news-details
مقالات

اجبروا خواطر المتعففين

 


رغم مشقّة الحياة، ترى في وجهه ابتسامة عابرة تسبق تعبه، لكنك لا ترى خلفها كمًّا من التعب الذي أخفاه، يمضي في يومه مثقلًا بالحاجة، ومع ذلك لا يمد يده، ولا يشكو حاله، وتحمله عِزة نفسٍ عظيمة، وكأنه يقول بصمته: «يكفيني أن الله يعلم بحالي»، فهؤلاء هم المتعففون الذين أثقلتهم الحاجة، لكنهم لم يسمحوا لها أن تسقط كرامتهم، ولم يسألوا الناس إلحافًا، وربما نمر بجوارهم مرات عدة، ولم نعرف أنهم يحملون من الهم ما تنوء به الجبال ..
هؤلاء لا تنتظروا منهم أن يطلبوا، ولا تجعلوا حاجتهم سببًا لانكسارهم، تفقدوا أحوالهم، وابحثوا عنهم، واجبروا خواطرهم بما تستطيعون، فرب يدٍ امتدت بالعطاء في الخفاء، فتح الله لصاحبها أبوابًا من الرزق والسعادة لا تخطر له على بال.

ترويقة:
اجبروا خواطر المتعففين؛ فبعضهم لا يحتاج إلا يدًا رحيمة تصل إليه قبل أن تضطره الحياة إلى السؤال، وإن أجمل العطاء ما حفظ كرامة الإنسان قبل أن يسد حاجته.

ومضة:
قال الله تعالى: ﴿يحسبهم الجاهل أَغنياء من التعَفف لا يسأَلون الناس إِلحافا﴾.

رابط

:
https://x.com/i/status/2086925322323128751


✒️ صَالِح الرِّيمِي

*كن متفائلاً وابعث البِشر فيمن حولك*

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا