ألحان بدون نوته( بئر السلم الموسيقي )
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
رغم تربيتي الملتزمه كفتاة ارتدت الحجاب من الإبتدائي إلا أن والدي أصر علي تعليمي الكاراتية و دعمني بالكثير من الكتب و المجلات التي طورت من شخصيتي رغم صغر سني
حاولت الاجتهاد بقدر الإمكان إلا أن نتيجتي في الثانويه العامه لم تكن علي ما يرام و لم تجد أمامي الا كليه التربية النوعيه قسم موسيقي للدراسة رغم تضرري من دراسة الموسيقي لأسباب كثيرة أولها عدم حبي لها و اعتبرها حرام ولكن نظرا للمجموع و كذلك توافر فرص العمل الحكومي في المدارس و الإعارة للخارج جعلني اذهب إلى هذا الإختيار والعجيب تحقيقي و بسهوله المركز الأول علي مستوي الدفعة خلال السنة الأولي
و لكن مع وفاة والدي تراجع ترتيبي و تخرجت بتقدير عادي من الكلية و حصلت علي وظيفة في أحدي المدارس التجريبيه و بعد فترة تزوجت من مدرس يعمل في الخارج و سافرت الي هناك و مرت الايام سريعا و كبر الأبناء و عدت مره اخري مع الأبناء إلي بيتنا بدون الأب الذي فضل مواصله رحله العمل هناك
قررت العوده للعمل و بالفعل تم توزيعي للعمل في مدرسة قريبه من بيتنا . و لكن مع الوقت شعرت بالاحباط بعد أن وجدت زملائي و زميلاتي علي درجات عالية من الترقي و المناصب و انا ابدأ من المربع صفر و بعد محاولات و جهود حصلت بالكاد علي ترقية مناسبه و اصبحت اذهب الي العمل يوم واحد في الاسبوع
و بدأ الملل يتسرب الي حياتي وشعرت بأنني لم أحيي الحياة بتفاصيلها و مشاعرها حتي ألتقيت بالسيدة رغدة و هي والدة طالبة في مدرستي و طلبت مني تبني بنتها و صقل موهبتها
عن طريق دروس خصوصيه في منزلها و من خلال التردد علي منزلها علمت أنها مطلقه منذ فتره طويلة و أن تلين هي الابنه الوحيده لها و توطدت علاقتي برغده و بدأت في قص معاناتها مع طليقها و مدي إهماله لها حتي وصل الأمر الي الطلاق
و بدأت في زرع الشك بيني و بين زوجي حتي اتفقنا علي اختبار حبه لي عن طريق محاوله رغده إيقاعه في حبائلها
و لم يستغرق الأمر معها وقتا طويلا و أثبتت لي بالمكالمات و الرسائل و بعض الصور الفاضحة لزوجي أنه غير مخلص
و أثبتت نظرتها للرجال بعدم توافر الحب و الاخلاص لديهم و أن صفة الوفاء غير متوفرة في هذا الكائن البشري
في البداية كانت صدمتي مدويه و لا ادري ماذا افعل و اصبحت علي تواصل معها لمعرفه اين وصلت علاقتها بزوجي
و لكن المفاجأة قررها بقطع الصلة به بعد أن أثبتت وجه نظرها و أخبرتني انها علي علاقة باحد الشباب و في الطريق للزواج العرفي منه رغم أنه يصغرها بسنوات
و من خلال ترددي عليها تعرفت عليه و بدأت تقص خيانة زوجي أمامه و هو يحلل و يفسر اسباب الخيانه
في البداية استمعت له باهتمام رغبة مني في استعاده زوجي و فهم طبيعته التي اكتشفتها الان وهل هي مراهقة متأخرة ام رغبة في التعدد أو عمل علاقات محرمة
و في النهايه أصبح التواصل بيني و بين الشاب منفردا عبر الهاتف تارة و اللقاء في الكافية تاره أخري
وتحولت رغبتي في لقاءه من فهم زوجي و محاوله استعادته الي رغبه دفينه في الانتقام من الزوج الخائن
مع حكايات رغده عن صبحي زوجها العرفي اشتقت إلي الحب و الرغبه في الحياة مع شاب يعيد لي ثقتي في نفسي و يمنحني الفرصه للحب و سماع الغزل في مفاتني و أن اشعر بأنوثتي التي نسيتها من زمن بعيد
و بالفعل عرفني صبحي علي صديقه امجد و اصبح لقائي مع امجد في بيت رغده علي فترات متباعده
اللقاءات ممتعه و مثيرة و شعرت بالفرق بين أداء زوجي و اداء امجد الذي جعلني انسي خيانة زوجي
و حتي لا نشعر بالذنب تواعدنا علي الزواج في حال وفاة زوجي .
لم يكن الأمر سهلا في البداية و لكن تشجيع رغده من ناحية و معرفتي بالعديد من العلاقات غير الشرعيه المتعدده في محيط الاصدقاء و العمل و السكن سهل علي تقبل الفكرة
حتي اتي اليوم الذي ألتقيت فيه مع الدكتور مدحت و هو مدير كبير في الوظيفيه و زميل سابق في الكلية التي كنت ادرس بها
و كان املي في مزيد من الترقي من ناحيه و كذلك منحي المزايا المتعدده في العمل و بالفعل بدأت في التواصل معه و مع المكالمات علمت أنه أرمل منذ فترة قصيرة و يمر بأزمه نفسيه و ماهي الا عده مكالمات و صارحني بحبه منذ ايام الجامعة و لكنه لم يشأ الإفصاح عنه نظرا لظروفه الماديه حينها
و في مكتبه طالت الجلسات في امان
و اصبحت ما بين زوجي الذي يعمل في الخارج و يخطط للزواج مره اخري و أمجد الذي أعاد لي شبابي وانوثتي و مدحت الذي يمثل لي الطموح و تحقيق احلامي الوظيفيه التي فقدتها عبر سنوات .
عاد الزوج من الخارج بعد أن أتم خدمته و جلس في البيت يتابع أبناءه و هنا قررت قطع العلاقة بأمجد فلم يعد هناك متسع من الوقت و الحريه للقاء و اكتفيت بجرعه الحب التي حصلت عليها منه و بدأت مع مدحت التخطيط للزواج في حال وفاة زوجي مع الاحتفاظ به كصديق و زميل خلال تلك الفترة و قد وافق علي مضض و اكتفي باللقاء في مكتبه كلما سنحت الفرصة
و تمر الايام سريعا و يتوفي مدحت و لكن المفاجأة هو زواج زوجي من رغده منذ سنوات
التعليقات الأخيرة