قَذَارَة
بَيْنَ مَلِكٍ وَرَئِيسٍ وَجَمَاعَةْ
سَكَنَ أَرْضَهَا ظُلْمًا وَمَجَاعَةْ
وَمَا زَالَ أَهْلُهَا يَرْكَبُونَ نَاقَةْ
وَيُضِيئُونَ بِالشُّمُوعِ لَيْلَاهُمْ
وَبِسَاعَاتِ الرَّمْلِ تَكُونُ صَلَاتُهُمْ
قَامَ رَبِيعٌ، وَرَبِيعُ أَمَلٍ يَهْوَاهَا
فَكَانَ الخَرِيفُ دَائِمًا مَاءَهَا
مَا بَقِيَ صَوْتُ ضَمِيرٍ فِيهَا
وَمَا بَقِيَ نَمْلٌ يَهْوَى ثَرَاهَا
وَالقَمْلُ...؟! فِيهَا مُنْتَشِرٌ؟!
نَهْرُهَا الضَّاحِكُ يَبْكِي تَارِيخَهَا
وَمَوْجُ بِحَارِهَا يَحْمِلُ ثَرَاهَا
تَمَرَّدَتْ جُفُونُ النَّاسِ فِي الرُّؤَى
وَالخُطَى جَحِيمُ الظُّلْمِ مُنْتَهَاهَا
بَيْنَ مَلِكٍ وَرَئِيسٍ وَجَمَاعَةْ
يَئِنُّ الطِّفْلُ، وَيَصْرُخُ الشَّيْخُ
وَيَغْرُبُ الحَاضِرُ، وَالآتِي بَعِيدْ
يَرْسُمُونَ الأَحْلَامَ أَوْهَامًا
وَيَقْتُلُونَ فِيهَا خُطَى الرَّضِيعْ
وَصَفَ التَّارِيخُ فِي صَفَحَاتِهِ
مَنْ يُفَاخِرُ بِقَتْلِهَا، وَمَنْ كَانَ يُحْيِيهَا
أَصْبَحَ مَا فِيهَا لَا يَبْقَى، وَمَنْ يَحْمِيهَا
وَمَا فِيهَا صَوْتٌ غَيْرُ كِلَابِ العَرْشِ
بَيْنَ عُوَاءٍ وَعُوَاءٍ، وَالمَوْتُ يُبْقِيهَا
كَـمَلِكَةٍ تَنْتَظِرُعُرْسًافِي أَكْفَانٍ تُآؤيهَا
بِقَلَمِي
شَاعِرُ الحُلْمِ البَعِيدِ
أَحْمَدُ مُصْطَفَى
التعليقات الأخيرة