من أكون
كنت أجول في أزقة المخيم
أحمل قلمي و محبرتي
كان صمتي
سكون
كنت لا أهاب جبروت الحروف
و كان حبي
جنون
أصبحت في غفلة الزمن
بين المقابر
أفتش عن بقايا ذكرياتي
و أدور
في مخيمات النزوح
وجدت نفسي
متكئ على
قارعة
الطريق
أتسول نظرة عطف
أو كسرة خبز
أمثلي يستحق من
أكون
غاب ربيع شبابي
و زارني خريف
عمري
جثم على صدري
و ختم قلبي
طريدََا
مفقودََا
معتوهََا
أنا المكبل بسلاسل أمسي
و ذكريات ماض خزنتها
في خابية ربيع
حروفي
خوفََا من مجهول
و صمت الظنون
من أكون
كنت صقرََا في البراري
عشقت ليلى و سعاد
و بثينة
و كل من مرت
بخاطري
عشقت البحر و السماء
و النجوم
عشقت السهر
و ليالي الأنس
عشقت وردة
خبأتها يد
القدر
لي
فمن أكون
اليوم أطارد كل طير
جريح أو
مقتول
أطارد وهمََا
و سرابََا
فمن أكون
أتسول الحب في شوارع
الندم
لا لا لا
سأداوي جرحي بملح
جلدي
و لن أستسلم لحواء مهما
تكون
بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى
التعليقات الأخيرة