news-details
اشعار وخواطر

 "ما ذنبُها تِلكَ الجمِيلة أرضِهِم تحضُن وِلادها ثُمّ تُخذّل لِيفِرُوا عمّداً نحو سبتة وملِيلة معها وكأنّها رِحلة ترّف؟ أكان حُلماً مُنتظّر أم فِعلُ أهوج لِمن فقدَ لحظة قِيمة وطن أم كانَ حقاً فِى ثبّت؟"

 

- أهدى لسيادتكم قصيدتى الجديدة، بمناسبة فرار عدد من أبناء الشعب المغربى الشقيق نحو سبتة ومليلة، وتعريض حياتهم للخطر، فى فضيحة هزت العالم. فكتبت تلك القصيدة للتذكير بقيمة الوطن والإعلاء من شأنه، والدفاع عنه... بعنوان:


 "ما ذنبُها تِلكَ الجمِيلة أرضِهِم تحضُن وِلادها ثُمّ تُخذّل لِيفِرُوا عمّداً نحو سبتة وملِيلة معها وكأنّها رِحلة ترّف؟ أكان حُلماً مُنتظّر أم فِعلُ أهوج لِمن فقدَ لحظة قِيمة وطن أم كانَ حقاً فِى ثبّت؟"



الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى 
 
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية – أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف


أشعُر مرارة لِشعبِ حُر، خرج يُنادِى على الشاشات منزُوعُ عقل، لفظتنا أوطاننا الكرِيمة على الحِدُود مُتراصِيين على الشواطِئ كأىُ جِرّذ... والعقلُ خابَ الإستِيعاب فِى فضِيحة ملأت الدُنيا عوِيلاً فِى إستِباح، لِماذا هربُوا ولم يُقاومُوا هذا العناء؟ هل كان ذنبٌ يا وطن تلفُظ بنُوكَ أم تِلكَ خِدعة لِإستِعاد ما ضاعَ مِنكُم مِن سُكات؟

هل هُو ذنبٌ تشرِيدُ أهلٌ لِأجلِ أسبانيا الحبِيسة أم غرضُ آخر وفرضُ شرط أم عرّكة كبُرت بِغيرِ وضّح؟ أينَ النِضال مع الولِيد لِيشُبّ طوقاً عمّا قرِيب؟... ما ذنبُها تِلكَ الجمِيلة أرضِهِم تحضُن وِلادها ثُمّ تُخذّل لِيفِرُوا عمّداً نحو سبتة وملِيلة معها وكأنّها رِحلة ترّف؟ أكان حُلماً مُنتظّر أم فِعلُ أهوج لِمن فقدَ لحظة قِيمة وطن أم كانَ حقاً فِى ثبّت؟

أينَ الوطن ذهِبت ملامحُه هل طارَ فجأة مع العوّز؟ أين الضمِير لِشعبِ حُر خاضَ المعارِك ثُمّ هرُبَ على الحِدُود مُشرّداً؟ أهِى أمانة أم خِيانة لِلقفزِ أعلى مِن أى حاجِز فِى لمحِ البصر؟... أين المغاربة الأقوِياء دِفاعَ عن أمجادِهِم؟ فهلِ الهرُوب قد صارَ حلاً أمامَ أحزانُك ملِية وأنت تعبث فِى فطّن؟ أينَ الوطن خذلتِمُوه كأىُ جِرذٍ فِى شتّت؟

فالأرضُ عرضٌ يا ولِيدِى ومن تشبّثَ على تُرابُهُ قد نالَ شرفاً بينَ أبناءِ الأُمم، والوطنُ أغلى مِن الضياع منبُوذُ عهداً مدفُونُ رأساً على موائِدِ الوّهم... شعبُ الرِباط أصلُ الحضارة، فجِدُودِهِم مِن أصلِ شرفٍ، وأسلافِهِم أبهرُوا العالم حضارة زينّت مفاتِيح أِرُوبا بِالحصافة تزدادَ عِلماً وقدّر، فجاءَ أحفادهُم بِخِسة لِيُطِيحُوا أمجادَ الآباء فِى هفّت 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا