صدى الروح
بقلمي هدى عبده
سلامك لا يرجى ببابٍ من الورى
ولكن من الأعماق يُزرعُ في الصدر
إذا طاب قلب المرءِ طابت حياتهُ
وأشرق في درب المودةِ كالبدرِ
فلا تطلب الآفاق ما أنت فاقدٌ
له في ضميركَ، فهو أقرب من فكرِ
طهر فؤادكَ من ضغائنِ غابرٍ
ودع للصفاء مكانهُ داخل الصدر
وعانق جراح الناس بالعفو إنهُ
دواءٌ لروح أثقلتها يد القهرِ
وكن كلمةً تُهدى فتجبرُ خاطرًا
وكن بسمةً تمحو من القلب ما يسري
فما السلام شعاراتٌ نرددها
ولكن سلوكٌ يُرتجى عند العسر
وما الحر من ألقى القيود عن المدى
ولكن من اختار الهدى وهو في حُرِّ
إذا حرّر الإنسان قلبًا من الهوى
رأى الكون أصفى، واستراح من الوزر
وفي كل زهرٍ للصفاء حكايةٌ
وفي كل نجمٍ للرجاء يدٌ تجري
وفي الفجر وعدٌ أن بعد عتمةٍ
سيولد نورٌ من بشائره العطر
فأصلح فؤادكَ قبل أن تطلب الهدى
فإن صلاح الروح مفتاح كل أمر
ولا تنتظر أن يستقيم العالمُ
فالعالمُ المرآة، والإنسان في الأصلِ
ازرع سلامًا في خطاكَ فإنهُ
إذا مس قلبًا صار في الناسِ كالنهرِ
وإن استطعت اليوم أن تهب امرأً
طمأنينةً، فزُدتَ في الدنيا من الخيرِ
فيا صدى الروح، كن نبعًا من الهدى
وكن للورى معنى المحبةِ في الدهرِ
واجعل سلام القلب عهدًا ونبضهُ
محبة صدق، والرحمة تاج العمرِ
فما أجمل الإنسان حين يكونهُ
سلامًا على الدنيا، ونورًا من الخير
د.هدى عبده ????
التعليقات الأخيرة