شكه إبرة
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
نشأت من الصغر ووالدي يعاني من الأمراض المزمنه و لذا زرع بداخلي حب الطب و عاش علي أمل أن أحقق حلمه أن يصبح لديه إبن طبيب خاصة مع تفوقي الواضح خلال سنوات الدراسة . مرت الأيام و ألتحقت بالثانوية العامة علمي علوم
وشهر تلو الآخر أتممت أمتحانات تلك السنه الصعبة .
و لكن مالم أكن أتوقعه حصولي علي مجموع ضعيف حطم حلمي و صدم والدي. و أثناء ذهابي إلي مكتب التنسيق كانت أغنيه حسن الأسمر' 'كان كل املي ابقي طبيب .. اوصف دوايا الكل يطيب'' تذاع في المحلات التجارية أمام المكتب .
قررت ألا أبتعد عن مجال الطب و سجلت رغبتي الأولي معهد صحي و بالفعل تم تحقيق الرغبة و مرت سنتان الدراسة بسهوله و يسر وأصبحت علي وشك التخرج مع أستغلال أوقات الفراغ في العمل لدي صيدليه مشهورة في بلدنا تعلمت فيها كيفيه الإسعافات الأولية و أنواع الادويه و قراءه الروشتات و الأهم إعطاء الحقن في الوريد و العضل و تركيب المحاليل ، كل هذا وسع دائرة معارفي داخل البلد و أصبحت من مشاهير القريه بفضل ثقتي في نفسي و سرعة استيعابي للعمل .
حتي آتي اليوم الذي أخبرتني فيه سيدة من القريه تعمل في المدينه بضروره الذهاب إلي صديقه لها في العمل ،مريضه و تحتاج لحقن فيتامين د الذي يتطلب صبر و مهارة في إعطاء الحقنه، لم أتردد في الاستجابه لطلب تلك السيدة خاصه أن بيت المريضه في منتصف المدينه و قريب من المعهد الذي أدرس به و إن كان في منطقه شعبيه معروف عنها العشوائيه .
انتهيت من المحاضرات و توجهت إلي بيت المريضه التي تسكن في دور ارضي في بيت قديم متهالك
نظرت من شباك الشقة المفتوح علي الشارع قبل الولوج إلي داخل البيت ، الشقة تشطيب متواضع و أثاث بالي ينم عن فقر مدقع .
طرقت الباب و فتحت المريضة و رحبت بي و دخلت إلي غرفة مطله علي الشارع و جلست علي أريكه مقابل السرير الخاص بها
أخرجت السرنجه و بدأت في إعدادها و مع بدايه إعطاء الحقنه لمحنا أحد الماره و هي تستدير و ترفع ملابسها و تتألم من دخول الإبرة ، و بدأ في الصراخ و تجمع أهل الشارع وولج الجميع من الشباك أما كبار السن فقد دخلوا من الباب و اصبح كل من في الشارع في تلك الغرفه ، منهم من يحمل رجل كرسي و من تحمل غطاء حلة طبيخ كبيره و من يحمل عصي
لم افهم ما يدور حولي و لكن مع محاولات الاعتداء علي و مناقشتي لهم فهمت أن تلك السيدة تحوم حولها الشبهات منذ فترة بعيدة خاصة أنها في منتصف الاربعينيات و تعيش بمفردها و يتردد علي البيت التي تقيم فيه رجال في أوقات غريبه
لم ينتهي الموقف إلا بعد أن أظهرت كارنيه المعهد و تفهم الحضور حقيقه ما حدث .
و أعتذر الجمع عما حدث و لكن بعد أن تم تفريغ حقيبتي من كل الادويه التي كنت أبيعها للزملاء و الأصدقاء .
في المعهد قصصت لزميل لي ما حدث و لما علم عنوان المنزل الذي قمت بزيارته أخبرني أنه بالفعل هناك سيدة تمارس الدعارة في هذا البيت و لكن في الدور الثالث
التعليقات الأخيرة