*جواهر القلوب*
*بقلم: حسن أبو زهاد*
الطيبون في حياتنا كالورود الزاهية... نفيسة وغالية.
إذا وجدوا مكانهم الحقيقي في قلوبنا، سكنوا سويداء الفؤاد، لأنهم كنز من كنوز رب العالمين. حفظهم الله أينما كانوا.
هم ثمار الحياة اليانعة، وهبة من رب العالمين.
نمر بمواقف الحياة فنرى ونشاهد أصنافاً من البشر تخلدهم مواقفهم سلباً أو إيجاباً، ولكن تبقى في الأذهان عبارة تتردد في الآذان:
*"الطيبون لا يحسبون للدنيا حسابات المصالح"*
يتعاملون بحسن النية، فيسبق عطاؤهم حديثهم.
لا تشغلهم مكاسب الدنيا الزائلة وحساباتها المتغيرة، فهم يبتغون الآخرة، وقلوبهم معلقة بما عند الله.
حين نصادف هؤلاء الطيبين علينا أن نعلي لهم القدر والمكانة، لأنهم تربوا على مكارم الأخلاق.
هم الحدائق المثمرة، وينابيع الماء الصافية.
دعاؤهم نور، وحديثهم راحة، ووعدهم حق.
غلبوا الآخرة على الدنيا، فعمرت قلوبهم بالإيمان والسكينة وحب الخير، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
*ملامحهم*
للناس الطيبين ملامح خاصة تميزهم:
أكثر شفافية ووضوحاً، أبعد ما يكونون عن المكر والخداع ولغة المصالح.
لا يشبهون أحداً... لهم ذاتهم المستقلة، وأحكامهم النابعة من إيمانهم.
سبحان الله، جمال قلوبهم ينعكس على ملامحهم.
تجد الابتسامة الدائمة على شفاههم، نابعة من القلب، رغم ما يمرون به من صعاب.
بريق يشع من أعينهم كشعاع من النور، ينشرون الطمأنينة، ويشعلون شموع الأمل لغيرهم بروح من الحب والصفاء والنقاء.
*علاقات خالصة*
إنها علاقات خالصة لوجه الله.
كلماتهم أبسط الكلمات وأعمقها معنى، تخرج بلا تزييف ولا مراوغة، فتصل سريعاً إلى القلب ممتطية سفينة الإخلاص.
ورغم ذلك قد يستغل السيئون طيبتهم ونقاءهم، ويحاولون الضغط عليهم.
يتعامل الطيبون بحسن الخلق، بينما يتعامل الآخرون بالمكر.
لكن المخلصين اعتمدوا على مشاعرهم النابعة من قلوبهم، لأنهم يدركون أن الروح أقوى من العقل في ميادين الحب والمودة والكلمة الطيبة.
*العطاء قبل الأخذ*
شعارهم "العطاء قبل الأخذ".
يمنحون السعادة بسخاء حتى وإن كانوا هم في أمس الحاجة إليها، لأن قلوبهم اعتادت السماحة.
ومهما قست عليهم الدنيا والناس والظروف، يظلون على معدنهم النفيس... كالذهب والماس، بل هم أثمن، لأنهم روح الحياة وجمالها الحقيقي: *جمال الروح*.
وأحياناً يلجأون للانسحاب حين لا يجدون راحتهم، لأنهم نعمة من نعم الله يمن بها على من أحب من عباده الصالحين المخلصين.
*سلاماً من القلب إلى قلوب المخلصين*
في وجوههم نورانية، وفي أقوالهم شفاء.
الكلام يخبر عن الإنسان...
ودعاؤنا لمن في دار الحق: اللهم ارزقهم جنات النعيم.
*سلاماً على المخلصين*
التعليقات الأخيرة