news-details
أدب

أطعم الغرباء وترك كبده وزوجتة يجوع قصة رجل مات ضميره وبقي جسده

 


بقلم : أحمد طه عبد الشافي 

 أغنياء البخل  فقراء الرحمة: أطفال يحرمون رغيف الخبز، وبيت أكل القهر جدرانه  يرتدي خارج جدران منزله أروع الثياب  ويوزع الابتسامات والشهامة على القاصي والداني  ليبقى دائماً في نظر الناس ذلك الرجل  المثالي والمرموق الذي يضرب به المثل



ما إن تطأ أقدامه عتبةداره  حتى ينزع عنه كل معاني الإنسانية  ليتحول إلى جبار قاسي القلب  يتقن فنون الإهانة والتجريح لمن يفترض أنهم أغلى ما يملك

 يبخل على أولاده وأهل بيته بأبسط حقوقهم المعيشية ويحرمهم من أبسط متع الحياة والدروس الخصوصية رغماً عن امتلاكه ثروة ومستوىً ماديّاً رفيعاً يسمح له برفاهية العيش



أي رجولة هذه التي تستعرض أمام الغرباء  وتداس في مقتل داخل الجدران الأربعة إن البخل على الأبناء والزوجة مع وفرة المال ليس فقراً في الجيب بل هو إفلاس في الضمير وانعدام في المرجلة
الحقيقة المؤلمة
إن من يملك المال ويحرم أولاده من فرصة تعليمية أو بهجة حياة 

لا يرتكب جناية بحقهم فحسب  بل يمارس اغتيالا بطيئاً لطاقاتهم ومستقبلهم  وهم يدركون جيداً أن القسوة التي يتلقونها منه ليست إلا مرآة لضعف دفين  يجعل شبه الرجل هذا يبحث عن الاحترام المفقود خارج بيته  بينما يهين من أؤتمن على حمايتهم ورعايتهم
هل تعتقدين أن أمثال هؤلاء الرجال يمكن أن يراجعوا أنفسهم يوماً  أم أن الكبرياء المزيف يغلق أبواب التوبة في وجوههم للأبد

حسبي الله ونعم الوكيل

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا