news-details
مقالات

النهاية التي تبدأ من أول لحظة استسلام الشخصية الضعيفة حكاية عمر انتهى قبل أن يبدأ

 


بقلم الكاتب أحمد فارس غيطاني علام

ضعف الشخصية هي تلك  الحالة المرضيه التي  يشعر بها الإنسان بالخوف أو الذعر الشديد  من المواجهة إو التعبير عن رأيه حتى يصبح غير قادركليآ بالمطالبة بحقوقه  أو حتى اتخاذ أبسط قرارات بحياته الإ بدعم من الجميع  .فالأمم لا تنهض بأشخاص يعيشون في ظل الآخرين .بل تبني بسواعد وعقول أشخاص أقوياء يدركون قيمة أنفسهم، ويؤمنون بأن لكل إنسان حقًا في أن يفكر .يعبر ويشارك أهدافه المستقبلية في الحياة بغرض تحقيقها علي أكمل وجه  .فنجد كثيرآ تلك الظاهرة بداخل بيئات العمل مثال  "  موظفًا مبدعًا ذكيآ يمتلك الخبرة وكذلك المعرفة بمجريات العمل لكنه يكتفي بالملأحظة عن بعد فقط بصمت تام . بينما يترقي زميله  لأنه يمتلك القدرة على طرح أفكاره وتحمل مسؤولية قراراته بسهولة ويسر.
كذلك في المؤسسات التعليمية  فالطالب الذي يخشى السؤال خوفًا من الخطأ. أوحتي يتردد في مشاركة أفكاره خشية من  أنتقاده وسط زملأئه نجده  صامتآ طوال الوقت فيصبح الخوف ركنآ لا يتجزأ من شخصيته الغير سوية أطلاقآ. فيتخرج بشهادة علمية لكنه يفتقر إلي  الثقة التي تمكنه من تمكين علمه في خدمة ذاته ثم المجتمع .
أيضآ داخل الأسرة فالتربية القائمة على القمع . الأنتقاد المستمر
و إلغاء رأي الأبناء بدافع السيطرة  من الأباء والأمهات فقد تنشئ أطفالًا مطيعين في الظاهر . لكنها تبث بداخلهم الرهبة الخوف كذلك كره الذات وا لأخرين  
ومن منظؤر إصلاحي صحفي  أري بإن مواجهة تلك الظاهرة تتطلب مشروعًا توعؤيآ وثقافيًا متكاملًا. فالأسرة مطالبة بتربية أبنائهم على الحوار وإبداء رأيهم دون خوف حتي لو كانوا مخطئين  فالأمر وارد لكن الغاية هو ان نزرع فيهم حث الشجاعة من المواجهة ونصحح لهم أخطائهم دون ضجر إو ملل فكلنا مطالبون بذلك ولا أستثني أحدآ من تلك المسئؤلية الجسيمة كذلك المدرسة لها دور هام  بتنمية التفكير النقدي وتشجعيهم علي ذلك .أيضا الإعلام فهو شراع الأمان الذي  يقدم  نماذج ناجحة تقوم على إلنزاهة والعمل الجاد المستمر وليس علي حساب الشهرة الفارغة والتصنع 

ختامآ : أقولها فقد يخسر الإنسان فرصة .مالًا أو حتي منصبًا .لكنه إذا خسر شخصيته فقد خسر كل شيء. فالقوة الحقيقية ليست في فرض سيطرتك على الآخرين بالباطل، بل في الدفاع عن الحق والثقة بالذات كذلك قدرتك على إتخاذ القرار ات مهما كلفتك العقبات والتضحيات. فاصنع شخصيتك  أولآ قبل أن تصنع نجاحك، لأن التاريخ لا يخلّد سيرة الضعفاء المترددين .وإنما يكتب بأحرف من نور أسماء الذين امتلكوا الشجاعة أن يقودوا أنفسهم دون دعم من الأخرين . و إن ينهضوا كلما تعثروا تلك هي الرسالة التي تستحق أن ترؤي اليوم .وغدًآ وإلى الأبد.

البوم الصور

News photo
News photo

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا