*بقلم: محمود أحمد أبو العلا*
اسأل نفسك بهدوء قبل ما تنام...
بعد ما أرحل، مين هيفتكرني؟ وبأي كلمة؟
البيوت هتتبدل، والصور هتبهت، والاسم اللي كنا بنحارب عشانه هيتنطق مرة واتنين وبعدين يسكت.
الفلوس هتتوزع، والمناصب هيقعد عليها غيرنا، وحتى التليفون اللي في إيدك هيبقى في إيد حد تاني.
اللي بيفضل حاجة واحدة بس: *الأثر*.
النبي ﷺ غاب جسده من 1400 سنة، لكن لسه بنبكي على سيرته، ولسه بنصلي عليه، ولسه بنربي عيالنا على "كان خلقه القرآن".
ده مش صدفة. ده أثر.
أبو بكر مات... بس لسه بنقول "صديق".
عمر مات... بس لسه بنقول "عدل".
أم ماتت من 20 سنة... بس لسه ابنها بيقول "دعوة أمي هي اللي منجحاني".
شفت الفرق؟
الأثر مش لازم يكون كبير.
ممكن كلمة "خلي بالك من نفسك" قولتها لحد مكسور فخلته يكمل.
ممكن مصحف جبته وحطيته في مسجد وكل حرف بيتقري في ميزانك.
ممكن علمته لطفل فبقى بيه معلم.
ممكن ضحكة صادقة، أو سترة على حد، أو جنيه حطيته في إيد محتاج ومشي.
إحنا كلنا مسافرين. شنطنا متعبيه وهنمشي.
بس في ناس بتمشي وتسيب وراها نور... وفي ناس بتمشي كأنها ما جاتش.
فاختار من دلوقتي:
عايز الناس تقول عليك إيه يوم جنازتك؟
"الله يرحمه كان طيب"؟ ولا "الله لا يرجعها"؟
متأجلش.
الأثر بيتزرع دلوقتي... وبيتقطف بعد الرحيل.
*اللهم استعملنا ولا تستبدلنا، واجعل لنا لسان صدق في الآخرين، وأثراً لا ينقطع.*
*كلنا سنرحل.. ويبقى الأثر*
التعليقات الأخيرة