلب وايران تتمنع ، وكان الموقف من قبل سياديا قهريا ، اذ يهدد ترامب بنسف ايران نسفا ومحوها محوا ، فيهرول الإيرانيون عبر الوسطاء الي التماس الصبر لأن. القرار في طهران منقسم ، وصدروا للعالم أن الرئيس بزيشكيان وعراقجي وزير الخارجية وقاليباف رئيس البرلمان هم معسكر الاعتدال والعقل ، بينما الحرس الثوري هو المتطرف الذي يريد استمرار الحرب .. وكانت إسرائيل اتخذت قرارا باغتيال عراقجي وقاليباف ، لكن ترامب منع نتنياهو. من اغتيالهما لأنهما واجهة التفاوض المعتدلة ، ولم يكن الأمر كذلك أبدا ، وانما هي خديعة مارسها الإيرانيون ، كما خدعهم ترامب من قبل مرتين وثلاثا … الآن انكشفت الأدوار ، وربما خشي عراقجي وقاليباف من التصاق وصمة الخيانة العظمي بهما بعد هتافات مجنونة جامحة ضدهما في الشارع الإيراني ، مصدرها الحرس الثوري بطبيعة المصلحة ، لقمعهما أو تقييد حركتهما ، وهو ماحدث ، إذ صار الجميع الأن مع استمرار العمليات ، بل ترفض طهران. طلب واشنطن الهدنة ، وهي تقول ان الهدنة غير المعلنة منذ ليلتين توقفت فيها القاذفات الأمريكية عن قصف جنوب ايران ومدنها الساحلية ، تريدها واشنطن لتجديد مخزونها من السلاح ، ولتخفيف الضغط علي أسواق النفط ، فتقل الأسعار في الولايات المتحدة فيرضي المواطن الأمريكي ، فلا يخسر ترامب انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ في نوفمبر ،.. الحسابات الآن لمصلحة ايران ، وبالرغم من تلويح ترامب قبل ٤٨ ساعة ، من أنه يوشك أن يتخذ قرارا بحرب موسعة علي ايران لإخضاعها ، وعزز ذلك بنقل طائرات تزود بالوقود ، وصواريخ إضافية من اوربا والمنطقة ، إلا أن العقلاء في ادارته ، نصحوه بالنظر الي التداعيات الكارثية لو اتخذ قرار الضرب الشامل ،. اعقل العقلاء في تلك الادارة التى جلبت المهالك للممالك هو نائب الرئيس جي دي فانس ، ومعه رئيس هيئة الأركان المشتركة ، قالا له ، نميل الي مواصلة إقناع ايران ! انظر الي التعبير ، إقناع ايران ، فبذلك إذن ، صارت واشنطن تترقب ، وايران تتمنع ، وهو ما أعلنته بالفعل ، أنها لن توقف الحرب مالم يتم تنفيذ مذكرة التفاهم … مذكرة التفاهم بالتحليل المتأني مزروعة ألغام ، أخبثها لفظ النص علي أن تضمن ايران المرور الأمن للملاحة الدولية في مضيق هرمز ، وبذلك منحت واشنطن لطهران أنها الضامن للمرور ، والضامن يشرف ويرتب ويدير لكي يضمن … فآي غبى ذاك الذي صاغ النص ، وآي غبى ذاك الذي وافق ولم يحسن القراءة تواري ملف ايران النووي ، وباتت أزمة هرمز هي العنوان الأول ، ولم يعد يجدي ترامب أن يكرر علي مدار الساعة جملته الأشهر أنه لن يسمح أبدا لايران بالحصول علي السلاح النووي ، وأنهم مجانين ، وفي عبارات لا تليق وصف القادة بالمجانين ، وفي سياق آخر رماهم بأنهم حثالة ! بعد غد الثلاثاء ، يصل نتنياهو رئيس حكومة المتطرفين في اسرائيل ، يصل قرين ترامب ، وهو يمتلك القدرة علي التلاعب بمخ ترامب وهذا ما يخشاه العقلاء في البيت الأبيض وفي البنتاجون ، والخارجية ، وليس سرا أنها زيارة تنسيق وتوزيع الأدوار ، وتحديد ساعة الصفر ، والمدي الزمني ، والمدد المطلوب للجيش الاسرائيلي… ثم ان نتنياهو يريد الحرب لآنها تصب في صندوق انتخابه مجددا ، بينما ترامب لا يعرف بالقدر الكافي ميول الناخب الأمريكي مع تأرجح الوضع في اسعار النفط … هل صمت ترامب وطلبه الهدنة وممارسة وقف القصف خديعة رابعة ، أم تعقل بعد بيان حجم الكوارث والتداعيات ..مع التحذير من أن الذخائر من باتريوت وغيرها غير كاف … مجال الضرب ورد الضرب ، القصف ورد القصف ..هو البيت العربي …رهينة ثلاثة قوي استعمارية توسعية مبتزة ،اسرائيل وايران وترامب !
التعليقات الأخيرة