news-details
مقالات

صفة الرحمه والرأفة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين العزيز المتعال الواحد القهار رافع السماء بلا عمد فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان، ولك الحمد أن جعلتنا من أمة نبيك وحبيبك محمد صلي الله عليه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فاللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى عبادة جليلة وهو واجب على كل مسلم وله فضل عظيم وأجر كبير وهي الحمد لله وإن من الأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي يتقرب بها العبد إلى ربه الحمد لله، فيجب على العبد أن يحمد ربه على كل حال وفي كل حين، وفي معنى الحمد لله، قال العلماء الحمد الله وصف المحمود وهو الله عز وجل بالكمال مع المحبة والتعظيم. 

فهو سبحانه كامل في ذاته، وصفاته، وأفعاله وفي قولهم بالمحبة، والتعظيم قال أهل العلم لأن مجرد وصف الحمد بالكمال بدون محبة، ولا تعظيم، لا يسمى حمدا وإنما يسمى مدحا فإنك إن كنت مادحا شخصا فليس من الواجب أن تكون محبا له أو معظما وإنما قد تمدحه لجلب مصلحة أو لدفع مضرة، أما بعد ونحن نعيش في زمان ندرت فيه صفة الرحمه والرأفة فيجب علينا أن ننظر إلي حياة صلى الله عليه وسلم في التعامل حتي مع الحيوان، فقد تجاوزت إنسانيته صلى الله عليه وسلم ذلك كله إلى الحيوان والبهيمة، فيروي عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه. 

فأتاه صلى الله عليه وسلم فمسح ظفراه فسكت، فقال صلى الله عليه وسلم "من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال "أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه" رواه أبو داود، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قبّل النبي صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي وعنده الأقرع بن حابس فقال إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال "من لا يرحم لا يرحم" وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أو أملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة" وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأمامة ابنة ابنته زينب رضي الله عنها. 

يحملها على عاتقه، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها فجعلها على عاتقه، وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب زينب بنت أم سلمة "ربيبته" ويقول "يا زوينب، يا زوينب" مرارا، ودخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مغتسله فنضح الماء في وجهها يداعبها، فكان في ذلك من البركة في وجهها أنه لم يتغير فكان ماء الشباب ثابتا في وجهها ظاهرا في رونقها وهي عجوز كبيرة، وكان صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب وكثير بن العباس ثم يقول "من سبق إلي فله كذا وكذا" قال فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم، أي يحتضنهم وكان يرق لحال الأطفال، ويشفق عليهم. 

وهز كيانه كله بكاء طفل إذ يشعر في وجدانه بألم الأم وعذابها، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به"

صفة الرحمه والرأفة

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا