مساچ الخير
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
في بداية حياتي العمليه سفرت لأحدي الدول الخليجيه للعمل كمدرس ولفت نظري كميه مراكز النوادي الصحيه في العاصمة
في البداية ظننت أن الموضوع رفاهية و بذخ لمواطني المكان حتي ركبت تاكسي من مدرستي إلي بيت أحد تلاميذي في الفصل لاعطاءه درس خصوصي و في الطريق سألت السائق من باب الفضول عن تلك المراكز الصحية المنتشره في الشوارع حتي أصبح بين حل مركز صحي و اخر مركز صحي ثالث
تعجب السائق من سؤالي وعلم أنني مقيم جديد في الدوله
و أخبرني أن المراكز الصحيه الموجوده تحتوي علي جنسيات مختلفه من كل بقاع العالم الثالث
منها النوادي الهنديه التي تعتمد علي الأعشاب
و الفلبينيه التي تتميز بالنظافه و الصينيه التي تعتمد علي المهارة و عليك أن تختار بينهم
قررت ان ازور أحدي المراكز في نهايه الشهر بعد الحصول علي الراتب خاصه أن الأسعار بسيطه و في متناول الجميع
وفي نهاية الشهر و بعد قبض الراتب اخترت يوم العطله بعد العصر التوجه لأحدي المراكز القريبه من محل الاقامه و كان علي الاختيار بين المراكز , لم أتصور أن الأمر محير لهذه الدرجه خاصة أنها أول مره اجرب المساج الذي يعتبره الكثير في بلادنا رفاهيه و خاصه بالصفوه و اثرياء المجتمع
قررت تجربه المساج الفلبيني خاصة أن النظافه أهم عامل في تلك التجربه و بالفعل دخلت المكان و تم اصطحابي الي غرفه المساج وبعد خلع ملابسي الخارجيه و اصبحت بالشورت فقط
بدأت فتاة جميله في تدليك جسمي بمهاره فائقه ألتفت الي الشزلونج المقابل وجدت ولي أمر تلميذي و يستعد للدخول مع فتاه أخري مديري في المدرسة
بعد انتهاء المساج اصطحبت ولي الأمر و مديري وتوجهت الي كافيه بجوار المساج لأحتساء الشاي و التسامر
و من وقتها و اصبحت علاقتي بمديري وولي أمر التلميذ غايه في القوة و اصبحنا جميعا اصدقاء لصاحبة المساج و تدعي كورة
ومن خلال التعارف عرض علي ولي أمر التلميذ أن أعمل معه في شركته بعد انتهاء الدوام بمرتب مغري وافقت علي الفور علاوه علي تميزي عن باقي زملائي بالمدرسه لقربي من مدير المدرسه و زميل المساج
مرت سنوات و عدت إلي الوطن و لكن ظلت علاقتي بأصدقائي مستمره و متطوره بدايه من المراسلات و المحادثات التليفونية
حتي وصلنا إلي عصر النت ووسائل التواصل
كبر الأبناء و قرر ابني السفر الي الخارج للعمل هناك
و اقترحت عليه أن يسافر الي نفي البلد العربي للعمل خاصة أن تلميذي و ابن صديقي أصبح يدير اعمال والده
و تم التنسيق و سافر ابني للعمل مع تلميذي
و في أول اتصال هاتفي مع الابن أخبرني أن مدام كورة ترسل لي السلام
تنهدت تنهيده طويله و رددت باستغراب ياااا هي الوليه دي لسه عايشه ؟
رد موضحا هي بتشرف علي النوادي الصحيه بتاعتها وجايبه كل الشارع بتاعها يشتغل في المساج
انهيت الحوار مع الابن بقولي فعلا الست دي أصيلة
واتصلت بصديقي الخليجي مستفسرا عن سبب معرفة ابني بالسيده كورة
أخبرني أن انتشار المساج و تطوره خلي الناس كلها هناك
نصحته أن يتابع ابني و ابنه في الفتره القادمه و أن أهم شئ عدم ذهبهم الكافيه بعد المساج
@الجميع
التعليقات الأخيرة