news-details
أخبار

سوريا تدرس الانضمام إلى تحالف مكة وتداعيات التصعيد الإسرائيلى فى المنطقة

 


تقرير: أيمن بحر 

فى تطور سياسى لافت عقب التصعيد الإسرائيلى الأخير فى سوريا أعلنت دمشق أنها تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الأمنى والدفاعى فى المنطقة
وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية السوري أسعد الشيبانى من العاصمة الباكستانية إسلام آباد فى خطوة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية خاصة فى ظل تصاعد التوتر بين سوريا وإسرائيل وتزايد الضغوط الإقليمية
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من القصف الإسرائيلى الذى استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية السورية إلى جانب التصريحات والتهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى القيادة التركية وهو ما يعكس اتساع نطاق التوتر وتشابك الملفات الأمنية فى المنطقة
ويرى مراقبون أن بحث دمشق عن مظلة أمنية إقليمية أوسع قد يمثل تحولًا مهمًا فى حسابات السياسة السورية خاصة إذا تطور الأمر من مجرد دراسة الانضمام إلى خطوات عملية نحو المشاركة فى ترتيبات دفاعية مشتركة
كما أن وجود تركيا وباكستان ضمن أى إطار أمنى أوسع مع سوريا قد يمنح دمشق خيارات استراتيجية جديدة ويعيد رسم بعض موازين القوى في المنطقة خاصة مع استمرار التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية
ويشير هذا التحرك إلى أن الضغوط العسكرية قد لا تؤدي بالضرورة إلى تراجع دمشق عن بناء علاقاتها الإقليمية بل ربما تدفعها إلى توسيع شبكة تحالفاتها والبحث عن شراكات أمنية وسياسية أكثر قوة
وفى المقابل لا يمكن الجزم حتى الآن بأن سوريا اتخذت قرارًا نهائيًا بالانضمام إلى تحالف مكة إذ إن الإعلان الحالى يتحدث عن دراسة الأمر وهو ما يعنى أن الخطوة لا تزال فى إطار التقييم السياسى والاستراتيجى
وتبقى الأسئلة الأهم خلال المرحلة المقبلة حول طبيعة هذا التحالف ومدى استعداد أطرافه لتوسيع مظلته الأمنية وما إذا كانت دمشق ستنتقل من مرحلة دراسة الانضمام إلى المشاركة الفعلية
وفي حال تحقق الانضمام فإن المنطقة قد تكون أمام معادلة أمنية جديدة تفرض على مختلف الأطراف إعادة حساباتها خاصة إسرائيل التي تواجه أصلًا بيئة إقليمية شديدة التعقيد
وبينما تتواصل التصريحات والتطورات العسكرية والسياسية يبقى القرار السوري المرتقب بشأن تحالف مكة أحد الملفات التى قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط
ويبقى السؤال هل تتحول دراسة سوريا للانضمام إلى تحالف مكة إلى قرار فعلي أم أنها رسالة سياسية قوية في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والإقليمية

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا